موسكو في 23 يونيو /قنا/ ابتكر علماء من جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية الروسية، ليزرا متناهي الصغر بحجم يقارب شعرة الإنسان، يمكن أن يسهم مستقبلا في تحسين تقنيات التشخيص المبكر للسرطان، إلى جانب استخداماته المحتملة في مجالي الاتصالات والفوتونيات.
وأفاد بيان صادر من الجامعة، أن الليزر الجديد صُمم على شكل مرنان أسطواني مصغر عالي الدقة، يعتمد على مقاطع دقيقة من ألياف بصرية مدمجة بأيونات عنصر الإربيوم النادر، فيما صُنعت الألياف النشطة المستخدمة في تطويره خصيصا في معهد الفيزياء التطبيقية بمدينة نيجني نوفغورود الروسية.
وأوضحت الباحثة ناتاليا ماكاروفا، المشاركة في المشروع، أن التصميم الأسطواني للمرنانات يتيح التحكم في أطوال موجات توليد الليزر بصورة أكثر مرونة مقارنة بالمرنانات الكروية التقليدية، ما يوسع نطاق تطبيقاته الممكنة.
وأضافت أن الضوء داخل هذه المرنانات ينتقل بشكل حلزوني على طول جدار الألياف البصرية فيما يعرف بتأثير “المعرض الهامس”، وهو ما يمنح الليزر حساسية عالية للتغيرات البيئية مثل درجات الحرارة وتركيز الغازات.
وأشارت إلى أن الليزر يعمل ضمن نطاق قريب من الترددات المستخدمة في تقنيات الاتصالات الحديثة، ما يجعله ملائما للاستخدام في أنظمة الاتصالات والملاحة عبر الأقمار الصناعية.
وفي المجال الطبي، لفتت ماكاروفا إلى أن الضيق الشديد في طيف الليزر قد يتيح رصد جزيئات منفردة وتتبع حركتها داخل الأنظمة الحيوية، الأمر الذي قد يفتح المجال مستقبلا للكشف المبكر للغاية عن الجزيئات المرتبطة بالأورام السرطانية قبل أن تتمكن التقنيات الحالية من رصدها.