الأمين العام لحلف (ناتو): عقد قمة الحلف في أنقرة مهم للغاية

الأمين العام لحلف (ناتو): عقد قمة الحلف في أنقرة مهم للغايةإسطنبول – 6 – 7 (كونا) — أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته اليوم الاثنين أن انعقاد قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة يكتسي أهمية “بالغة للغاية” لاسيما في ظل التحديات الأمنية الراهنة.وأوضح روته في مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي بأنقرة عشية انطلاق أعمال قمة قادة الحلف أن الدول الأعضاء تواصل رفع قدراتها الدفاعية نتيجة للاستثمارات العسكرية الممنهجة التي قامت بها على مر السنين.وأضاف أن “قيادة تركيا داخل حلف الناتو وموقعها الجغرافي الاستراتيجي مهمان للغاية” مشددا على أن الحلف سيعزز اقتصاداته من ولاية (أركنساس) الأمريكية حتى العاصمة التركية أنقرة عبر ضخ مزيد من الاستثمارات في قطاع الصناعات الدفاعية.وذكر روته أن كندا والدول الأوروبية المنضوية في الحلف رفعت إنفاقها العسكري خلال عام واحد بنسبة أربعة في المئة امتثالا للتعهدات المبرمة مشيرا إلى أن هذا الارتفاع يعد ركيزة أساسية للأمن القومي لتلك الدول وللأمن الجماعي للحلف ككل.وقال إن “أوروبا وكندا زادتا إنفاقهما الدفاعي الأساسي بنسبة 20 بالمئة العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه وفي عامي 2025 و2026 جرى ضخ استثمارات دفاعية إضافية بقيمة 258 مليار دولار مؤكدا أن هذا المسار سيتواصل لضمان توفير مزيد من الموارد والقوات والقواعد العسكرية”.وأوضح أنه “بعد سنوات طويلة من ضعف الاستثمار بدأنا الآن في تطوير قدرات حقيقية وحلفاؤنا الأوروبيون وكندا عادلوا هذه النفقات مع الولايات المتحدة والآن يتخذون خطوات ملموسة لتحمل مزيد من القيادة”.وأكد روته أن الحلف يمتلك بنية دفاعية رادعة مشددا على أن الجناح الشرقي للناتو يزداد قوة بما يشمل منطقة البلطيق والقطب الشمالي إلى جانب الاستمرار في حماية أوكرانيا ودعمها.وأشار إلى أن هذا التطور يعكس تحولا حقيقيا في العقيدة الأمنية للحلف “لأن أوروبا الأقوى تعني ناتو أقوى” موضحا أن الاستثمارات الاقتصادية تترجم فعليا إلى قدرات عسكرية وصواريخ وذخائر قادرة على التصدي للهجمات المحتملة.وأعلن في هذا الصدد تنظيم منتدى للصناعات الدفاعية غدا الثلاثاء ليكون منصة دولية لعرض الهياكل الدفاعية الموثوقة للحلف وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل على جانبي المحيط الأطلسي.وحول التحديات الميدانية قال الأمين العام للحلف إن الضغوط الأمنية التي يواجهها الحلف “حقيقية ومصدرها روسيا” لافتا إلى أن أوكرانيا تغير حاليا الديناميكيات في ساحة المعركة بفضل شجاعتها وتفانيها في وقت تواصل فيه القوات الروسية استهداف المدن الأوكرانية.وأشاد روته بدور أنقرة العسكري قائلا إن “تركيا تعد واحدة من أكبر القوى العسكرية في الحلف منذ انضمامها إليه عام 1952” مشيرا إلى الطفرة التي حققها قطاع التصنيع العسكري التركي بوجود نحو ثلاثة آلاف شركة تعمل في مجال الصناعات الدفاعية وتلبي الاحتياجات اللازمة لأعضاء الحلف. (النهاية)ط أ / ح م ف