سفيرة الكويت بواشنطن: الصرح التذكاري لدرع الصحراء وعاصفة الصحراء يخلد صمود وتضحيات شعب ويؤكد على قيم الصداقة

سفيرة الكويت بواشنطن: الصرح التذكاري لدرع الصحراء وعاصفة الصحراء يخلد صمود وتضحيات شعب ويؤكد على قيم الصداقةواشنطن – 21 – 10 (كونا) — أكدت سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأمريكية الشيخة الزين الصباح اليوم الأربعاء أن الصرح التذكاري لعمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء في قلب العاصمة واشنطن يخلد صمود وطن وتضحيات شعب ويؤكد على قيم الصداقة والتحالف والسلام للأجيال المقبلة.جاء ذلك في مقال نشر للسفيرة الزين الصباح في مجلة (نيوزويك) الأمريكية قبيل موعد إزاحة الستار عن الصرح التذكاري لعمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء في منتزه (ناشونال مول) في قلب العاصمة واشنطن يوم السبت المقبل تكريما لجهود وتضحيات القوات الأمريكية وقوات التحالف التي شاركت في حرب تحرير دولة الكويت في عام 1991.وقالت الشيخة الزين إن الصرح التذكاري سيخلد “فصلا محوريا” في التاريخ المشترك للكويت والولايات المتحدة ويبرز امتنان الشعب الكويتي للجهود والتضحيات التي بذلت لتحرير دولة الكويت ونقل هذه الذكريات للأجيال المقبلة.وأشارت إلى أن هذا الصرح التذكاري يمثل “صمود شعب وشجاعة أولئك الذين أدوا واجبهم وصداقات لا يمحوها الزمن ويذكر دائما بما يمكن تحقيقه حين تسود مبادئ القانون الدولي والعدالة”.وأضافت بهذا الصدد أن “الذكريات ستظل حاضرة لأولئك منا الذين عاصروا الغزو والتحرير حتى بعد أن طواها النسيان في عناوين الأخبار وأصبحت جزءا من صفحات التاريخ. نحن نستحضر ذكرى من فقدناهم واللحظات الأولى للتحرير وذلك الشعور الغامر بأن بلادنا قد استعادت حريتها من جديد”.واستذكرت الشيخة الزين بهذه المناسبة قيادة الولايات المتحدة لتشكيل تحالف عالمي استثنائي للدفاع عن سيادة الكويت ودعم القانون الدولي بينما عملت القيادة الكويتية بلا كلل في مختلف العواصم لحشد الدعم الدولي.وشددت على أهمية هذا الصرح التذكاري في “تجسير الفجوة بين التاريخ الذي عشنا أحداثه والتاريخ الذي ورثناه موفرا مساحة تتيح للشباب الكويتيين والأمريكيين والزوار من مختلف أنحاء العالم التواصل مع الماضي وتكريم من أدوا واجبهم واستيعاب أثمن دروس تلك الحقبة وما يمكن أن تمثله الأمم والشعوب لبعضها البعض في اللحظات الحاسمة”.وقالت الشيخة الزين إن “الولايات المتحدة قادت تحالفا دوليا استثنائيا ضم أكثر من ثلاثين دولة توحدت قواتها إلى جانب القوات المسلحة الكويتية دفاعا عن سيادة الكويت وحق شعبها في الحرية” مشيدة بشجاعة وتضحيات العسكريين من مختلف دول التحالف الذين تركوا أوطانهم وعائلاتهم وعبروا المحيطات والحدود للمشاركة في تحرير دولة الكويت.وأكدت أن “ما قدمته هذه الدول من تضحيات وما جسدته من تضامن دولي سيظل جزءا لا يتجزأ من قصة تحرير الكويت وذاكرتها الوطنية”.وحول العلاقات الكويتية – الأمريكية أكدت الشيخة الزين قوة ومتانة علاقات الصداقة بين البلدين مشيرة إلى أن “ما تشكل في خضم الأزمات استمر وتطور في ظل السلام” وأوضحت أن الروابط التي تشكلت عبر التضحيات المشتركة أصبحت أساسا لصداقة ازدادت عمقا على مدى 35 عاما.وقالت إن العلاقات مع الولايات المتحدة “تجاوزت حدود ساحات المعارك لتشمل مجالات الدبلوماسية والأمن والدفاع والتعليم والعمل الإنساني والتجارة والاستثمار” مؤكدة إيمان دولة الكويت بضرورة تكاتف الأمم لتكريس مبادئ العدالة والقانون الدولي.وقالت في ختام المقال “بعد مرور 35 عاما حين أقف أمام هذا الصرح التذكاري سأستحضر صورة تلك الفتاة التي كانت في الـ15 من عمرها. فتاة لم تكن لتتخيل يوما أنها ستقف في واشنطن بصفتها سفيرة لدولة الكويت لدى الولايات المتحدة. أمام صرح يكرم رجالا ونساء أعادت شجاعتهم إليها الإيمان بعالم يتجاوز حدود عالمها الخاص ووقفوا دفاعا عما نقدره جميعا: الوطن والمجتمع والصداقة والانتماء”. (النهاية)أ م م / م م ج