في اليوم العالمي للطاقة / دائرة الطاقة – أبوظبي: استثمارات نوعية لتعزيز الكفاءة واستدامة الإمدادات

أبوظبي في 21 أكتوبر/ وام/ تواصل العاصمة أبوظبي جهودها لتطوير منظومة طاقة مستدامة ومرنة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة، وتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويضمن استدامة الإمدادات للأجيال القادمة وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للطاقة، الذي يصادف 22 أكتوبر من كل عام.

وأكد سعادة المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة – أبوظبي، أن هذه المناسبة تأتي في مرحلة مهمة يشهد فيها قطاع الطاقة العالمي تحولات متسارعة، مشيراً إلى أن الطاقة لطالما شكّلت محركاً رئيسياً للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن النمو الصناعي والتوسع في استخدام الكهرباء والذكاء الاصطناعي والاقتصادات الرقمية المتنامية تسهم اليوم في تشكيل أنماط جديدة للطلب، بالتزامن مع التحول نحو مصادر أكثر نظافة وما يصاحبه من تغيرات في أساليب إنتاج الطاقة وتخزينها وإدارتها.

وقال سعادته: “يتطلب استعداد أبوظبي للمستقبل النظر إلى منظومة الطاقة بشكل متكامل، ويعكس طموحنا للوصول بحصة المصادر النظيفة إلى 60% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2035 حجم هذا التحول وتوجهاته.. ونعمل على تطوير مزيج أكثر تنوعاً من مصادر الطاقة، وتعزيز البنية التحتية ومرونة المنظومة، ورفع مستويات الكفاءة، والاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي لتحقيق الاستخدام الأمثل لمواردنا، مع الحفاظ على موثوقية الإمدادات والقدرة على تحمل تكاليفها باعتبارهما من المقومات الأساسية للنمو الاقتصادي”.

وأضاف سعادته: “يتمثل طموحنا على المدى الطويل في بناء منظومة طاقة قادرة على دعم الفرص المستقبلية التي لا تزال تتشكل ملامحها اليوم، بالتوازي مع الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة وإدارة قطاع طاقة يتسم بمستويات متزايدة من التطور والتعقيد “.. واصفا الشراكات القوية بأنها تعد عنصراً أساسياً في جمع الخبرات والتقنيات والمعرفة، وبناء القدرات التي نحتاج إليها للمستقبل.

وقال: “تمتد مسؤوليتنا أيضاً إلى كيفية استخدام مواردنا اليوم، بما يضمن تحقيق التقدم مع الحفاظ على قيمتها وتعزيز الفرص المتاحة للأجيال القادمة.. فالقرارات التي نتخذها اليوم ستحدد مدى قدرة قطاع الطاقة على مواصلة دعم تنافسية أبوظبي ومرونتها وازدهارها خلال العقود المقبلة”.

من جانبه أكد سعادة عبدالعزيز محمد العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة – أبوظبي، أن القيمة الحقيقية للطاقة تتجسد في دورها في تمكين الاقتصاد والمجتمع، مشيراً إلى أن توفير إمدادات طاقة موثوقة وميسورة التكلفة يتيح للشركات الاستثمار والتوسع، ويدعم نمو القطاعات الصناعية وازدهار المجتمعات، ويسهم في دمج التقنيات الجديدة في مختلف جوانب الحياة اليومية.

وقال سعادته إن اليوم العالمي للطاقة مناسبة مهمة لتسليط الضوء على أهمية الإدارة الكفؤة لهذا المورد الحيوي، وضمان استمرار مساهمته في دعم التنمية المستدامة ومع استمرار تطور قطاع الطاقة، تؤدي الأطر التنظيمية الفعّالة دوراً محورياً في ضمان تحقيق قيمة مستدامة من هذا التطور، وتعزيز قدرة القطاع على مواكبة المتغيرات والاحتياجات المستقبلية.

وأضاف سعادته أنه مع وجود استثمارات مخطط لها لمشاريع البنية التحتية للمياه والكهرباء في أبوظبي حتى عام 2035 بقيمة تتجاوز 300 مليار درهم، تبرز أهمية توفير أطر تنظيمية واضحة وشفافة تمنح المستثمرين والمشغلين الثقة اللازمة للتخطيط على المدى الطويل وضخ رؤوس الأموال وتطبيق التقنيات.. ولذلك، يركز نهجنا التنظيمي على تعزيز الكفاءة والابتكار، وحماية مصالح المستهلكين، والحفاظ على موثوقية الخدمات الأساسية والقدرة على تحمل تكاليفها، إلى جانب تعزيز مرونة المنظومة وقدرتها على التأقلم مع متغيرات الطلب، بما يضمن استمرار أدائها بموثوقية في مختلف الظروف”.

وقال : “ينصب تركيزنا على تحقيق نتائج ملموسة تتمثل في توفير خدمات موثوقة، والاستخدام الكفؤ للموارد، والتكاليف المناسبة، وتهيئة بيئة تنظيمية تحفز الأداء والتحسين المستمر ومن خلال توفير أطر واضحة وشفافة، يمكننا تعزيز ثقة المستثمرين والمشغلين وتشجيعهم على الابتكار والاستثمار، مع ضمان انعكاس الفوائد الأوسع للتحول في قطاع الطاقة على جودة الخدمات المقدمة للمجتمع وكفاءتها ومرونتها”.