الكويت 12 صفر 1447 هـ الموافق 06 أغسطس 2025 م واس
تناولت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في نشرتها البيئية ضمن ملف النشرات البيئية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) مسيرة دولة الكويت وجهود القيادة في حماية البيئة واستدامتها من خلال رؤيتها المستقبلية التي تتخطى حدود الاستجابة للتحديات والضرورات، إلى جعلها أولوية على أجندة عملها، إدراكًا منها لأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من التلوث.
وأشارت النشرة إلى الدور الكبير للشراكات والاتفاقيات الإقليمية والدولية الفاعلة، ومجموعة السياسات الهادفة إلى حماية البيئة، بجانب المبادرات المبتكرة والمشاريع الوطنية لتصبح الاستدامة البيئية ركيزة إستراتيجية تنموية تضمن غدًا أفضل ومستقبلًا مزدهرًا.
وبحسب النشرة البيئية التي أعدتها زهراء الكاظمي من (كونا):
تتخذ دولة الكويت وعبر رؤيتها المستقبلية من ملف حماية البيئة “أولوية قصوى” تتخطى حدود الاستجابة للتحديات والضرورات، لتصبح ركيزة إستراتيجية تنموية نحو غد أفضل تنمويًا وبيئيًا تتعاظم أبعادها عبر نسج شراكات إقليمية ودولية فاعلة.
وإدراكا بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من التلوث، يتولى مجلس الوزراء دورًا محوريًا في دفع الرؤى الاستشرافية ذات الصلة بالاستدامة البيئية، من خلال متابعته الحثيثة لخريطة الطريق الوطنية طويلة الأمد لتنمية منخفضة الكربون التي حلت كأولوية على أجندة اجتماعاته خلال الفترة الماضية.
وفي هذا الإطار قدم وزير النفط طارق الرومي وعدد من قياديي الهيئة العامة للبيئة الشهر الماضي عرضًا مرئيًا بشأن خريطة الطريق الوطنية، حيث تهدف إلى تعزيز مرونة الكويت في مواجهة آثار تغير المناخ.
وتشمل الخريطة الوطنية سبل تحقيق نمو اقتصادي مستدام باستخدام حلول تقنية وابتكارية متكاملة في مجال اقتصاد الكربون الدائري، إلى جانب المبادرات الداعمة للابتكار البيئي والاستثمار الأخضر في القطاعات المختلفة.
ورفعت دولة الكويت مستوى التنسيق مع جمهورية الصين الشعبية، في تفعيل مذكرات التفاهم ذات الصلة بمجالات المنظومة الخضراء منخفضة الكربون لإعادة تدوير النفايات ومنظومة الطاقة الكهربائية، وتطوير الطاقة المتجددة والبنية التحتية البيئية لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وتؤكد إستراتيجية الكويت خفيضة الكربون 2050 التي أطلقتها الهيئة العامة للبيئة في نوفمبر عام 2023 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والقطاعات المعنية بالدولة، التزام الكويت باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ حيث تعد الكويت الدولة الخليجية الثانية التي تقدم هذه الإستراتيجية.
وتسعى الكويت للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، في وقت تولي فيه اهتمامًا خاصًا بتنويع مصادر الطاقة في الكويت من خلال تعزيز استخدام الطاقات المتجددة واستبدال الوقود الأحفوري بالغاز المسال والاستفادة من النفايات لتحقيق طاقة مستدامة.
ويمثل تقرير حالة البيئة الأول لدولة الكويت الذي أطلقته الهيئة العامة للبيئة العام الماضي، علامة فارقة ونقطة انطلاق لدراسة الأوضاع البيئية بشكل متكامل، إضافة إلى كونه تجسيدًا للتعاون المثمر بين الجهات الحكومية المختلفة في خطط الارتقاء بحالة البيئة في الكويت.
ويركز التقرير، الذي تم إعداده بالتعاون مع الأمم المتحدة على سبع قضايا رئيسية هي: تغير المناخ وإدارة النفايات والموارد الأرضية وموارد المياه والغلاف الجوي والتنوع الإحيائي والبيئة الساحلية والبحرية، فيما يستعرض التقرير الإطار المؤسسي والتشريعي للإدارة البيئية.
