منتدى UAE Forward يسلّط الضوء على مستقبل الاقتصاد الرقمي ودور المنصات الرقمية في دعم الابتكار

دبي في 20 يوليو/ وام/ استضافت “تيك توك” منتدى UAE Forward لاستكشاف مستقبل الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات ودور المنصات الرقمية في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز الثقة الرقمية.

جمع المنتدى، الذي أُقيم في متحف المستقبل بدبي، نخبة من كبار القيادات الحكومية وخبراء القطاع ورواد الأعمال والمبدعين، لبحث سبل تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لبناء منظومة رقمية آمنة وشاملة ومزدهرة، بما ينسجم مع أهداف رؤية “نحن الإمارات 2031″ و”مئوية الإمارات 2071”.

استعرض المنتدى نتائج تقرير “تأثير تيك توك: تمكين الاقتصاد الرقمي الديناميكي لدولة الإمارات”، الذي أُعلن عنه في وقت سابق من هذا العام خلال القمة العالمية للحكومات 2026، إلى جانب عقد نقاشات أوسع تناولت ريادة الأعمال التي يقودها المبدعون، والابتكار المسؤول، وجودة الحياة الرقمية، والسلامة عبر الإنترنت.

وشارك في المنتدى عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم سعادة عالية الحمادي، نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات؛ وسعادة المهندس محمد الزرعوني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية وسعادة عبدالعزيز النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال وتنظيم الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والسياحة؛ وعبدالله النعيمي، رئيس قطاع التسويق والاتصال في مؤسسة دبي للمستقبل؛ وسعادة محمد الزرعوني، المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في الهيئة الوطنية للإعلام وسعادة خالد محمد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب.

وقال سعادة عبدالعزيز النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال وتنظيم الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والسياحة، إن الاقتصاد الرقمي أوجد نموذجاً جديداً لريادة الأعمال، بات يمكّن الأفراد من بناء مشاريع تصل إلى الأسواق العالمية عبر المنصات الرقمية، دون الحاجة إلى الهياكل التقليدية للشركات.

وأضاف أنه على مدى أربعة قرون، كان البيع للعالم يتطلب إمكانات هائلة من أساطيل وسفن، ومستودعات، وعدد كبير من الموظفين، أما اليوم، فكل ما يتطلبه هو هاتف وقدرة على المبادرة وبلد يوفر له البيئة لذلك، ويشير التقرير إلى اعتماد أكثر من 10 آلاف شركة إماراتية في تأسيسها على قدرتها على الوصول إلى الجمهور أكثر من اعتمادها على رأس المال، وهذه ليست قصة لمنصة رقمية فحسب، بل هي إعادة ابتكار لمفهوم ريادة الأعمال في ظل طموح دولة الإمارات لأن تكون في قيادة اقتصاد المستقبل.

من جهتها، قالت جنان محمد الهاشلي، رئيس قطاع السياسات العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في “تيك توك”، إن دولة الإمارات نجحت في بناء منظومة متكاملة تمكّن المبدعين ورواد الأعمال والشركات الصغيرة من النمو والازدهار، لافتة إلى أن مناقشات الحدث اليوم أكدت أن نجاح الاقتصاد الرقمي لا يعتمد على الابتكار وخلق الفرص فحسب، بل يرتكز أيضاً على الثقة والسلامة والتعاون المسؤول بين مختلف الأطراف المعنية.

وحسب تقرير “تأثير تيك توك: تمكين الاقتصاد الرقمي الديناميكي لدولة الإمارات” المُعد بالتعاون مع Redseer Strategy Consultants، تسهم “تيك توك” في تمكين المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة في الاقتصاد الرقمي عبر تسهيل وصولها إلى العملاء، وتعزيز حضور علاماتها التجارية، وتنمية أعمالها، إذ يتفاعل مع المنصة أكثر من 70,000 شركة صغيرة ومتوسطة في الإمارات للترويج لأعمالها، فيما أفاد أكثر من 10 آلاف رائد أعمال، من بينهم 3500 سيدة و1400 مواطن إماراتي، بأنهم أطلقوا مشاريعهم الخاصة بفضل المنصة، وأسهم هذا النشاط بإضافة 1.1 مليار درهم من القيمة المضافة الإجمالية للاقتصاد الوطني، ودعم نحو 7,000 وظيفة.

وفي جلسة نقاشية بعنوان “من الاكتشاف إلى النمو.. تمكين منظومة الأعمال الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات”، قال سعادة خالد محمد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، إن سياسات دولة الإمارات في دعم الشباب وريادة الأعمال تستند إلى الاستماع إلى احتياجات الشباب أنفسهم، وليس إلى افتراض ما يحتاجونه، وهو ما تؤكده البيانات والنتائج التي نشهدها اليوم.

