مكتبة باروثانة.. من صناعة البارود إلى فضاء للمعرفة والثقافة

إسطنبول في 24 أغسطس 2026 /العُمانية/
تستعيد مكتبة باروثانة، الواقعة في منطقة أتاكوي جنوب غرب إسطنبول، جانبًا من
الذاكرة التاريخية للمدينة، بعد تحويل منشأة عثمانية كانت مخصصة لإنتاج البارود
إلى فضاء ثقافي يجمع بين الكتاب والفنون والتاريخ.

وأُعيد ترميم الموقع وتوظيفه ضمن
مشروعات “إبي بي ميراس” التابعة لبلدية إسطنبول الكبرى، ليضم اليوم
مكتبة ومتحفًا وقاعة للمعارض وشرفة للمشاهدة ومساحات للفعاليات الثقافية، إلى جانب
مقهى، في تجربة تسعى إلى الجمع بين المحافظة على الإرث المعماري وإعادة توظيفه
ثقافيًّا.

وتضم مكتبة باروثانة نحو 8200 كتاب
تتنوع موضوعاتها بين الأدب والفن والتاريخ ودراسات المدن والعمارة، كما تستضيف
عددًا من الفعاليات والأنشطة التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في
إسطنبول.

وقال صالح إحسان أوغلو مدير مكتبة
باروثانة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن المكتبة تسعى إلى جعل القراءة
تجربة ثقافية متكاملة، بحيث يمكن للزائر الجمع بين مطالعة الكتب وزيارة المتحف
والمعارض والمشاركة في الفعاليات الثقافية والاستفادة من المرافق الأخرى التي
يضمها الموقع.

وأضاف أن المكتبة توفر خدمات إعارة
الكتب، ويمكن للراغبين في الاستفادة من خدمات مكتبات بلدية إسطنبول التسجيل عبر
تطبيق İstanbul Senin، أو من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية، إلى جانب إمكانية التسجيل
باستخدام وثيقة هوية رسمية.

وأوضح أن إعادة توظيف باروثانة تمثل
تحولًا في وظيفة المكان؛ فمن منشأة كانت تُستخدم لإنتاج البارود خلال العهد
العثماني إلى فضاء لإنتاج المعرفة ونشر الثقافة، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على
المحافظة على مبنى تاريخي، بل يمنحه وظيفة معاصرة تجعل القراءة والثقافة جزءًا من
الحياة اليومية لسكان المدينة وزوارها.

وأشار إلى أن تجربة المكتبة تعكس توجهًا
نحو ربط الكتاب بالأماكن التي تحتفظ بذاكرة إسطنبول، من خلال الجمع بين المبنى
التاريخي والمتحف والمعارض والأنشطة الثقافية في فضاء واحد.

وتقدم مكتبة باروثانة نموذجًا لإعادة
توظيف المباني التاريخية في خدمة الثقافة، بما يحافظ على ذاكرة المكان ويمنحه
دورًا متجددًا في المشهد الثقافي للمدينة.

/العُمانية/

طه عوده /أمل السعدي