الرياض 26 شوال 1447 هـ الموافق 14 أبريل 2026 م واس
كشفت دراسة علمية حديثة صادرة من المركز الجامعي لأبحاث السمنة وبالتعاون مع قسم أمراض النساء والولادة في كلية الطب بجامعة الملك سعود، وجود اختلافات جوهرية في التركيب البروتيني لسرطان بطانة الرحم لدى المريضات المصابات بالسمنة مقارنة بغير المصابات؛ مما يسلّط الضوء على آليات جزيئية قد تفسّر تأثير السمنة على سلوك الورم وتطوره.
ونُشرت الدراسة في مجلة علمية عالمية بعنوان: “Proteomic profiling of endometrial cancer tissues reveals differential expression of proteomes in obese versus non-obese patients” بمشاركة فريق بحثي من مختبر البروتيوميكس (Proteomics Laboratory) بالمركز الجامعي لأبحاث السمنة بإشراف الدكتور عاصم بن عبدالعزيز الفدّا، وبمشاركة الباحثين الدكتور هشام بن عبدالكامل والدكتور أفشان مسعود، ومن قسم أمراض النساء والولادة الدكتور خالد عكور، والدكتور هاني الحلال، والدكتور علي باصي.
واعتمدت الدراسة على تقنيات متقدمة في تحليل البروتينات باستخدام مطيافية الكتلة، وتحليل عينات أنسجة ورمية لمريضات خضعن لاستئصال جراحي، موزعات إلى مجموعتين وفق مؤشر كتلة الجسم.
وأظهرت النتائج رصد أكثر من (6300) بروتين داخل أنسجة الأورام، مع وجود (456) بروتينًا تختلف بشكل ملحوظ بين المجموعتين، مما يشير إلى أن السمنة لا تزيد فقط من خطر الإصابة، بل تؤثر أيضًا في الطبيعة البيولوجية ومسارات المرض، وأن السمنة ترتبط بتغيرات في مسارات مناعية واستقلالبية مهمّة، إلى جانب تنشيط مسارات جزيئية معروفة بدورها في تعزيز نمو الخلايا السرطانيّة وانتشارها.
كما حدّد الباحثون عددًا من البروتينات المرشحة باعتبارها مؤشرات حيوية واعدة، ذات قدرة عالية على التمييز بين الحالات المرتبطة بالسمنة وغير المرتبطة بها؛ بما يُسهم في تحسين التصنيف الجزيئي للمرضى وتوجيه القرارات العلاجية بدقة أكبر.
وأكّد قائد الفريق البحثي الدكتور عاصم الفدّا، أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق للعلاقة بين السمنة وسرطان بطانة الرحم، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لمعدلات السمنة محليًا وعالميًا، مشيرًا إلى أهمية إجراء دراسات أوسع للتحقق من إمكانية اعتماد هذه البروتينات بصفتها أهدافًا علاجية أو مؤشرات تشخيصية مستقبلية.
يُذكر أن الدراسة حظيت بدعم برنامج الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وذلك في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز الابتكار الصحي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاعين الصحي والبحثي.
وللاطلاع على البحث يمكن الدخول على الرابط: https://www.mdpi.com/2073-4409/15/6/498.
// انتهى //
11:09 ت مـ
0053