(أوبك) تتوقع نمو الطلب على النفط إلى 1ر124 مليون برميل يوميا بحلول 2050

(أوبك) تتوقع نمو الطلب على النفط إلى 1ر124 مليون برميل يوميا بحلول 2050الكويت – 18 – 6 (كونا) — توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مواصلة نمو الطلب العالمي على النفط ليصل إلى 1ر124 مليون برميل يوميا بحلول عام 2050 مؤكدة عدم وجود ذروة للطلب على النفط في الأفق خلال فترة التوقعات.جاء ذلك في النسخة الـ20 من تقرير (توقعات أوبك العالمية للنفط 2026) الذي أطلقته المنظمة اليوم الخميس خلال فعالية عقدت بمقر الأمانة العامة لها في العاصمة النمساوية فيينا عبر تقنية الاتصال المرئي.وقال الأمين العام للمنظمة هيثم الغيص في مقدمة التقرير إن الطلب العالمي الأولي على الطاقة سيرتفع 23 في المئة بين عامي 2025 و2050 ليصل إلى نحو 383 مليون برميل مكافئ نفطي يوميا مدفوعا بالنمو الاقتصادي والتوسع السكاني والتوسع الحضري وارتفاع احتياجات الطاقة في الدول النامية.وأضاف أن عدد سكان العالم من المتوقع أن يرتفع من 2ر8 مليار نسمة في عام 2025 إلى نحو 7ر9 مليار نسمة بحلول عام 2050 في حين يتوقع أن يتضاعف حجم الاقتصاد العالمي من 177 تريليون دولار إلى 359 تريليون دولار خلال الفترة ذاتها.وذكر أن النفط سيحافظ على الحصة الأكبر في مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050 متوقعا أن يبلغ الطلب العالمي عليه 3ر113 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030 وأن يستمر في تشكيل 30 في المئة من مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2050.وأشار إلى أن الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستقود نمو الطلب العالمي على النفط مع تسجيل الهند ودول آسيا الأخرى والشرق الأوسط وأفريقيا أكبر الزيادات خلال الفترة حتى عام 2050.ولفت إلى أن الطلب على جميع مصادر الطاقة سيواصل الارتفاع حتى عام 2050 باستثناء الفحم فيما يتوقع أن تسجل مصادر الطاقة المتجددة أعلى معدلات النمو خلال الفترة موضحا أن إجمالي الاستثمارات المطلوبة في قطاع النفط خلال الفترة من 2026 إلى 2050 يقدر بنحو 7ر17 تريليون دولار تشمل أنشطة المنبع والمصب وقطاع النقل والتخزين.وقال الغيص إن الرسالة الرئيسية للتقرير تتمثل في تقديم رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار التحديات والفرص وحالات عدم اليقين التي تواجه قطاع الطاقة العالمي مبينا أن العديد من الحكومات حول العالم تعيد تقييم سياساتها الخاصة بالطاقة في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة والحاجة إلى تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات وخفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.وأكد أن جميع مصادر الطاقة ستكون مطلوبة لتلبية الطلب المستقبلي مشددا على أن العالم لا يستطيع الاعتماد على بعض مصادر الطاقة وإهمال أخرى في ظل حجم الاستهلاك العالمي المتزايد.وأشار إلى أن التقرير يؤكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات من خلال تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه وتقنيات التقاط الكربون مباشرة من الهواء إلى جانب مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون.وأفاد بأن تلبية احتياجات الطاقة المستقبلية تتطلب الاستفادة من جميع مصادر الطاقة المتاحة وتحقيق التوازن بين أمن الطاقة وخفض الانبعاثات ومتطلبات التنمية المستدامة.وذكر أن التقرير يمثل جزءا أساسيا من مساهمة المنظمة في الحوار العالمي حول مستقبل الطاقة من خلال تقديم رؤى شاملة وشفافة وموضوعية وإتاحة منصة للنقاش بين مختلف الأطراف المعنية.وأكد الغيص أن مواجهة التحديات المستقبلية والاستفادة من الفرص المتاحة تتطلب استخدام جميع مصادر الطاقة والتقنيات ذات الصلة مع الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة باعتباره عنصرا أساسيا لدعم الاستثمارات المطلوبة مستقبلا.ويعد تقرير (توقعات أوبك العالمية للنفط) المرجع الرئيس للمنظمة في استشراف مستقبل أسواق الطاقة العالمية إذ يصدر سنويا منذ عام 2007 ويقدم تحليلات وتوقعات متوسطة وطويلة الأجل لأسواق النفط والطاقة بما يشمل الطلب والإمدادات والتكرير والتجارة والاستثمارات.كما يستعرض التقرير المتغيرات الاقتصادية والسكانية وتطور سياسات وتقنيات الطاقة فيما يركز إصدار عام 2026 على أبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع الطاقة العالمي مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وخفض الانبعاثات بما يراعي احتياجات الدول المختلفة من الطاقة. (النهاية) ع ع م / أ م ح