الشارقة في 8 أكتوبر / وام / افتتح سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة و محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة مدير ملتقى الشارقة للخط اليوم 15 معرضاً شخصياً وجماعياً لأكثر من 100 مبدع في الخطوط العربية والزخرفة الإسلامية والأعمال المعاصرة والتصوير الضوئي وذلك في متحف الشارقة للفنون وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية بحضور ميساء السويدي مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف وعدد كبير من الفنانين والخطّاطين ومحبي فن الخط العربي.
وتوزع نحو 200 عمل فني وخطي وضوئي في مجموعة المعارض الشخصية والجماعية التي ترسم في مجملها مشهداً بصرياً متنوعاً للخط العربي وتعيد مقاربته من منظور معاصر يتجاوز حدوده التقليدية.
وضمت المجموعة 9 معارض شخصية تتيح لكل فنان تقديم تجربته الخاصة ورؤيته الجمالية للحرف إلى جانب 6 معارض جماعية تلتقي فيها أساليب واتجاهات فنية متعددة.
وتجوّل العويس و الحضور في المعارض مطّلعين على مجموعة من الأعمال الخطية والزخرفية والمذهّبة التي أنجزها أكثر من 100 مبدع كما استمعوا إلى شروحات الفنانين حول موادهم وتقنياتهم وأساليب معالجاتهم البصرية وما تحمله أعمالهم من أفكار جمالية تعكس تنوّع التجارب المشاركة.
وتوقّف الحضور عند أبرز المحطات التي تقدمها المعارض ولا سيّما الأعمال التي تستعيد جماليات الخط العربي في صياغات معاصرة وتلك التي تمزج بين الحرف واللون والمواد الخام بأساليب مبتكرة.
وضم متحف الشارقة للفنون 9 معارض شخصية و5 معارض جماعية حمل كلٌ منها رؤيته الفنية وتجربته الخاصة مقدما تنوعا لافتا في الأساليب والتجارب والاتجاهات الفنية وشكلت هذه المعارض مساحة ثرية للحوار بين الفنانين والجمهور.
وجاءت المعارض الشخصية “خط النستعليق بيدٍ عربية” للفنان أسامة الحمزاوي من سورية و”بين الطبقات: توازن الكون” لفنانين أصلي تركمن وحسن تركمن من تركيا و”برزخ” للفنانتين سارة أهلي من الإمارات وفريدة ستيت من مصر و”الأثر الأول” للفنان عبد الرحيم حمزة من المغرب و”نبضُ حرف” للفنانة فاطمة الحمادي من الإمارات و”اللانهاية” للفنان محمد يونس جامي من أفغانستان و”جوهر” للفنان مراد كورت من تركيا و”شظايا من حيّزٍ غير مرئي” للفنان منير فاطمي من المغرب و”حسن الخط (التحوير)” للفنان نورالله أوزدم من تركيا. في حين حملت المعارض الجماعية عناوين: “الحلية الشريفة” و”ميزان” و”الوراد” و”صور من بلادي الجميلة” و”لغة الحرف والعين”.
ويأتي معرض الخطاط السوري أسامة الحمزاوي المعنون بـ”خط النستعليق بيد عربية” احتفاءً بجماليات واحد من أكثر الخطوط تفرّداً وجمالاً وكشفاً لقدرة الخطاط العربي على التعامل مع النستعليق الذي ينطوي على الكثير من التفاصيل الدقيقة والخصوصية الجمالية.
ويجمع معرض “بين الطبقات: توازن الكون” بين تجربتين فنيتين متكاملتين للفنانين التركيّين: أصلي تركمن وحسن تركمن في حوار بصري يستند إلى الإرث العريق للفنون الإسلامية ويعيد تقديم جمالياته ضمن رؤية معاصرة.
ويستكشف عمل “برزخ” نشوء المعنى من خلال التفاعل بين الضوء والظل والمادة والصورة والحركة والسكون ويجمع بين الخط العربي المحرّك رقمياً وسبعة ألواح زجاجية معلّقة شُكّلت بالحرارة بحيث تتحول اللغة عبر الانعكاس والانكسار والتبدّل المستمر.
وينطلق عمل الفنان عبدالرحيم حمزة من تأمل عميق في مفهوم “النقطة” باعتبارها الأصل الذي ينبني عليه الحرف العربي وكعنصر بصري وفلسفي يمارس دوراً ضابطاً خفياً داخل بنية الخط ويتكون المعرض من مجموعة تركيبات نحتية عمودية تتوج كل واحدة منها بكرة تمثل امتداداً رمزياً للنقطة.
ويضم معرض الفنانة الإماراتية فاطمة الحمادي مجموعة من اللوحات تتباين في أفكارها التعبيرية وتتوحّد في اعتماد الحرف نقطة انطلاق لبناء عالم بصري حر وتعتمد المجموعة على تناغم اللون والخط والحركة وعلى العلاقة المتبادلة بين الامتلاء والفراغ.
