ثقافة وسياحة ابوظبي تختتم برنامج “تنقيبات حيّة اليوم المفتوح” في العين

العين في 26 أكتوبر / وام / اختتمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي النسخة الثانية من برنامج “تنقيبات حيّة اليوم المفتوح”، الذي أقيم في موقع المعترض الأثري بمدينة العين، تحت عنوان “طبقات الحياة”، بهدف تعزيز الوعي بالتراث الأثري للإمارة وإتاحة الفرصة للجمهور لاستكشاف شواهد تاريخية توثق النشاط البشري في الموقع على مدى أكثر من 4 آلاف عام.

وأتاح البرنامج للزوار فرصة الاطلاع عن قرب على أعمال التنقيب الأثري، والتعرف إلى الاكتشافات التاريخية وأساليب البحث العلمي المستخدمة في توثيق المواقع الأثرية وصونها، إلى جانب لقاء علماء الآثار والتعرف إلى تاريخ المجتمعات التي استوطنت المنطقة عبر العصور.

ويُعد موقع المعترض، الواقع بمحاذاة واحة المعترض، جزءاً من مواقع العين الثقافية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويضم شواهد أثرية تعود إلى فترات تاريخية متعددة، تشمل مدفناً جماعياً من العصر البرونزي، وبقايا قنوات ري ومنشآت زراعية من العصر الحديدي، إلى جانب آثار منشآت سكنية ودينية تعود إلى العصر الإسلامي المتأخر.

وأكد بيتر شيهان، مدير قسم المباني التاريخية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، أن البرنامج أتاح للزوار فرصة استثنائية للتعرف إلى أعمال التنقيب الأثري واكتشاف جوانب من تاريخ الحياة في مدينة العين، مشيراً إلى أن موقع المعترض يضم شواهد تمتد لأكثر من أربعة آلاف عام، وتعكس تطور الاستيطان البشري والأنشطة الزراعية والدينية في المنطقة.

وأوضح أن إتاحة المواقع الأثرية للجمهور تسهم في إبراز أهمية البحث العلمي في حماية تراث أبوظبي وصونه، وتعزيز ارتباط أفراد المجتمع بإرث الإمارة الحضاري.

وتضمن البرنامج جولات إرشادية عبر عدد من المحطات التفاعلية، تعرف خلالها الزوار إلى قصة اكتشاف الموقع عام 2023، ومراحل التنقيب والتوثيق، إضافة إلى التقنيات الحديثة المستخدمة في الكشف عن الآثار، ومنها الرادار المخترق للأرض.

واطلع الزوار على مدفن جماعي يعود إلى الفترة بين 2200 و2000 قبل الميلاد، يبلغ قطره نحو 10.8 متر، ويضم خمس حجرات داخلية، إلى جانب شواهد زراعية من العصر الحديدي تكشف عن أساليب إدارة المياه والري خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

كما تعرفوا إلى بقايا مسجد من الطوب اللبن ومنشآت سكنية ودفاعية تعود إلى الفترة بين عامي 1650 و1900 ميلادية، بما يعكس تطور الحياة الاجتماعية والدينية والعمرانية في المنطقة.

واستعرض البرنامج الخطط المستقبلية للحفاظ على الموقع ودمج معالمه الأثرية ضمن مشروع «حدائق المعترض التراثية» المقترح، الذي يهدف إلى إنشاء مساحة عامة تجمع بين المواقع الأثرية والمسطحات الخضراء والممرات ومرافق الجلوس.