المستشار الألماني يدعو إلى تعزيز أمن أوروبا وقدراتها على مواجهة التحديات المتصاعدة

المستشار الألماني يدعو إلى تعزيز أمن أوروبا وقدراتها على مواجهة التحديات المتصاعدةبرلين – 11 – 6 (كونا) — دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الخميس إلى تعزيز أمن أوروبا وقدراتها على مواجهة التحديات المتصاعدة مشيرا إلى أن القارة الأوروبية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب قرارات حاسمة وتعاونا أوثق بين الدول الأعضاء.جاء ذلك في كلمة القاها أمام البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) تحضيرا لانعقاد قمة المجلس الأوروبي في بروكسل الأسبوع المقبل حيث حدد المستشار للكتل النيابية المختلفة أولويات الحكومة الألمانية في الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة وفي مقدمتها الأمن الأوروبي والحرب الأوكرانية والتطورات في الشرق الأوسط وسياسات الهجرة.وأكد أن دعم أوكرانيا سيظل جزءا مهما من السياسة الأوروبية مشيرا إلى أن أمن أوروبا واستقرارها يرتبطان بشكل مباشر بنتائج الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ بداية 2022.ووفق المستشار الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ فإن الاتحاد الأوروبي مطالب بالحفاظ على موقف موحد تجاه دعم أوكرانيا ومواصلة تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري اللازم لها.وعلى صعيد ملف الدفاع والأمن شدد رئيس الحكومة الألمانية على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية بما يشمل تطوير الصناعات العسكرية داخل الاتحاد الأوروبي معتبرا أن المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة أظهرت الحاجة إلى تحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها.وأضاف أن التعاون بين الدول الأوروبية في مجالات الدفاع والأمن يجب أن يشهد مزيدا من التوسع خلال السنوات المقبلة.كما تطرق المستشار الألماني إلى التطورات في الشرق الأوسط مؤكدا أهمية العمل الدبلوماسي لاحتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراعات قائلا إن لهذه التطورات انعكاسات مباشرة على الأمن الدولي وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.وفي الشأن الاقتصادي حذر ميرتس من التحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية مشيرا إلى تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة ونسبة التضخم وتزايد المنافسة العالمية.وأشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لتعزيز القدرات التنافسية للاقتصادات الأوروبية وتخفيف الأعباء البيروقراطية وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا والابتكار والبنية التحتية.وأكد أن ألمانيا تدعم إصلاح السياسات الاقتصادية والمالية للاتحاد الأوروبي بما يضمن تحقيق النمو وخلق فرص عمل جديدة والحفاظ على الاستقرار المالي مشيرا إلى أن النقاشات في القمة المقبلة ستشمل أيضاً الإطار ميزانيات الاتحاد الأوروبي للفترة بين 2028 و2034.ولم يغب ملف الهجرة واللجوء عن كلمة المستشار الألماني الذي دعا إلى تبني سياسة أوروبية أكثر فاعلية لحماية الحدود الأوروبية الخارجية وتسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء وإعادة اللاجئين الذين رفضت طلباتهم مع الحفاظ في الوقت نفسه على الالتزامات الإنسانية والقانونية تجاه اللاجئين.كما جدد دعمه لعملية توسيع الاتحاد الأوروبي معتبرا أن انضمام دول جديدة خصوصا من منطقة غرب البلقان يمثل استثمارا استراتيجيا في أمن واستقرار القارة.وتأتي كلمة المستشار الألماني في وقت تشهد فيه أوروبا تحديات متشابكة تشمل تباطؤ النمو الاقتصادي وتقلبات أسواق الطاقة واستمرار الحرب في أوكرانيا إضافة إلى تزايد الضغوط المرتبطة بالهجرة والأمن وهي ملفات يتوقع أن تهيمن على أعمال القمة الأوروبية المقبلة في بروكسل. (النهاية)ع ن ج / ط م ا