ثقافي / المتاحف الخاصة بالشمالية.. ذاكرة تاريخية توثق نشأة المنطقة وتحفظ موروث الأجداد

عرعر 02 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 19 مايو 2026 م واس
تُجسد المتاحف الخاصة بمنطقة الحدود الشمالية ذاكرةً حيّةً تحافظ على الإرث التاريخي والثقافي للمنطقة، وتسهم في توثيق مراحل النشأة والتحولات الحضارية التي شهدتها عبر العقود الماضية، تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف، الذي يُعد مناسبة ثقافية عالمية تُبرز أهمية المتاحف ودورها في حفظ التراث وتعزيز الهوية الوطنية.
وتحظى المتاحف الخاصة والتراثية بالمنطقة باهتمام متزايد من الزوار والمهتمين بالتاريخ والموروث الشعبي، لما تضمه من مقتنيات نادرة وأدوات تاريخية وصور ووثائق تحكي تفاصيل الحياة القديمة، وتوثق مسيرة الإنسان في المنطقة منذ بدايات الاستقرار وحتى مراحل التنمية الحديثة.
وتبرز المتاحف لدى العديد من المهتمين بها في مدن ومحافظات المنطقة بوصفها من أبرز الوجهات الثقافية والتاريخية التي تربط الأجيال بماضي الآباء والأجداد، من خلال ما تعرضه من أدوات الحياة اليومية، والمقتنيات الشعبية، والأزياء التراثية، والعملات النقدية، إضافة إلى توثيق مراحل تطور المنطقة المرتبطة بخط التابلاين وحركة القوافل والتجارة القديمة.
وتسجل هذه المتاحف زيارات متنوعة من أبناء المنطقة وخارجها، ومن طلاب وطالبات المدارس، حيث يعيش الزوار فيها تجربة التعايش مع حقبة من الزمن الماضي.
وتُعد “زهية العنزي” من أوائل النساء في المنطقة اللاتي جمعن العديد من المقتنيات الأثرية والأعمال اليدوية القديمة الخاصة بالمرأة في الحدود الشمالية، وذلك من خلال تخصيصها مساحة من منزلها لتكون متحفًا تراثيًا تعرض فيه المقتنيات القديمة، مثل غرفة العروس التي تشمل الحِلّة والنضيد وفرش الصوف، وغرفة الزينة التي تضم الكحل القديم وزيوت الشعر، بالإضافة إلى غرفة الزي الشمالي التراثي، والأواني المنزلية القديمة بمختلف أنواعها من النحاسيات وأدوات المطبخ القديمة والسدو وغيرها.
وتوثق منطقة الحدود الشمالية حقبة زمنية تعود إلى أكثر من 80 عامًا، من خلال مشروع “التابلاين”، بوصفه أحد أضخم المشاريع الإنشائية في القرن العشرين، إذ بدأ العمل على إنشائه عام 1947، وانطلقت عملياته التشغيلية عام 1950، رابطًا آبار النفط في شرق السعودية بميناء صيدا على ساحل البحر الأبيض المتوسط في لبنان، قبل أن يتوقف الضخ عبره نهائيًا عام 1990, وقد خلّف المشروع، إلى جانب بُعده الصناعي والاقتصادي، أثرًا اجتماعيًا وتنمويًا واسعًا في المدن والمجتمعات التي مر بها، ولا سيما في منطقة الحدود الشمالية.
// انتهى //
15:23 ت مـ
0106