(الصحة العالمية) تحذر من الارتفاع الحاد بمعدلات سوء التغذية الشديد بين الأطفال في السودان

(الصحة العالمية) تحذر من الارتفاع الحاد بمعدلات سوء التغذية الشديد بين الأطفال في السودانجنيف – 28 – 10 (كونا) — حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية الشديد في السودان خاصة بين الأطفال إذ تشير البيانات إلى أن مراكز علاج سوء التغذية الحاد والشديد استقبلت أكثر من 31418 طفلا بين يناير وسبتمبر 2025.وأكد المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير ردا على سؤال من وكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال مؤتمر صحفي مشترك للأمم المتحدة في جنيف حول الوضع في السودان أن الأرقام الفعلية لمعدلات سوء التغذية الحاد والشديد من المرجح أن تكون أعلى بكثير في المناطق المتضررة من النزاع مثل (دارفور) و(كردفان) و(الخرطوم) و(الجزيرة).وأضاف ليندماير أن تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تشير إلى أن حوالي 770 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد بحلول عام 2025 فيما يقدر إجمالي عدد المحتاجين إلى مساعدات غذائية في جميع أنحاء السودان بنحو 7ر3 ملايين شخص.وأوضح أن هناك فجوة هائلة بين المحتاجين إلى العلاج والمتلقين له بالفعل وذلك بسبب النقص الحاد في الموارد وصعوبة الوصول الإنساني ما يعيق بشكل خطر قدرة الأمم المتحدة على إنقاذ الأرواح في السودان.من جانبها حذرت رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان جاكلين بارليفليت خلال المؤتمر الصحفي نفسه من تفاقم الوضع الكارثي في (الفاشر) عاصمة (شمال دارفور) باعتباره “كارثة من صنع الإنسان” وسط تصعيد غير مسبوق في أعمال العنف ضد المدنيين.وأشارت بارليفليت إلى أن آلاف المدنيين أجبروا على الفرار من (الفاشر) فيما لا يزال كثيرون عالقين في الداخل من دون أي طريق آمن للمغادرة مؤكدة استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في جميع أنحاء (دارفور) تشمل القتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية والنهب والابتزاز والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتجنيد الأطفال.وقالت إن عدد المدنيين المحاصرين داخل (الفاشر) يتراوح بين 6 آلاف إلى 260 ألف شخص وفقا لتقديرات المفوضية في حين تشير خطط الاستجابة التي أعدها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أرقام تتراوح بين 50 ألفا و200 ألف مدني.وأعربت بارليفليت أيضا عن قلقها البالغ إزاء الوضع في (شمال كردفان) وخاصة في مدينة (بارا) التي خضعت أخيرا لسيطرة قوات الدعم السريع وسط تقارير عن انتشار العنف وعمليات القتل بدوافع عرقية وسياسية.وكشفت عن أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سجلت موجة نزوح جديدة باتجاه مدينة (طويلة) الواقعة على بعد حوالي 60 كيلو مترا من (الفاشر) التي تستضيف أكثر من 650 ألف نازح داخلي حيث وصل 26 ألف نازح جديد خلال الأسبوع الماضي وحده.ولفتت إلى أن التقارير الواردة من السودان تفيد بوقوع عمليات قتل بدوافع عرقية وسياسية وعنف عشوائي يستهدف الفئات الأكثر ضعفا بما في ذلك إعدام أشخاص من ذوي الإعاقة لم يتمكنوا من الفرار وآخرين قتلوا أثناء محاولتهم الفرار من المدينة.وأكدت بارليفليت أن انقطاع الاتصالات المستمر منذ أكثر من 500 يوم من الحصار أعاق بشدة جهود جمع المعلومات الميدانية مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية فورا إلى المحتاجين. (النهاية)ا م خ / ف ل ا