المفوضية الأوروبية تفعل آلية طارئة لدعم قطاع مصايد الأسماك المتضرر من تداعيات الحرب بالمنطقةبروكسل – 16 – 4 (كونا) — أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس تفعيل آلية الطوارئ ضمن صندوق الشؤون البحرية ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بهدف دعم العاملين في القطاع المتضررين من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في ظل التأثيرات المتزايدة على الأسواق والطاقة.وأكدت المفوضية في بيان أن التصعيد في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير الماضي أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة والمواد الأولية على مستوى العالم ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار الوقود وزيادة تكاليف التشغيل على قطاع المصايد وتربية الأحياء المائية في دول الاتحاد الأوروبي.وأوضحت أن هذه التطورات أدت إلى تراجع هوامش الأرباح بشكل ملحوظ ما دفع جزءا من أساطيل الصيد الأوروبية إلى وقف أنشطتها كما تأثرت قطاعات تربية الأحياء المائية ومعالجة المنتجات السمكية.وأضافت أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة وإغلاق أحد أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية ساهما في تعطيل تدفقات التجارة بين الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي الأمر الذي انعكس سلبا وبشكل مباشر على استقرار الإمدادات وتكاليف الإنتاج.وبموجب الآلية التي تم تفعيلها يمكن للدول الأعضاء تقديم تعويضات مالية للمتضررين عن خسائر الدخل وارتفاع التكاليف بما في ذلك تلك المرتبطة بزيادة أسعار الطاقة إضافة إلى تقديم دعم لتخزين المنتجات السمكية بهدف تحقيق استقرار الأسعار في الأسواق.وأشارت المفوضية إلى أن هذه التدابير تعد مؤقتة حيث يمكن تقديم الدعم للنفقات المتكبدة حتى نهاية عام 2026 مؤكدة أن الدول الأعضاء ستتولى تنفيذ برامج التعويض وتحديد المستفيدين.كما لفتت إلى أن الأزمة الحالية تكشف عن هشاشة هيكلية في القطاع لاعتماده الكبير على الوقود ما يستدعي تسريع التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة لتعزيز القدرة التنافسية والمرونة على المدى الطويل.وذكرت المفوضية أنها تعمل على إعداد إجراءات دعم إضافية عبر مساعدات حكومية تستهدف القطاعات الأكثر تضررا مع توقع اعتماد إطار مؤقت لهذه التدابير بحلول نهاية الشهر الجاري.يذكر أن المفوضية كانت قد فعلت آلية مماثلة في عام 2022 عقب تداعيات الحرب في أوكرانيا في إطار جهودها لمواجهة الأزمات التي تؤثر على الأسواق الأوروبية. (النهاية)أ ر ن / م ن ف