نيويورك في 12 أكتوبر /قنا/ أكدت تقارير أممية تزايد خطر المجاعة في العديد من المناطق المتأثرة بالنزاع في السودان، في ظل محدودية متزايدة للاستجابة الإنسانية بسبب نقص حاد في التمويل، وانعدام الأمن، وقيود الوصول.
وأشارت التقارير، في إنذار جديد صادر اليوم من خلال التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي وهو مبادرة عالمية تجمع بين وكالات أممية وحكومات ومنظمات غير حكومية وأصحاب المصلحة الآخرين، إلى مستويات متزايدة ومثيرة للقلق من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في عدة مناطق في السودان.
وأوضحت وجود حاجة ماسة لضمان الوصول دون عوائق إلى مناطق النزاع في كردفان وتوفير تمويل إضافي لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، لتجنب عواقب كارثية ومزيد من الخسائر في الأرواح.
كما أعربت المنظمات الدولية عن قلقها المتزايد إزاء استنزاف مخزونات الغذاء بشكل متسارع في ظل الجفاف الشديد الناجم عن ظاهرة النينيو في أجزاء واسعة من دارفور وكردفان، إلى جانب النزاع الدائر في كردفان.
ونوه التصنيف إلى أن عمليات الفحص والمسوحات المتعلقة بالتغذية كشفت عن تدهور الأوضاع، لا سيما بين النازحين داخليا، مشيرا إلى أن نسبة الأطفال الذين يتلقون خدمات التغذية والذين أدخلوا للعلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم “قد تضاعفت في مدينة نيالا وزادت أربعة أضعاف في منطقة كاس”.
ولفت إلى أن انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يزال شديدا في شمال دارفور، حيث كان لتأخر هطول الأمطار أثر مدمر على الزراعة، مما أجبر العديد من المزارعين النازحين على الاعتماد على الأسواق للحصول على الغذاء بدلا من إنتاجهم الخاص.
وأشار التصنيف إلى نزوح أكثر من 300 ألف شخص منذ أكتوبر من العام الماضي في منطقة كردفان الكبرى، مبينا أن القتال العنيف في شمال كردفان قد دفع بالعديد من المجتمعات الزراعية إلى النزوح نحو مدينة الأبيض، فيما تتضاءل فرص “استئناف أنشطة كسب العيش ما لم تتحسن ظروف الوصول والأمن”.