وأشار إلى أن دولة الإمارات رسخت مكانتها كإحدى أفضل البيئات العالمية لريادة الأعمال، بفضل نهجها المستمر في دعم رواد الأعمال وتوفير منظومة تشريعية وتنظيمية مرنة تستجيب لاحتياجاتهم، مؤكداً أن الاقتصاد الرقمي واقتصاد منصات التواصل الاجتماعي أصبحا اليوم جزءاً أساسياً من نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتواصلها مع عملائها.

وأضاف أن النتائج التي أظهرها تقرير “تيك توك”، من مساهمة اقتصادية ودعم آلاف الوظائف تعكس الأثر الحقيقي لهذه المنصات في تمكين رواد الأعمال.

من جهتها أكدت كيندا إبراهيم، المدير الإقليمي العام للعمليات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى “تيك توك”، أن اقتصاد صناع المحتوى يشهد تحولاً من التركيز على زيادة المتابعين والمشاهدات إلى بناء أعمال مستدامة، مدعوماً بالبنية الرقمية المتقدمة والتشريعات التي تشجع الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات.

وقالت إن المنصة تشهد تحولاً متسارعاً من منصة للترفيه إلى منصة للاكتشاف، إذ يستخدمها معظم الناس في دولة الإمارات لاكتشاف معارف واهتمامات جديدة تتجاوز المحتوى الترفيهي، ويقوم هذا النموذج على إتاحة الفرصة للمحتوى الأصيل والمرتبط باهتمامات المجتمعات للوصول إلى الجمهور بغض النظر عن عدد المتابعين.

وخلال جلسة “صناع المحتوى رواد أعمال: تسليط الضوء على قصص النمو الرقمي الجديدة في الإمارات”، قالت سعادة عالية الحمادي نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات إن دولة الإمارات أصبحت وجهة لصناع المحتوى الذين يتطلعون إلى تأسيس شركاتهم وليس مجرد إنتاج المحتوى، بفضل البيئة التنظيمية المتطورة والخدمات التي توفرها، مشيرة في هذا الصدد على سبيل المثال إلى مقر المؤثرين “Creators HQ”، والعمل من خلال برامج متخصصة على تزويد صناع المحتوى بمهارات ريادة الأعمال والقيادة والذكاء الاصطناعي وجمع التمويل، وربطهم بالمستثمرين، بما يساعدهم على بناء شركات مستدامة.

وتناولت جلسة بعنوان “بناء مستقبل رقمي موثوق”، سبل تحقيق التوازن بين تعزيز الابتكار والاقتصاد الرقمي من جهة، وترسيخ الثقة والأمان في البيئة الرقمية من جهة أخرى.

وقال سعادة المهندس محمد الزرعوني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية خلال الجلسة، إنه ومع مواصلة دولة الإمارات تعزيز طموحاتها في مجال التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، تزداد أهمية المنصات الرقمية في تشكيل آليات نمو الشركات، واكتشاف الوجهات السياحية، وطريقة تفاعل الأفراد مع العمل والتعلم، لذا فإن بناء منظومة رقمية موثوقة يتطلب استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية لضمان مواكبة الابتكار لمعايير السلامة الرقمية وجودة الحياة الرقمية المعمول بها.

من جانبه، أكد سعادة محمد الزرعوني، المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في الهيئة الوطنية للإعلام، أن الهيئة تعمل على تعزيز وعي صنّاع المحتوى والجمهور بمعايير المحتوى الإعلامي، من خلال تنظيم الحملات التوعوية في مختلف إمارات الدولة، وبناء الشراكات مع المنصات الرقمية، بما يسهم في حماية صنّاع المحتوى ومتابعيهم والمجتمع من المحتوى المضلل أو المخالف أو الذي قد يحمل تأثيرات سلبية.

وأوضح أن الهيئة تحرص على التواصل المباشر مع صنّاع المحتوى وتعريفهم بالمعايير والضوابط الواجب مراعاتها عند إعداد ونشر المحتوى، إلى جانب توعية الجمهور بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي والإبلاغ عن المواد التي قد تتعارض مع القيم والمعايير المجتمعية، مشيراً إلى إشراك المجتمع في الحفاظ على البيئة الرقمية عبر منصة “آمن”، التي تتيح الإبلاغ عن المحتوى المخالف.

ونوه إلى أن المنصات الرقمية تؤدي دوراً كبيراً وفاعلاً في نشر الرسائل والحملات الوطنية وإيصالها إلى شرائح واسعة من الجمهور، لافتاً إلى تقرير “تيك توك” الذي أظهر أن الحملات والمحتويات الوطنية المنشورة عبر هذه المنصات حققت أكثر من ملياري وصول، وهو ما يعكس قدرتها على توسيع نطاق الرسائل الوطنية والتوعوية وتعزيز أثرها المجتمعي.

وخلص المنتدى إلى أن مستقبل الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات لا يرتكز على الابتكار وريادة الأعمال وحدهما، بل يتطلب أيضاً توفير بيئات رقمية موثوقة تساعد المبدعين والشركات والمجتمعات على الازدهار بأمان.