وزير الخارجية البحريني: مجلس التعاون يعتز بشراكته المتنامية مع كندا

وزير الخارجية البحريني: مجلس التعاون يعتز بشراكته المتنامية مع كنداالمنامة – 10 – 6 (كونا) — قال وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني اليوم الاربعاء إن مجلس التعاون يعتز بما يجمعه بكندا من شراكة متنامية تجسدها خطة العمل المشتركة للأعوام 2025–2029 في المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جسور التواصل بين الشعوب.جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الزياني رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا الذي عقد بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الاحمد الصباح ووزراء خارجية دول الخليج ووزيرة الخارجية في كندا أنيتا أناند.ونقل الزياني في بداية الاجتماع تحيات العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة معربا عن اعتزاز مملكة البحرين باستضافة هذا الاجتماع الوزاري للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا.واشار إلى أن حضور وزيرة الخارجية الكندية للمشاركة بالاجتماع في هذه الظروف الإقليمية الدقيقة هو رسالة بليغة تؤكد تضامن كندا مع دول المجلس ووقوفها إلى جانب أمنها واستقرارها “وهو موقف نقدره كل التقدير”.وأضاف أن هذا الاجتماع ينعقد في ظل أوضاع أمنية بالغة الدقة مع استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول المجلس بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستهدف الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة والمناطق السكنية في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وبما يتعارض مع قرار مجلس الأمن 2817 مشيرا إلى تجدد هذه الاعتداءات مؤخرا بما طال مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة وأسفر عن خسائر في الأرواح وإصابات بليغة.وأوضح أن دول المجلس إذ تؤكد حقها في حماية أمنها وسلامة مواطنيها فإنها تشدد على أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي الجاد لمنع اتساع دائرة التصعيد معربا عن التقدير للموقف الكندي المتضامن مع دول المجلس والذي دان هذه الاعتداءات ودعم قرار مجلس 2817 بما يعكس التزام كندا بسيادة القانون وحماية الأمن الإقليمي.وشدد وزير الخارجية البحريني على أن أمن منطقة الخليج بات مرتبطا بصورة وثيقة باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وأن محاولات إغلاق مضيق هرمز أو استخدام الممرات المائية الدولية وسيلة ضغط سياسي تمثل تحديا خطيرا لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية في ممر دولي تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار حق المرور العابر فيه دون عائق ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتقويض حرية الملاحة.وأكد أن أمن المنطقة واستقرارها رهن بحل قضاياها بالطرق السلمية وعبر الحوار وفي مقدمتها تحقيق سلام عادل وشامل في فلسطين يفضي إلى إنشاء دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة القابلة للحياة مع تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار.كما أكد الوزير دعم دول مجلس التعاون لأمن واستقرار ووحدة كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان وبسط حكوماتها سيطرتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة وحدها بما يحفظ سيادتها ويصون تطلعات شعوبها نحو الاستقرار والتنمية.ورأى أن ما يجمع مجلس التعاون وكندا من إيمان بالحوار واحترام القانون الدولي “يجعل من اجتماعنا فرصة لتعزيز التنسيق والبناء على ما تحقق بما يخدم مصالحنا المشتركة وأمن منطقتنا واستقرارها”.وخلال الاجتماع بحث الجانبان سبل تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بينهما في إطار الحوار الاستراتيجي واستعراض مسار التعاون المشترك بما في ذلك فرص التعاون التجاري والاستثماري في مجالات الخدمات اللوجستية والبنية التحتية والطاقة والصناعات الدفاعية والأمن الغذائي وما تم تحقيقه من منجزات تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما يلبي تطلعات ومصالح الجانبين.وتقرر في الاجتماع أن تقوم الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتنسيق مع الدول الأعضاء والجانب الكندي بتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وفقا لخطة العمل المشتركة للحوار الاستراتيجي بين الجانبين (2025-2029).وناقش الجانبان أبرز المستجدات الإقليمية وما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية وتداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز على الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة والغذاء والتجارة الدولية وجهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويعيد السلم والأمن والاستقرار إلى المنطقة.كما تم بحث سبل مواجهة مختلف التحديات التي تواجه المنطقة والتطورات المتعلقة بالوضع في لبنان وفلسطين والدفع بجهود إحلال السلام الشامل في المنطقة لصالح جميع شعوبها. (النهاية)خ ن ع / ر ج