“غلفتينر” تطلق إستراتيجية لوجستية عالمية بتكلقة 2 مليار دولار

الشارقة في 7 يوليو /وام/ كشفت “غلفتينر”، اليوم، عن إستراتيجية جديدة وطموحة للتحول إلى شركة عالمية للبنية التحتية للتجارة توحد الموانئ والشحن البحري والخدمات اللوجستية الداخلية والمنظومات الصناعية وسلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالدولة بتكلفة إجمالية تصل إلى 2 مليار دولار ضمن منصة مترابطة واحدة تخدم أسرع الممرات التجارية نموا في العالم.

وأكدت “غلفتينر” خلال مؤتمر صحفي اليوم عقب جولة ميدانية في ميناء خورفكان، مواصلة تنفيذ خطط توسيع الميناء لرفع طاقته الاستيعابية من 3.5 ملايين حاوية نمطية إلى 5 ملايين حاوية نمطية مع مخطط رئيسي طويل الأجل يتجاوز 10 ملايين حاوية نمطية، لافتة إلى أن الربط المستقبلي مع قطار الاتحاد سيعزز مكانة الميناء كبوابة متعددة الوسائط تربط النقل البحري والبري والسككي.

وقالت إن مدينة الذيد اللوجستية ومدينة الصجعة اللوجستية ستوفران معا 2.3 مليون حاوية نمطية من الطاقة الاستيعابية السنوية للخدمات اللوجستية الداخلية، لترسخ “غلفتينر” مكانتها عند تقاطع البنية التحتية والربط التجاري والذكاء الرقمي بما يمكّن الشركات من بناء سلاسل إمداد أ كثر مرونة ويدعم طموح دولة الإمارات في أن تكون واحدا من أبرز المرا كز العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية.

وقال فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة “غلفتينر” إن هذا التحول يمثل أكثر من مجرد توسع في أعمال الشركة فهو بداية فصل جديد في مسيرتها بعد أن نجحت على مدى ما يقارب خمسين عاما في ربط الموانئ، وإن عنوان الخمسين عاما المقبلة سيكون ربط الاقتصادات، في ظل تغير التجارة العالمية بصورة جوهرية، لافتا إلى أن العملاء لم يعودوا يبحثون عن خدمات لوجستية منفصلة بل عن حلول متكاملة وذكية ومرنة لإدارة سلاسل الإمداد.

وأضاف أن “غلفتينر” تقود المرحلة المقبلة من تطور التجارة العالمية عبر تحويل الممرات التجارية الحكومية إلى حلول لوجستية عملية على أرض الواقع، وأنها تعمل بصفتها إحدى الجهات الداعمة للممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا “IMEC” ولدور دولة الإمارات ضمن مبادرة الحزام والطريق، على تحويل الشراكات الإستراتيجية إلى حركة تجارية سلسة من خلال ربط الموانئ وخدمات الشحن والشبكات اللوجستية الداخلية والمنصات الرقمية بما يتيح نقل البضائع بسرعة أ كبر ورؤية أوضح وكفاءة أعلى عبر أهم الممرات التجارية العالمية.

وأشار إلى ان هذا التحول يأتي تحت مظلة “غلفتينر الجديدة”؛ حيث أعادت الشركة صياغة إستراتيجيتها طويلة المدى لتتحول إلى شركة متكاملة للبنية التحتية للتجارة تعمل من خلال أربع منصات أعمال متكاملة هي محطات حاويات عالمية المستوى وبوابات بحرية والخدمات اللوجستية الداخلية والنقل متعدد الوسائط وحلول سلاسل الإمداد، إلى جانب المدن اللوجستية والمستودعات والمنظومات الصناعية وخدمات الشحن البحري الإقليمية التي تربط الممرات التجارية الإستراتيجية، وهي منظومة تتيح لها الانتقال من تشغيل أصول منفردة إلى توفير بنية تحتية تجارية متكاملة تربط بين الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع ضمن تجربة موحدة للعملاء.

من جانبه أكد سعادة محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية بهيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، خلال المؤتمر الصحفي، أن تسارع حركة التجارة العالمية وازدياد أهمية مرونة سلاسل الإمداد يفرضان واقعاً جديداً لا يُقاس فيه نجاح الموانئ بحجم الأرصفة أو عدد السفن بل بقدرتها على العمل كمنظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتقدمة والحلول اللوجستية الذكية والشراكات الفاعلة.

وأوضح أن إمارة الشارقة تستمد ميزتها التنافسية الفريدة من امتلاكها منظومة بحرية متكاملة تمتد على كل من الخليج العربي وخليج عمان وهو ما يمنح الشركاء والمستثمرين مرونة تشغيلية عالية وخيارات لوجستية متعددة تعزز جاهزية الإمارة والدولة للتعامل مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن الهيئة تتبنى رؤية واضحة تقوم على بناء شبكة مترابطة تتكامل فيها الموانئ البحرية والمناطق الحرة والمجمعات اللوجستية والمنافذ الحدودية لتحقيق انسيابية كبرى لحركة التجارة، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للاستثمار في البنية التحتية تتضاعف عندما تتكامل الأصول والتقنيات مع السياسات والكفاءات الوطنية وتتعاون المؤسسات الحكومية مع شركائها من القطاع الخاص.

وأضاف أن الشراكة الإستراتيجية مع مجموعة “غلفتينر” تمثل نموذجاً ناجحاً يدعم كفاءة العمليات التشغيلية وتنافسية ميناء خورفكان بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ما يسهم في بناء منظومة لوجستية متكاملة قادرة على استشراف المستقبل وخلق قيمة مضافة مستدامة للمستثمرين بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتجارة والخدمات اللوجستية.

ويتزامن هذا التحول مع تسارع الاستثمارات الحكومية في الشراكات التجارية الإستراتيجية التي تعيد رسم خريطة التجارة العالمية.

وتتمتع “غلفتينر” بفضل شبكتها المتكاملة التي تضم الموانئ وخدمات الشحن والمدن اللوجستية وشبكات الربط الداخلي، بموقع فريد يمكنها من دعم مبادرات الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا “IMEC” ومبادرة الحزام والطريق، عبر توفير البنية التحتية التي تربط المصنعين والمصدرين بالأسواق في الإمارات والهند والصين وشرق إفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

وترسخ “غلفتينر” مع استمرار تطور التجارة العالمية، مكانتها عند تقاطع البنية التحتية والربط التجاري والذكاء الرقمي بما يمكّن الشركات من بناء سلاسل إمداد أ كثر مرونة ويدعم طموح دولة الإمارات في أن تكون إحدى أبرز المرا كز العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية.