مهرجان الشيخ زايد الصيفي.. منصة وطنية لتعزيز الهوية والتفاعل المجتمعي

أبوظبي في 11 أغسطس /وام/ يواصل مهرجان الشيخ زايد الصيفي 2026، المقام في منطقة الوثبة بأبوظبي حتى 23 أغسطس الجاري، فعالياته وبرامجه المتنوعة التي تجمع التعليم، والترفيه، والثقافة، والرياضة.

ويستهدف المهرجان بصورة رئيسية الفئة العمرية من 6 إلى 18 عاماً، إلى جانب العائلات ومختلف فئات المجتمع، في إطار رؤية تركز على تنمية مهارات الطلبة والناشئة، وغرس الهوية الوطنية، ونشر ثقافة الابتكار والذكاء الاصطناعي.

ووفرت اللجنة المنظمة في النسخة الأولى من المهرجان بيئة تعليمية ورياضية وترفيهية آمنة ومحفزة، تسهم في استثمار الإجازة الصيفية في اكتساب المهارات، واكتشاف المواهب، وتعزيز القيم الوطنية والاجتماعية، من خلال باقة واسعة من الأنشطة والبرامج التي تشهد إقبالاً متزايداً، وتشجع الأسر على المشاركة الفاعلة في التجربة، بما يعزز ثقافة ممارسة الرياضة، والتعلم، وتنمية القدرات، والاستفادة من مشاركة المؤسسات والجهات الوطنية.

ويستند المهرجان إلى أربعة محاور رئيسية تشمل التعليم، والمجتمع، والتراث، والصحة والرياضة، مستفيداً من بنية تحتية حديثة ومنشآت متطورة وبرامج تفاعلية تسهم في تنمية قدرات المشاركين، وترسيخ قيم الإبداع والابتكار والوعي المجتمعي.

ويولي المهرجان اهتماماً خاصاً بالأسرة، انسجاماً مع موجهات عام الأسرة 2026، من خلال برامج تشجع المشاركة العائلية والتفاعل المشترك، بما يعزز الروابط الأسرية، ويتيح للعائلات الاستفادة من محتوى يجمع بين التعلم والترفيه، والأنشطة الرياضية، والاستدامة، والتوعية البيئية.

وأكد سعيد المهيري، مدير إدارة الرياضات المجتمعية في مجلس أبوظبي الرياضي، أن المهرجان يمثل منصة وطنية متكاملة تضم أنشطة وفعاليات متنوعة في مجالات الرياضة، والصحة، والتراث، والمجتمع، والابتكار، والتعلم، والأسرة، إلى جانب برامج توعوية تعزز مفاهيم الأمن المجتمعي، والسلامة، والمسؤولية، والطوارئ، والإسعافات الأولية، بما يسهم في بناء وعي إيجابي لدى الأطفال والناشئة.

من جانبه، قال سعيد أحمد الخوري، المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للشطرنج، إن مشاركة النادي إلى جانب عدد من أندية أبوظبي الرياضية تجسد أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية في دعم الرؤية الهادفة إلى ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز التفاعل المجتمعي، وبناء أجيال واعية قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية واكتساب المعرفة.

وأوضحت إيمان الحمادي مدير مشروع في هيئة أبوظبي للتراث، أن المبادرات المتنوعة، والفعاليات الشعبية للهيئة في المهرجان تجسد دورها المحوري في إبراز الموروث الإماراتي، بأساليب مبتكرة تواكب الأجيال الجديدة، وتسهم في غرس القيم والهوية الوطنية في نفوسهم.

كما نوهت إلى التفاعل الواسع مع الفعاليات التي تنظمها الهيئة في جناحها، بما يسهم في ترسيخ القيم الوطنية المرتبطة بالتراث الإماراتي، وتعزيز التلاحم المجتمعي عبر أنشطة عملية تتيح للمشاركين التعرف على عناصر الموروث الأصيل بأسلوب تطبيقي وتفاعلي.

وعبر عدد من زوار المهرجان عن تقديرهم لما يقدمه من تجربة متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه والثقافة، مؤكدين دوره في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الابتكار والاستدامة.

وأكد أحمد الجنيبي أنه يحرص على زيارة المهرجان مع أفراد أسرته لما يوفره من أنشطة متنوعة تشمل ورش فنون الطهي، والتجارب التطبيقية، والفعاليات العائلية، والرياضات المختلفة، إلى جانب برامج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

وأوضحت فاطمة الحوسني أنها شاركت مع أبنائها في عدد من الفعاليات، من بينها جناح هيئة أبوظبي للتراث، ومنصة مجلس الأمن السيبراني التي تقدم برامج توعوية تسهم في رفع الوعي بمخاطر الشائعات الإلكترونية والتحديات الرقمية.

وأكد محمد عبدالله أن المهرجان مبادرة مجتمعية رائدة توفر خيارات متنوعة للتعلم والترفيه والرياضة وتنمية المهارات، معرباً عن أمله في استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات والتوسع في التوعية بها قبل انطلاقها، بما يسهم في توسيع المشاركة المجتمعية وتعظيم أثرها في بناء أجيال واعية وتعزيز ثقافة التعلم والابتكار.