الرئيس اللبناني: مكافحة الارهاب تتطلب المزيد من المأسسة العربية والدولية

الرئيس اللبناني: مكافحة الارهاب تتطلب المزيد من المأسسة العربية والدوليةبيروت – 28 – 10 (كونا) — قال الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء إن مكافحة الارهاب تتطلب المزيد من المأسسة العربية والدولية في آليات تبادل المعلومات وتقديم المساعدة القضائية وتسليم الملاحقين وتنفيذ الأحكام القضائية.وشدد في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي حول (التعاون القضائي الدولي في مكافحة الإرهاب: التحديات وآفاق العمل حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب) على ضرورة مكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه مشيدا بالجهود المبذولة عربيا في مجال مكافحة الارهاب.وأكد عون أن التعاون القضائي والأمني والمعلوماتي الشامل يعزز القدرات في مواجهة الأساليب المبتكرة للإرهاب السيبراني والبيولوجي وغيره لافتا إلى أهمية ثورة الاتصالات والمعلومات في هذا المجال.من جهته أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط في كلمة له بالتعاون القائم بين الجامعة والاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب موضحا أن من أبرز المشاريع المشتركة في هذا المجال (مشروع العدالة الجنائية) الذي يعد نموذجا مميزا للنهج المتكامل في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.وقال إن العديد من الدول العربية “اتخذت خطوات شجاعة لإعادة مواطنيها من المقاتلين السابقين وعائلاتهم إلى أوطانهم وإنشاء آليات وطنية لمحاكمتهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم”.وأضاف أن “هذه التجارب تستحق المشاركة والدراسة والدعم ويتعين أن يكون هدفنا الجماعي هو تحويل هذه الجهود المنفردة إلى نموذج عربي ودولي متماسك وشامل للتعاون القضائي”.وذكر أن التحدي لا يقتصر على تقديم مرتكبي الجرائم الإرهابية للمحاكمة فحسب بل يشمل أيضا ضمان العدالة ومبادئ القانون الدولي والشرعية بما يساعد على وقف إعادة إنتاج الدوائر المغلقة للتطرف والإرهاب”.وذكر أن الأمانة العامة للجامعة العربية ومجالسها الوزارية المتخصصة وفي مقدمتها مجلس وزراء الداخلية العرب ومجلس وزراء العدل العرب تعمل على تطوير منظومات عربية للتعاون الأمني والقانوني والقضائي بهدف تعزيز التنسيق المؤسسي العربي.واكد استعداد الجامعة العربية الدائم لدعم دولها الأعضاء في جهودها الوطنية والإقليمية لترسيخ العدالة وتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق وكرامة جميع ضحايا الإرهاب.من جهته قال مدير برنامج العدالة الجنائية الممول من الاتحاد الاوروبي القاضي خوسيه فيلالوبوس في كلمة له إن “مهمتنا تعزيز التعاون القضائي والعمل في مجال مكافحة الارهاب مع احترام التنوع القانوني وحقوق الانسان وسيادة القانون في الدول”.وأضاف أن الإرهاب والجريمة المنظمة يهددان الأمن والسلم الدوليين ويهددان حقوق الانسان والاقتصاد ما يجعل مكافحتهما ضرورة تتطلب تعاونا عابرا للحدود.بدوره حذر منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الاوروبي بارتيان ويغتر في كلمة له من استمرار الإرهاب كعامل تهديد للأمن الدولي موضحا أن النزاعات تشكل أرضية خصبة للإرهابيين الذين يعملون خارج نطاق دولهم.وقال إن دول المنطقة العربية والاتحاد الاوروبي عانت من خطر إرهاب المقاتلين الأجانب وتنقلهم من دولة إلى أخرى.وشدد ويغتر على أن سياسات مكافحة الإرهاب تصبح أكثر فعالية إذا تركزت على اتخاذ إجراءات مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وشركائه من الدول الاخرى داعيا إلى إرساء آليات تعاون قضائي وشراكة مع جامعة الدول العربية لتبادل الخبرات.ويشارك في المؤتمر الذي يقام بالتعاون بين جامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي رؤساء وأعضاء الأجهزة القضائية والأمنية من الجانبين ويستمر حتى يوم غد الأربعاء. (النهاية)ا ي ب / م خ