ويقدّم عمل “اللانهاية” تأملاً بصرياً في مفاهيم الاستمرارية والتكرار وغياب النهاية ضمن فضاء تتلاشى فيه الحدود الفاصلة بين البداية والنهاية وتتداخل فيه الخطوط والهندسة والإيقاع والضوء لتشكّل حركةً بصرية مفتوحة على احتمالات لا تنقطع.
وتحوّل تجربة مراد كورت اللغة البصرية للخط الكوفي إلى حقل معاصر من اللون والهندسة والحركة تستند أعماله إلى الذاكرة الثقافية التركية والشعر والنقوش المعمارية لكنها تنقل الخط من سطح الكتابة إلى فضاءات الرسم والنحت والتجربة المكانية.
وتقدّم الأعمال المختارة حواراً بين الأشكال الدائرية والمربعة والنحتية ففي أعمال مثل “ليلى” و”سورة الانشراح” و”هو” و”آية الكرسي” تتحوّل البنية اللونية والتكرار الهندسي إلى إيقاع وعمارة بصرية للنص أما منحوتات “بارالاكس” فتمدد هذا النهج إلى البعد الثالث حيث تتفاعل الكتابة والظل والإدراك في طبقات متعددة.
ويستكشف معرض “شظايا من حيّز غير مرئي” المنطقة غير المستقرة التي تتحلل فيها اللغة إلى شكل وحركة وصوت وذاكرة.
وتقوم الأعمال الفنية في معرض الخطّاط التركي نور الله أوزدم على رؤية متجذرة في الأساليب الكلاسيكية لفن الخط العربي الإسلامي وتستند إلى إرث بصري وثقافي غني تشكّل عبر قرون من الممارسة والتجريب والتراكم الجمالي.
و جاءت المعارض الجماعية حاملة معها تنوعا في الموضوعات والتجارب الفنية وجامعةً أعمالا متعددة الأساليب والتقنيات بما أتاح للزائر مساحة أوسع لاكتشاف ثراء المشهد الإبداعي وتعدد اتجاهاته.
وقدّم معرض “الحلية الشريفة” الخطّي الحِلية برؤية فنية متجددة تستند إلى ثراء الخط العربي وتنوّع مدارسه وتكشف عن قدرة الحرف على إعادة صياغة النص في أطر جمالية متباينة مع الحفاظ على جوهره ومكانته الروحية.
ويشكّل معرض “ميزان” أكثر من فكرة إبداعية إنه مبدأ بصري وجمالي يعيد ترتيب العلاقة بين الحرف والكلمة والفراغ وفي هذا السياق تلتقي مجموعة تجارب عربية لتقدم قراءات مختلفة لمفهوم الميزان وتكشف كيف يمكن للحرف بصرامته الهندسية ومرونته الجمالية أن يتحول إلى تكوين تشكيلي نابض بالمعنى.
ويجمع معرض “الرواد” سبعة من أبرز الخطاطين في العالم الإسلامي في تجربة فنية تحتفي بجوهر الخط العربي الأصيل وتكشف في الوقت ذاته عن تعدد الرؤى والأساليب التي يمكن أن تتشكل داخل المرجعية الواحدة.
ويأتي معرض “صور من بلادي الجميلة” بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب وانطلاقًا من أهمية الصورة في توثيق الذاكرة البصرية وإبراز جمال المكان وخصوصيته الثقافية ليمنح المصورين فرصة للتعبير عن حبهم لأوطانهم من خلال عدساتهم وإبراز ما تزخر به بلدانهم من جمال طبيعي، ومعالم تاريخية، ومظاهر تراثية وثقافية تعكس تنوّع الهوية العربية وثراءها.
ويشارك في المعرض 36 فناناً قدّم كل منهم عملاً فوتوغرافيا عكست تنوّع الرؤى والأساليب في تصوير جمال المدن العربية ومعالمها وتراثها.
وتقدّم جمعية الإمارات للتصوير الضوئي ضمن الدورة الثانية عشرة من ملتقى الشارقة للخط 2026 معرضاً بعنوان “لغة الحرف والعين” بوصفه تجربة فنية وثقافية تستكشف العلاقة بين الحرف العربي والرؤية البصرية وتبحث في انتقال الحرف من وسيلة للكتابة والتواصل إلى عنصر جمالي نابض بالأبعاد الفكرية والروحية والفنية.
ويضم المعرض 60 عملاً فنياً لـ30 فناناً تتنوع تجاربهم وأساليبهم في توظيف الحرف العربي ضمن سياقات بصرية معاصرة بما يبرز قدرته على الجمع بين الأصالة والابتكار وبين التراث والحداثة.
وأقامت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالتعاون مع إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة معرض “الخط العربي” لخمسة خطاطين قدموا من خلال 17 عملاً فنياً أفكاراً متنوعة تنطلق من أصالة الخط العربي وتستكشف مفهوم التوازن بوصفه قيمة جمالية وفكرية تتجلى في بنية الحرف وإيقاع التكوين وانسجام الكلمة مع الفضاء البصري.