مسؤول أوروبي يحذر من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والاقتصاد الأوروبي

مسؤول أوروبي يحذر من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والاقتصاد الأوروبيبروكسل – 22 – 5 (كونا) — حذر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس اليوم الجمعة من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط التي باتت تشكل عامل ضغط رئيسا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية مع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الأوروبي والتضخم والنمو.وقال بيراكاكيس عقب اجتماع مجموعة اليورو في نيقوسيا إن الاجتماع يأتي في “مرحلة دقيقة للغاية” تتطلب استجابة أوروبية تتسم بالاتجاه الاستراتيجي والنضج السياسي في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية المتصاعدة.وأكد أن استمرار عدم الاستقرار في المنطقة المرتبط بالحرب في إيران يؤدي إلى تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد بما ينعكس على قطاعات اقتصادية حيوية داخل الاتحاد الأوروبي.وأشار إلى أن الوضع في مضيق هرمز يمثل عاملا محوريا في تطورات الأزمة إذ يؤثر بشكل مباشر على تدفق النفط والغاز إضافة إلى حركة منتجات استراتيجية مثل الأسمدة والهيليوم وهي مواد أساسية للصناعة والإنتاج وسير الاقتصاد الأوروبي.وأضاف أن المفوضية الأوروبية عرضت تحديثا لتوقعاتها الاقتصادية حيث من المتوقع أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نموا عند 9ر0 بالمئة العام الحالي و2ر1 بالمئة في عام 2027 وهو ما يعكس تراجعا عن التوقعات السابقة لكنه لا يشير إلى دخول في حالة ركود.وفيما يتعلق بالتضخم قال بيراكاكيس إن “الضغوط عادت للارتفاع نتيجة صدمة الطاقة المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط” مشيرا إلى أن “الاقتصاد الأوروبي يواجه مرحلة صعبة من الضغط التضخمي دون أن يصل إلى مستويات أزمة عام 2022.”وشدد على أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يظهر قدرا من الصمود رغم تتابع الأزمات وهو ما يعكس نتائج السياسات المنسقة داخل الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.واعتبر أن المطلوب في المرحلة الحالية هو الحفاظ على توازن دقيق بين دعم الاستقرار المالي والاستجابة للضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة محذرا من أن أي استجابة غير مدروسة قد تعمق آثار صدمة الطاقة.وأوضح أن السياسات التي تقترحها المفوضية الأوروبية تقوم على إجراءات مؤقتة ومحددة الهدف بما يضمن دعم الفئات الأكثر تضررا من دون الإضرار بالاستقرار المالي طويل الأمد.ولفت إلى إشادة صندوق النقد الدولي بالإجراءات الأوروبية المتخذة منذ عام 2022 قائلا إنها ساهمت في تخفيف آثار الأزمات بنحو 12 بالمئة مقارنة بالسيناريو الافتراضي وهو ما يعكس أهمية السياسات المنسقة.وأشار إلى أن وزراء مجموعة اليورو ناقشوا أيضا تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ضمن اجتماعات أوسع شملت مجموعة السبع الصناعية الكبرى (جي.7) حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة آثار الأزمة على الاقتصاد العالمي.ورأى بيراكاكيس أن الوضع الحالي يتطلب تنسيقا أوروبيا ودوليا مكثفا لضمان الاستقرار مشددا على التزام الاتحاد الأوروبي بالعمل متعدد الأطراف بهدف تحقيق المرونة الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار العالمي. (النهاية)أرن / أ م س