وأسفرت جهود الهيئة عن إطلاق أربعة مشاريع إستراتيجية تعنى بحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة في الكويت تشمل: الإستراتيجية البيئية الوطنية لدولة الكويت، وتطوير نظام مراقبة وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات، وتطوير الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، وتطوير الخطة الوطنية لإدارة البيانات البيئية.
ويعنى برنامج إيجاد مناطق معيشية متناغمة بيئيا، الذي احتضنته الخطة التنموية لدولة الكويت، بترشيد استخدام الموارد الطبيعية والتناغم مع البيئة بشكل يسمح باستدامة هذه الموارد وخفض نسب التلوث بما يسهم في رفع جودة حياة المواطنين.
ويشمل البرنامج جملة سياسات لتحقيق هذه الأهداف على رأسها بناء مدن صديقة للبيئة وفق مبادئ المباني الخضراء والبنية التحتية الخضراء والتكنولوجيا الذكية وهي سياسة تنفذها حاليًا الجهات المعنية بذلك.
وبغية تطوير التنمية الحضرية المستدامة يدعم المخطط الهيكلي الرابع لدولة الكويت 2040 فكرة المباني الخضراء، لما تحدثه من تحولات إيجابية في تعزيز الحياة الصحية الأفضل للسكان.
وعلى المستوى التشريعي، يتضمن قانون حماية البيئة مجموعة من السياسات والتدابير الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية والنظم البيئية، عبر إجراءات تكفل منع التلوث أو التخفيف من حدته لتحسين جودة المعيشة وضمان التنوع الحيوي.
وأكدت دولة الكويت، خلال مؤتمر الكويت للطاقة المستدامة الذي أقيم مؤخرًا، أن الكويت تضع ضمن أولوياتها الإستراتيجية تحقيق مزيج متوازن من الطاقة يهدف إلى الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 50 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية بحلول عام 2050.
وشدد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر على اعتماد خطط مدروسة ومشاريع طموحة تواكب التزامات الكويت الدولية وتنسجم مع تطلعاتها نحو مستقبل مستدام ومزدهر.
وتتوزع المشاريع الكويتية في مجال الطاقة المتجددة على ثلاثة مسارات، الأول مشاريع بعيدة المدى مثل مشروع الشقايا، والثاني مشاريع قصيرة المدى وتشمل مشروع العبدلية إضافة إلى المشاريع الصغيرة التي ستنفذ من خلال مدونة حفظ الطاقة التي تلزم جميع المنشآت بإنتاج 10 في المئة طاقة متجددة من إجمالي احتياجاتها من الكهرباء.
ويجرى تنفيذ مشروع الشقايا لإنتاج الطاقة المتجددة، من خلال هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحيث يشتمل على مرحلتين أولاهما لإنتاج 1100 ميغاواط والثانية لإنتاج 500 ميغاواط.
وتمضي الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الكويتية قدما في خططها الرامية إلى تنمية الغطاء الأخضر في الكويت وغرس أنواع جديدة من النباتات، بموجب مسؤولياتها عن رعاية وتوسعة وتطوير التخضير والزراعة التجميلية.
وتمتد حملات التشجير التي تطلقها (الهيئة) إلى الحدود الشمالية والجنوبية لزراعة الأشجار الملائمة للبيئة الكويتية، إضافة إلى زيادة الرقعة الخضراء في الساحات العامة والطرقات بالتنسيق مع وزارات الدولة.
وحصدت دولة الكويت في أكثر من مناسبة شهادات دولية من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن ما تحققه من نتائج ملموسة في الملف البيئي، إضافة إلى التعاون الفعال والإستراتيجي مع المنظمات المعنية في هذا المجال.
وفي هذا الإطار قال ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمدير الإقليمي لمكتب غرب آسيا سامي ديماسي: “إن التعاون مع دولة الكويت يعبر عن الالتزام بتطوير إستراتيجيات وخطط عمل تواكب الاحتياجات الفورية وتلبي الطموحات المستقبلية، مشيرًا إلى ما أحرزته من تقدم في تعزيز العمل البيئي وتحقيق التنمية المستدامة.
// انتهى //
00:03 ت مـ
0001