الأمين العام للأمم المتحدة: (المسؤولية عن الحماية) ضرورة أخلاقية و”وعد لم يوف به” بعد 20 عاما من إقرارهنيويورك – 25 – 6 (كونا) — أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء أن مبدأ (المسؤولية عن الحماية) يمثل ضرورة أخلاقية متجذرة في إنسانيتنا المشتركة وميثاق الأمم المتحدة داعيا قادة العالم إلى التحرك بعزم ووحدة وشجاعة في ظل “اضطرابات عالمية عميقة”.جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش خلال فعالية للجمعية العامة للأمم المتحدة لإحياء الذكرى السنوية العشرين لاعتماد مبدأ (المسؤولية عن الحماية) والذي تعهد خلاله زعماء العالم في القمة العالمية لعام 2005 بحماية الشعوب من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.وقال غوتيريش إن “العالم يشهد حاليا أكبر عدد من النزاعات المسلحة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وسط تصاعد العنف القائم على الهوية وانتهاكات ممنهجة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان واستمرار الإفلات من العقاب”.وأضاف أن الأدلة على الجرائم التي ترتكبها الدول والجهات الفاعلة غير الحكومية تقابل غالبا “بالإنكار أو اللامبالاة أو القمع” موضحا أن الاستجابات غالبا متأخرة أو غير كافية ويكون المدنيون هم من يدفع الثمن.وقدم الأمين العام خلال المناسبة تقريره السنوي حول مبدأ (المسؤولية عن الحماية) مستعرضا الجهود المبذولة على مدى العقدين الماضيين مشددا عل أهمية الدبلوماسية الوقائية والابتكار المؤسسي لمنع الجرائم الفظيعة والاستجابة لها.ودعا غوتيريش إلى دمج أنظمة الإنذار المبكر وآليات الوقاية الوطنية ضمن السياسات العامة وربطها بالأجندات الأوسع الخاصة بالحفاظ على السلام وحقوق الإنسان وخطة التنمية المستدامة لعام 2030.وأكد أن مبدأ (المسؤولية عن الحماية) لا يزال “واجبا أخلاقيا ووعدا لم يتم الوفاء به” بعد 20 عاما من تبنيه داعيا إلى التزام أعمق وتعاون أقوى لضمان تحول هذا المبدأ إلى ممارسة دائمة وشاملة لحماية الشعوب.من جانبه قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فيليمون يانغ إن مبدأ (المسؤولية عن الحماية) نشأ من مآسي رواندا ويوغوسلافيا السابقة وهو يمثل “التزاما بألا يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام الجرائم الفظيعة”.وأضاف يانغ في كلمة أمام الجمعية أن الصراعات الجارية حول العالم تشهد “تجاهلا صارخا” لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني مشيرا إلى أن آليات الإنذار المبكر غالبا ما تهمل ويفشل مجلس الأمن في التحرك حين تكون الحاجة ماسة.وشدد على ضرورة تحويل البيانات السياسية إلى ضمانات فعلية للوقاية وتعزيز سيادة القانون وبناء المجتمعات مختتما كلمته بالقول “يجب أن نتخذ خطوات أكثر جرأة لتعزيز المساءلة وتجديد التزامنا بعدم تكرار المآسي”. (النهاية)ع س ت / ح م ف