وزير الداخلية الإسباني: التعاون الدولي ركيزة أساسية لصون الأمن العالمي

الدوحة في 19 أكتوبر /قنا/ أكد سعادة السيد فرناندو غراندي-مارلاسكا غوميز وزير الداخلية بمملكة إسبانيا، أهمية التعاون الدولي والثقة المتبادلة وتبادل المعلومات في صون الأمن العالمي، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون والمنظمات الدولية، في ظل تزايد الترابط بين التهديدات الأمنية وتطورها.

وقال سعادته، في كلمة له خلال اليوم الأول لمنتدى الأمن العالمي، الذي تستضيفه الدوحة حاليا: “إن المنتدى رسخ مكانته كمنصة رائدة للحوار بين صانعي السياسات والخبراء والعاملين في مجالي الأمن والدفاع في العالم”، مبينا أن الموضوع الذي يطرحه المنتدى لهذا العام “مستقبل التحالفات” يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل السياق الدولي الراهن.

وأوضح أن البيئة الأمنية الحالية تشهد تداخلا متزايدا بين التهديدات، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجمات السيبرانية وحملات التضليل والتهديدات الهجينة، التي لم يعد من الممكن التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض، وتتطلب استجابات متكاملة ومنسقة.

وأضاف أن الصراعات الإقليمية والأزمات الإنسانية والنزوح السكاني والضغوط الاقتصادية تسهم في عدم الاستقرار، وتخلق مواطن ضعف يمكن أن تستغلها الجهات الإجرامية والمتطرفة، مؤكدا أنه لا يمكن لأي دولة أن تواجه تحديات القرن الحادي والعشرين بمفردها.

ودعا وزير الداخلية الإسباني إلى توسيع نطاق التعاون الدولي من إطار التحالفات القائمة على الشراكات السياسية والعسكرية التقليدية، إلى التعاون العملياتي بين المؤسسات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون والجهات ذات العلاقة.

وشدد على ضرورة تطوير قدرات المؤسسات الأمنية على استشراف المخاطر والابتكار والتكيف، خاصة في ظل تطور التهديدات واستغلال التقنيات الناشئة ومواطن الضعف.

وأوضح أن بلاده اكتسبت خبرة واسعة في التعاون الشرطي الدولي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والإدارة المتكاملة للحدود، وتأمين الفعاليات الدولية الكبرى، مؤكدا أن الأمن يعتمد بصورة متزايدة على استشراف المخاطر والحد من مواطن الضعف وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

ونوه سعادة السيد فرناندو غراندي-مارلاسكا غوميز بدور التكنولوجيا في تعزيز القدرات في مجالات الوقاية والتحليل والتحقيق، مع ضرورة التصدي لمواطن الضعف التي قد تنشأ عنها.

وشدد على أهمية التعاون بين أوروبا ودول الخليج للحفاظ على الاستقرار، ومكافحة التطرف، وتعزيز الصمود أمام التهديدات الهجينة، وضمان أمن المواطنين، مشيرا إلى تقدير بلاده لدولة قطر وللتعاون المتنامي بين المؤسسات الأمنية في كلا البلدين.

وأكد وزير الداخلية الإسباني، في ختام كلمته، أن مستقبل التحالفات يعتمد على القدرة على مواجهة التهديدات المشتركة، لافتا إلى أن بلاده ستواصل التزامها بالتعاون الدولي وتعزيز الروابط بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط ودول الخليج، انطلاقا من أن الأمن في القرن الحادي والعشرين مسؤولية مشتركة.