“الخارجية” تدين رفض الاحتلال الالتماس المقدم ضد قانون تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية

  رام الله 9-6-2026 وفا- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، مساء اليوم الثلاثاء، رفض المحكمة العليا الاسرائيلية الالتماس المقدم من قبل المنظمات الدولية غير الحكومية ضد ما يسمى بقانون تسجيل المنظمات الدولية، واعتبرته قرارا خطيرا يستهدف العمل الانساني الدولي، ويؤكد مجددا اصرار سلطات الاحتلال على تقييد وصول المساعدات الانسانية حتى في الضفة الغربية المحتلة، ويثبت ان الاحتلال يواصل سياسات الابادة والتهجير والتجويع وعرقلة عمل المؤسسات الدولية في الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتشدد ان محاكم الاحتلال جزء لا يتجزأ من منظومة الاضطهاد المعلنة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه والمؤسسات العاملة معه. وأكدت الوزارة ان تطبيق هذا القانون بصيغته الحالية سيؤدي الى منع عمل عشرات المنظمات الدولية والاغاثية، وسيحد بشكل كبير من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الانسانية المتفاقمة للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من ابادة جماعية وتجويع وتدمير ممنهج للبنية التحتية، وما تتعرض له الضفة الغربية من حصار مالي وعسكري متواصل، بالتوازي مع ارهاب المستعمرين واعتداءاتهم المتصاعدة على المواطنين الفلسطينيين. وشددت الوزارة على ان هذا القانون يهدد منظومة العمل الانساني الدولية برمتها، ويؤسس لسابقة خطيرة تسمح لقوة الاحتلال باستخدام التشريعات المحلية لعرقلة عمل المؤسسات الانسانية الدولية، الامر الذي لن تقتصر تداعياته على فلسطين فحسب، بل قد يمتد تأثيره الى مناطق نزاع وازمات انسانية اخرى حول العالم، في تحد واضح للقانون الدولي وللمبادئ التي تقوم عليها المنظومة الانسانية الدولية. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين ان اسرائيل، بصفتها قوة احتلال غير شرعي، لا تملك اي صلاحية قانونية لفرض اجراءات تعسفية تعرقل عمل المؤسسات الانسانية والدولية في الارض الفلسطينية المحتلة، وان هذه السياسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني وللالتزامات الواقعة على عاتق قوة الاحتلال، وللقواعد والاعراف الدولية التي تكفل حرية العمل الانساني ووصول المساعدات الى المدنيين المحتاجين وحماية العاملين في المجال الانساني. ودعت المجتمع الدولي الى رفض هذا القانون والاجراءات المترتبة عليه، باعتباره اعتداء على منظومة العمل الانساني الدولية وتحديا مباشرا للاتفاقات والمواثيق التي تبنتها دول العالم على مدار سنين طويلة وشكلت الاساس للنظام الدولي القائم على سيادة القانون، واتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لضمان استمرار عمل المنظمات الدولية وحماية رسالتها الانسانية في الارض الفلسطينية المحتلة. ــ ي.ط