العاهل البحريني والرئيس الفرنسي يستعرضان مستجدات الأوضاع بالشرق الأوسط

العاهل البحريني والرئيس الفرنسي يستعرضان مستجدات الأوضاع بالشرق الأوسطالمنامة – 20 – 10 (كونا) — عقد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها عددا من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها وتبادلا وجهات النظر بشأنها.وقالت وكالة أنباء البحرين (بنا) إن ذلك جاء خلال استقبال الملك حمد بن عيسى للرئيس ماكرون بمناسبة زيارته لمملكة البحرين والتي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وما بلغته من تعاون متقدم يقوم على الاحترام المتبادل وتقارب الرؤى والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمنا وازدهارا.وأعرب ملك البحرين عن اعتزازه بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ مشيرا إلى أنه كان من أحدث محطاته توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارته إلى فرنسا في فبراير الماضي وهي خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين وتنفيذ المشاريع الكبرى مع جمهورية فرنسا في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات ومن بينها مشروع السكك الحديدية الذي يربط عبر الجسور الجديدة البحرين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وهنأ الملك حمد بن عيسى الرئيس الفرنسي على نجاح القمة الدولية الأولى للفضاء التي استضافتها باريس مؤخرا وما أتاحته من فرص للتعاون مع دول مجلس التعاون إذ تحرص مملكة البحرين من موقع رئاستها الحالية للمجلس على توظيفها لتوسيع الشراكات النوعية.وقال الملك حمد بن عيسى إن زيارة الرئيس ماكرون للبحرين تأتي “في ظل ظروف إقليمية دقيقة شهدت اعتداءات غير مبررة طالت سيادة دولنا وأمنها كان من أحدثها الاعتداءات الإرهابية الحوثية الآثمة على المملكة العربية السعودية التي ندينها بأشد العبارات” معربين عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.وأضاف “نثمن عاليا مواقف فرنسا المتضامنة مع بلادنا ودورها في حماية الممرات البحرية ودعم استقرار المنطقة وجهودها مع الولايات المتحدة الأمريكية لمساندة لبنان وسوريا” مؤكدا الدعم لفرنسا الثقة بأنها بحكمة رئيسها وقيادته ستحافظ على أمنها واستقرارها وتحقق المزيد من الازدهار.وأشار في هذا السياق إلى أن مملكة البحرين تشدد على أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا بالالتزام بقواعد النظام الدولي واحترام سيادة الدول واعتماد الحوار سبيلا لمعالجة الأزمات مضيفا أنه “ومن موقع عضويتنا في مجلس الأمن الدولي نحرص على تعميق التنسيق مع فرنسا بشأن القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية لإرساء سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية”.من جانبه ألقى الرئيس الفرنسي كلمة رحب فيها بملك البحرين والحضور مؤكدا تضامن الجمهورية الفرنسية مع مملكة البحرين ووقوفها إلى جانبها في مواجهة التحديات الراهنة وحرصها على مواصلة التعاون والتنسيق بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية البلدين وشعبيهما الصديقين.وأكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وما تتيحه من آفاق واسعة لتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات لا سيما في المجال الصناعي بما في ذلك التعاون مع شركة ألمنيوم البحرين (البا) بما يعكس عمق العلاقات الثنائية والحرص المتبادل على الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدما.وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية وتوسيع نطاق الشراكة في تطوير القدرات الدفاعية والصناعات العسكرية بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين مؤكدا أهمية التعاون في قطاع الطاقة.وأشاد بالتنسيق القائم بين الجانبين في هذا المجال مثمنا الجهود المبذولة لتعزيز أمن الإمدادات واستمراريتها بما يسهم في دعم الاستقرار وتلبية الاحتياجات خلال المرحلة الراهنة.واستعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة وسبل تطوير التعاون الاستراتيجي والارتقاء به إلى آفاق أشمل خاصة في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والسياسية والدفاعية والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة لما من شأنه خدمة مصالح وأهداف البلدين الصديقين.وقلد الملك البحريني رئيس الجمهورية الفرنسية وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة تقديرا لجهوده في توطيد العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين الصديقين.وشهد الملك البحريني والرئيس الفرنسي مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية بمملكة البحرين ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية بالجمهورية الفرنسية بشأن التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.وتهدف المذكرة إلى تعزيز المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني وضمان استدامتها من خلال برامج تدريبية ملائمة.ووقع المذكرة عن الجانب البحريني وزير الخارجية الدكتور عبد اللطيف الزياني فيما وقعها عن الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو. (النهاية)خ ن ع / م ع ع