الحفاظ على التراث الوطني من أولويات وزارة الثقافةالوزير سلامة: الحرب لن تمنعنا من ممارسة مسؤولياتناــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وطنية – في 27 يونيو 2026 / (ننا) – (فانا)إعداد: أمل منصورمنذ تسلمه مهامه على رأس وزارة الثقافة، شكّل الوزير غسان سلامة علامة فارقة في مسار العمل الثقافي الرسمي في لبنان. بخلفيته الأكاديمية والديبلوماسية، وبنظرته العميقة إلى دور الثقافة كجسر للحوار وأداة للسلام، عمل على تعزيز حضور الوزارة كمحرك أساسي للحياة الثقافية، وعلى إعادة الاعتبار للثقافة كقوة ناعمة في زمن الأزمات. فكانت مبادراته مدروسة، وشراكاته محلية ودولية، ومقاربته شاملة تعكس فهمًا دقيقًا لتنوع لبنان وغناه الحضاري. في هذا التقرير، نستعرض أبرز إنجازات الوزارة في ظل قيادته، وما أُنجز على صعيد السياسات الثقافية، حماية التراث، دعم الإبداع، والانفتاح على العالم. الانجازات كثيرة وبالطبع لن نتمكن من ذكرها كلها بخاصة خلال عام 2025 -2026 رغم الحرب الدائرة في لبنان نهاية شهر شباط الماضي وهو القائل:”إن الظروف الصعبة لا تلغي المسؤولية”، مشدداً على أن “الحرب تلقي بثقلها علينا لكنها لن تمنعنا من ممارسة مسؤولياتنا”. فقد وضعت وزارة الثقافة شبكة المكتبات العامة خارج العاصمة في مختلف المناطق اللبنانية على رأس الأولويات واعداد الدراسات الخاصة بها لدعمها وتجهيزها بالمعدات التكنولوجية الحديثة، كما أعادت إطلاق “السينماتيك اللبنانية ” بالتعاون مع وزارة الثقافة الفرنسية، بعد أكثر من ربع قرن على تأسيسها الأول في محاولة لإعادة فتح نافذة على الذاكرة الوطنية، وتم استحداث فعاليات ثقافية على مدار السنة، نذكر منها “اسبوع سينما لبنان” أفلام من الذاكرة السينمائية تعرض مجانًا لمحبي الفن السابع في مختلف صالات المناطق اللبنانية لاحياءالارث السينمائي اللبناني، تبادل الكتب، اسبوع المسرح اللبناني، احياء اليوم العالمي لحقوق الانسان، اليوم العالمي للغة العربية . ومن الفعاليات من استعاد موقعه على خارطة الأنشطة الثقافية بجهود الوزير سلامة فعالية “ليلة المتاحف ” بعد توقف دام ست سنوات وهذا حدث ينتظره الجميع لزيارة كل متاحف لبنان مجانًا للتعرف على المقتنيات واللقى الأثرية والنادرة التي تحكي عن الحضارة اللبنانية. كذلك تمت استضافة شخصيات عربية ودولية لعقد ندوات ولقاءات فكرية حوارية في مقر المكتبة الوطنية في بيروت الذي أصبح مركزًا ثقافيا مميزا. ومن انجازات الوزارة، وضع الحجر الاساس في محطة سكة الحديد “مار مخايل الجميزة ” بالتعاون مع منظمة “اليونسكو” وبهبة من الدولة الايطالية لتشييد مبنى ثقافي حيث بدأ العمل في شهر ايلول 2025. كما أُطلقت حملة دولية لترميم “التياترو الكبير ” بالتعاون مع منظمة “اليونسكو” ايضًا وشركاء لاعادة احياء العروض الاوبرالية والمسرحية. وأسفرت الجهود عن إدراج اهراءات مرفأ بيروت على لائحة الابنية التاريخية لجعلها معلمًا تذكاريًا بناء على طلب أهالي ضحايا انفجار 4 آب 2020، كما أًنجز مشروع اعادة تأهيل المساكن في مار مخايل -النهر التي تطورت جراء انفجار 4 آب بالتعاون بين وزارة الثقافة-المديرية العامة للاثار ومنظمة اليونسكو، UN Habitat ومنظمة. ALIPH ومن إنجازات وزارة الثقافة أيضًا: – إقرار الانضمام الى اتفاقية حماية وتعزيز تنوع التعبير الثقافي. – إطلاق استراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية في لبنان لتنظيم الشأن الثقافي وحماية التراث ودعم المبدعين والاإسهام في التعافي الاقتصادي. - إقامة معرض “جبيل مدينة عريقة “في مقر المعهد العربي في باريس والذي يتضمن قطعًا أثرية من الموقع الاثري في مدينة جبيل. – تعزيز التعاون مع المتحف اللوفر في باريس. – إنجاز ترميم اجزاء اساسية من قلعة مدينة طرابلس (البرج الشمالي والوجهة الشرقية) بالتعاون بين الوزارة ومديرية الاثار ومتجذرون من اجل لبنان بتمويل من امارة موناكو ومؤسسة كوفي انان، اعادة تأهيل حمام عزالدين الاثري في وسط المدينة. – تأمين تمويل من مؤسسة honor frost لرقمنة مجلة BAAL باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنكليزية التي تعنى بكل ما يختص بالآثار بعد توقفها عن الصدور لستة عامًا. – تأمين دعم للمكتبة الوطنية لحفظ ورقمنة جزء من مجموعاتها القديمة. – توقيع إتفاقية تعاون بين المكتبة الوطنية اللبنانية ونظيرتها الأسبانية – لتحضير لإطلاق مركز تدريبي في مقر خان العسكر الاثري في مدينة طرابلس شمال لبنان لتنفيذ برنامج تنموي عبارة عن تطوير الصناعات التقليدية واليدوية في المدينة من خلال اشراك جيل شبابي طموح. – تعاون وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار والدولة الفرنسية لترميم معبد آشمون في بستان الشيخ. – إدراج 39 موقعاً اثرياً ثقافياً لبنانياً جديداً ضمن نظام الحماية المعزّزة لاتفاقيّة لاهاي الخاصّة بحماية الممتلكات الثقافيّة في حال النزاعات المسلّحة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 73 موقعًا. لقد عملت الوزارة على تعزيز الحضور الثقافي في المحافل الدولية، حيث حلّ لبنان ممثّلاً بالوزارة ضيف شرف في معرض “سان مالو” ضمن الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان «Étonnants Voyageurs»، الذي يُعدّ أحد أهم مهرجانات الأدب والسينما في مقاطعة بريتاني الفرنسية، وشكّلت المناسبة تأكيداً لاستمرارية العطاء الثقافي اللبناني رغم التحديات، ودليلًا على حيوية المجتمع اللبناني وتنوّعه وقدرته على التجديد والإبداع في أصعب الظروف.=====