القاهرة 16 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 27 أكتوبر 2026 م واس
عززت المملكة جهودها في توحيد الرؤى وتعزيز التعاون المائي الإقليمي والدولي، عبر الدفع نحو تحويل الحوارات المتعلقة بقضايا المياه إلى مبادرات عملية وشراكات فاعلة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية حضرها وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه الدكتور عبدالعزيز الشيباني والوفد السعودي المشارك ضمن الفعاليات الجانبية لأسبوع القاهرة للمياه 2026، تحت عنوان “من القاهرة إلى الرياض: تحويل الحوار المائي إلى خطوات عملية خلال المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه وما بعده”، تمهيدًا للمنتدى الذي تستضيفه الرياض خلال الفترة من 21 إلى 25 مارس 2027م.
وهدفت الجلسة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وربط الأولويات المطروحة خلال أسبوع القاهرة للمياه بمخرجات المنتدى العالمي، بما يسهم في دفع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وركزت المناقشات على أوجه التكامل بين المحاور الخمسة لأسبوع القاهرة للمياه 2026 والمحاور الستة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، واستكشاف فرص تحويل التحديات المشتركة إلى حلول قابلة للتنفيذ، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بقضايا المياه، حيث انسجمت الجلسة مع شعار أسبوع القاهرة للمياه لهذا العام “المياه محفزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام”، وشعار المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه “العمل من أجل غدٍ أفضل”، مؤكدةً أهمية المياه في تعزيز الاستقرار والتعاون الدولي ومواجهة التحديات المناخية والتنموية.
وتناولت الجلسة عبر مناقشاتها عددًا من القضايا ذات الأولوية، من بينها الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي، وتعزيز الأمن المائي، وإعادة استخدام المياه وتحليتها، والتكيّف مع تغير المناخ، والابتكار الرقمي، إلى جانب أهمية توفير التمويل المستدام وتطوير أطر الحوكمة اللازمة لضمان تنفيذ الحلول واستمراريتها.
وأتاحت كذلك فرصة لتبادل الرؤى والخبرات العربية والأفريقية والدولية، وتعزيز مشاركة مختلف الأطراف في صياغة أجندة المنتدى، بما يدعم تطوير مبادرات وشراكات تستجيب للاحتياجات الإقليمية وتسهم في تحقيق الأهداف العالمية للمياه.
واختُتمت الجلسة بطرح “رسائل القاهرة إلى الرياض من أجل العمل”، التي ركزت على تحديد الأولويات المشتركة، واستكشاف فرص الشراكة، وتطوير خطوات عملية يمكن البناء عليها خلال التحضيرات للمنتدى، مع التأكيد على أهمية وضوح المسؤوليات ووضع مسارات قابلة للمتابعة والتنفيذ، مؤكدة أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تحويل مخرجات الحوار إلى مبادرات والتزامات ملموسة تتجاوز انعقاد الفعاليات، وتسهم في تعزيز الأمن المائي وتحقيق السلام والازدهار المشترك.
يذكر أنّ هذه الجلسة تعد محطة مهمة في مسار الربط بين القاهرة والرياض، من خلال تعزيز الحوار والتعاون استعدادًا للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، ودعم الجهود الرامية إلى تحويل التوافق الدولي بشأن التحديات المائية إلى خطوات عملية نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
من جهة أخرى، استعرضت المملكة خلال جلسة “المياه في المنطقة العربية: شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة”، جهودها وتجربتها في رحلة إعادة المسار العربي بكونه أحد المسارات الإقليمية الأربعة الرئيسية للمنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة، بعد غياب للمسار في الدورتين السابقتين، والذي لاقى إشادة واسعة من الدول العربية كافة والمنظمات الدولية الشريكة في المجلس الوزاري العربي للمياه، والذي كان لمساهماتهم دور كبير في تحقيق هذا المنجز.
// انتهى //
15:18 ت مـ
0107