الصحة العالمية تعلن عن استراتيجيتها التمويلية في ظل تعليق الدعم الأمريكيجنيف – 12 – 2 (كونا) — أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء عن استراتيجيتها التمويلية لمواجهة تداعيات قرار الولايات المتحدة تعليق مساهماتها المالية مؤكدة أنها تعمل على تعويض النقص عبر تعزيز التمويل المستدام بزيادة المساهمات المقدرة للدول الأعضاء وتفعيل أدوات تمويل بديلة لضمان استمرارية برامجها الصحية العالمية.وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس في مؤتمر صحفي في جنيف إن المجلس التنفيذي للمنظمة وافق بالإجماع على زيادة المساهمات المقدرة للدول الأعضاء بنسبة 20 بالمئة معربا عن أمله في أن يتم التصديق على القرار خلال الاجتماع المقبل للجمعية العامة للمنظمة.وأكد أن المنظمة تواصل جهودها في حشد الموارد المالية من خلال توسيع قاعدة المانحين وتعزيز أدوات التمويل بما في ذلك إطلاق جولات استثمارية طوعية للدول الأعضاء واستمرار دعم (مؤسسة منظمة الصحة العالمية) التي تهدف الى تعبئة الموارد من القطاع الخاص فضلا عن دراسة إمكانية إنشاء (صندوق وقف) بقيمة 50 مليار دولار لدعم الاستدامة المالية للمنظمة.وأضاف غيبريسوس أن المنظمة تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية لمواجهة تداعيات القرار الأمريكي هي زيادة الموارد المالية عبر الآليات المتاحة وترشيد الإنفاق لتعزيز القدرة المالية والاستمرار في الحوار مع الولايات المتحدة لحثها على إعادة النظر في قرارها أو تمديد التمويل لحين إيجاد بدائل مناسبة.وأشار إلى أن تعليق التمويل الأمريكي أثر بشكل كبير على عمليات الاستجابة الصحية الطارئة التي تنفذها المنظمة في عدد من المناطق من بينها أوغندا والكونغو الديمقراطية وغزة والسودان إلى جانب تأثيره على برامج مكافحة الأوبئة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وشلل الأطفال.كما أفاد غيبريسوس بأن القرار الأمريكي أدى أيضا إلى قطع الخدمات الصحية المنقذة للحياة في ميانمار حيث فقد نحو 60 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال إمكانية الحصول على الرعاية الصحية الأساسية ما زاد من تفاقم الوضع الإنساني هناك.وفي هذا السياق دعا المسؤول الاممي المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لضمان استمرار تمويل البرامج الصحية الأساسية مشددا على أن تعزيز التمويل المستدام سيمكن المنظمة من مواصلة دعم الدول الأعضاء وتحقيق الأهداف الصحية العالمية.يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع أمرا تنفيذيا بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية وإيقاف جميع مساهماتها فيها وذلك فور توليه منصبه لولايته الثانية نهاية شهر يناير الماضي. (النهاية)أ م خ / ح م ف