(الخارجية) القطرية: المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدولالدوحة – 27 – 10 (كونا) — قال مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم الهاشمي اليوم الثلاثاء إن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول مؤكدا مبدأ عدم الاعتداء المتبادل.وأوضح الهاشمي خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية القطرية أن تطوير القدرات الدفاعية لدولة قطر لا يرتبط بأزمة بعينها بل يندرج ضمن عمل مستمر لتطوير قدرات الردع وحماية السيادة الوطنية.ولفت إلى أن هذه الجهود “أثبتت نجاعتها الكبيرة وكفاءتها العالية خلال التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة” حيث تمكنت المنظومات الدفاعية للدولة من التعامل بفعالية مع الهجمات كافة مما كفل استمرار مناحي الحياة الطبيعية والأنشطة الاقتصادية دون تأثر.وأشار إلى أن الجهود التي تقوم بها قطر وباكستان تتكامل مع جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية و(حلف مكة) لخفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر بالمنطقة.وأضاف أن قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لطالما أكدت جاهزيتها لبناء هذه المنظومة الأمنية لافتا إلى أن “الكرة باتت الآن في ملعب الجانب الإيراني للالتزام بهذه المبادئ وإثبات حسن النية”.وشدد على أنه “رغم التصريحات الإيجابية الصادرة من طهران فإن المطلوب هو ترجمة ذلك عمليا بوقف التهديدات الموجهة لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بما يسهم في قيام منطقة آمنة ومزدهرة”.وحول زيارة وفد قطري لطهران قال الهاشمي إنها تندرج في سياق استمرار التشاور مع الشركاء ومواصلة مساعي الوساطة مؤكدا أن هذه الجهود “تسير في إطار إيجابي يهدف بالدرجة الأولى إلى خفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر”.ولفت إلى أنه رغم الإشارات الصادرة من الطرفين الأمريكي والإيراني بشأن احتمالات التصعيد فإن هناك تأكيدا متوازيا على أهمية التوصل إلى حلول دبلوماسية عبر الحوار مشددا على أن هذا المسار هو ما تركز عليه قطر وباكستان إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين وصولا إلى اتفاق مستدام ينهي الأزمة بشكل تام وشامل.وفيما يتعلق بالتصريحات المتتابعة بين واشنطن وطهران أوضح الهاشمي أن “دور الوسيط الدبلوماسي يكمن دائما في التمسك بالنقاط الإيجابية والبناء عليها لتجسير الفجوات والوصول إلى مخرجات توافقية تنهي الأزمة بشكل مستدام وتضمن حرية وانسيابية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز”.وأكد أن الوسطاء متمسكون بـ “نافذة الأمل” لإيمانهم المطلق بأن “الحل الناجع والأخير لن يتم إلا من خلال طاولة المفاوضات مما يتطلب تضافر الجهود والدفع المستمر نحو التهدئة وخفض التصعيد وحل كافة الملفات العالقة بالطرق الدبلوماسية السلمية”.وأفاد بأن حركة تبادل الرسائل الدبلوماسية والأفكار ووجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة دون انقطاع عبر قناة الوساطة القطرية بالتنسيق المستمر مع الشركاء منوها بأن هذه المساعي الحثيثة “لم تتوقف لحظة واحدة” وهي تدفع بقوة نحو تطويق النزاع وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى حلول عاجلة تنهي دوامة الصراع وتوفر ضمانات الأمن والاستقرار لدول المنطقة كافة. (النهاية)س س س / م ع ع