المحكمة الدستورية في تايلاند تبدأ دراسة طلب لعزل رئيسة الوزراءكوالالمبور 23 – 6 (كونا) — بدأت المحكمة الدستورية في تايلاند اليوم الإثنين إجراءات الفحص التمهيدي لدراسة طلب قدمه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ للمطالبة بعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا من منصبها على خلفية تسريب مكالمة هاتفية مثيرة للجدل أجرتها مع رئيس الوزراء الكمبودي الأسبق هون سين بشأن النزاع الحدودي بين البلدين.ونقلت صحيفة (بانكوك بوست) عن مصدر مطلع قوله إن عريضة دعوى بهذا الشأن سلمت إلى أمانة المحكمة نهاية الأسبوع الماضي مشيرة إلى أنها ستخضع لمراجعة أولية يجريها مسؤولو المحكمة للتحقق من استيفاء الشروط الشكلية والموضوعية المطلوبة للنظر فيها بما في ذلك التثبت من صحة توقيعات مقدمي الطلب ومطابقة مبررات العزل للأحكام الدستورية.وأفاد المصدر بأن المحكمة قد تحيل العريضة إلى لجنة فرعية مكونة من ثلاثة قضاة على الأقل في حال استيفاء كامل الوثائق المطلوبة لتقييم مدى استحقاقها للعرض على الهيئة الكاملة للقضاة للتصويت مشيرا إلى أن المحكمة لم تحدد بعد موعد اجتماعها المقبل الذي كان من المقرر أن يعقد سابقا الأربعاء قبل أن يتحول مؤخرا إلى الخميس.وأضاف المصدر أن المحكمة قد تعقد جلسة استثنائية بحلول الأول من يوليو المقبل إذا اقتضت الضرورة على أن تعقد الجلسة فعليا في الثاني أو الثالث من الشهر ذاته لافتا إلى أن القضاة من المقرر مشاركتهم في برنامج قيادي حول سيادة القانون والديمقراطية الأسبوع المقبل وهو ما قد يستدعي تعديل جدولهم أو إلغاء بعض سفرهم في حال تم استدعاؤهم.وتواجه رئيسة الوزراء شيناواترا تصاعدا في التحديات السياسية الداخلية بعد تسريب محادثتها مع هون سين بشأن تسوية النزاع الحدودي ومطالبتها بعدم الإصغاء لما وصفته ب “الطرف الآخر” في تايلاند في إشارة إلى جنرال بارز في الجيش قالت عنه “فقط يريد أن يبدو بطلا”.وأدت هذه المكالمة إلى توتر في صفوف شركاء الائتلاف الحاكم حيث قرر حزب (بومجايتاي) الانسحاب من الائتلاف الحكومي احتجاجا على ما وصفه ب”الإضرار بسلامة وسيادة الجيش التايلاندي” وفتح ذلك الباب أمام تحركات قانونية لإسقاطها من منصبها.وتعد المحكمة الدستورية التايلاندية من أبرز الهيئات القضائية التي تمارس سلطة الرقابة على السلطات التنفيذية في البلاد وسبق لها أن أصدرت قرارات حاسمة في قضايا حل الحكومات وحظر الأحزاب السياسية. (النهاية)ع ا ب / ط م ا