النشرة البيئية لوكالة الأنباء الاردنية
بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
عمان الأول من حزيران (بترا)- حاكم الخضير وغادة حماد- أكد معنيون
وخبراء بالشأن الاقتصادي، أن مؤشرات البطالة والصادرات الوطنية ورخص
البناء، تظهر وجود حراك اقتصادي وطني إيجابي ومتوازن، كونها محركات
رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.
وقالو لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن تزامن ارتفاع مساحات الأبنية
المرخصة مع انخفاض البطالة ونمو الصادرات الوطنية يعكس تحسنا تدريجيا في
المؤشرات الاقتصادية الكلية، ويعزز من ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين
بالاقتصاد الوطني.
وبينوا أن نتائج هذه المؤشرات تنسجم مع مستهدفات رؤية التحديث
الاقتصادي الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ورفع معدلات التشغيل،
وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، واستقطاب الاستثمارات.
وأكدوا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين البيئة الاستثمارية
وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، سيعزز من قدرة المملكة على استقطاب
المزيد من المشاريع النوعية خلال السنوات المقبلة.
وأظهرت معطيات إحصائية أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة أمس الأحد،
ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في المملكة بنسبة 29.3 بالمئة خلال آذار
الماضي، وانخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان إلى 16.1 بالمئة بالربع
الأول من العام الحالي، ونمو الصادرات الوطنية بنسبة 1.6 بالمئة خلال
الربع الأول من 2026.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة، أن المؤشرات
الاقتصادية الثلاث تمثل دلالات إيجابية ومهمة على تحسن الأداء الاقتصادي
الوطني واستمرار تعافي العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يعكس
نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحية في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحفيز
الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
وأوضح العلاونة أن ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة يعد مؤشرا مباشرا على
تنامي النشاط الاستثماري والإنشائي، ويعكس زيادة ثقة المستثمرين
والمطورين العقاريين بالاقتصاد الوطني وبمستقبل السوق المحلية.
وبين أن قطاع الإنشاءات من القطاعات المحركة للنمو الاقتصادي نظرا
لتشابكه مع أكثر من 40 قطاعا اقتصاديا، تشمل الصناعات الإنشائية والنقل
والخدمات المالية والهندسية والتجارية، ما يسهم في تنشيط الحركة
الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتحفيز الطلب المحلي.
وأشار إلى أن النمو الملحوظ في رخص البناء يعكس كذلك تحسنا في قرارات
الاستثمار طويلة الأجل، ويؤكد وجود توقعات إيجابية لدى القطاع الخاص
تجاه الأداء الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، ما يدعم جهود المملكة في
جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وبين أن انخفاض معدل البطالة يعد تطورا إيجابيا ومؤشرا مهما على تحسن
سوق العمل وقدرة الاقتصاد الوطني على استحداث فرص عمل جديدة واستيعاب
أعداد أكبر من الداخلين إلى سوق العمل.
وأوضح أن هذا الانخفاض يعكس تعافي عدد من القطاعات الاقتصادية وزيادة
النشاط الإنتاجي والاستثماري، ما يسهم في رفع مستويات التشغيل وتحسين
دخول الأسر وتعزيز القوة الشرائية في السوق المحلية.
وأكد أن المحافظة على هذا المسار الإيجابي تتطلب استمرار العمل على
تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمارات المنتجة،
وتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، بما
يضمن توفير فرص عمل مستدامة للشباب الأردني ويعزز من تنافسية الموارد
البشرية الوطنية.
وأشار العلاونة إلى أن نمو الصادرات الوطنية يعكس قدرة المنتجات
الأردنية على المحافظة على حضورها التنافسي في الأسواق الخارجية رغم
التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات الإقليمية. وأضاف أن هذا النمو
يعكس جودة المنتج الأردني وقدرة القطاع الصناعي والتصديري على التكيف مع
المتغيرات الاقتصادية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط
الأردن بالعديد من الأسواق العالمية.
وبين أن زيادة الصادرات الوطنية تسهم بشكل مباشر في تعزيز احتياطيات
المملكة من العملات الأجنبية وتحسين الميزان التجاري ودعم معدلات النمو
الاقتصادي، إلى جانب دورها في توسيع الطاقة الإنتاجية للمنشآت الصناعية
وزيادة فرص التشغيل واستقطاب المزيد من الاستثمارات الموجهة نحو
القطاعات التصديرية.
وأكد أن قراءة هذه المؤشرات مجتمعة تظهر وجود حراك اقتصادي إيجابي
ومتوازن يشمل قطاعات الاستثمار والتشغيل والتجارة الخارجية، وهي ثلاثة
محركات رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف أن تزامن ارتفاع النشاط الإنشائي مع انخفاض البطالة ونمو
الصادرات يعكس تحسنا تدريجيا في المؤشرات الاقتصادية الكلية ويعزز من
ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن هذه النتائج تنسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي
الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع معدلات التشغيل وتحسين
تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين
البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين سيعزز من قدرة
المملكة على استقطاب المزيد من المشاريع النوعية خلال السنوات المقبلة.
ودعا العلاونة إلى البناء على هذه النتائج الإيجابية من خلال مواصلة
تنفيذ البرامج الإصلاحية وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للأعمال،
وتوسيع برامج دعم الصادرات الوطنية، وتحفيز القطاعات الإنتاجية ذات
القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو أعلى وخلق المزيد
من فرص العمل.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي حسام عايش أن هذه المؤشرات تحمل بشائر
إيجابية، وتؤكد أن بداية العام الحالي 2026 كانت واعدة، وأن العملية
الاقتصادية المخطط لها بدأت تؤتي ثمارها الأولية.
وقال” رغم أن التوترات الإقليمية، قد تؤثر في هذه النتائج، فإن مؤشرات
الربع الأول، ومنها مؤشرات البطالة والصادرات ورخص البناء، تظهر أن
العملية الاقتصادية قد انطلقت بالفعل، وأن النتائج المبشرة بدأت
بالظهور، مؤكدا الأهم هو أن البداية كانت إيجابية، وأن الأمور تسير
قدماً إلى الأمام، وأن العملية الاقتصادية مستمرة حتى في ظل الصعوبات.
وبين أن ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة يعكس زيادة في الاستثمار العقاري
الخاص، ويشير إلى ارتفاع مستوى الثقة لدى المستثمرين والأفراد، ويدل على
انتعاش قطاعي الإنشاءات والعقارات، وهما من أكثر القطاعات توفيرا لفرص
العمل، الأمر الذي بدأ ينعكس على مجمل المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
وقال ” يعني هذا التحسن والنمو أيضا أن التوقعات بشأن الطلب المستقبلي
على السكن والأنشطة التجارية أصبحت أكثر إيجابية، كما يعكس تحسنا في
التمويل العقاري والائتمان البنكي”.
وأضاف “يُعد قطاع الإنشاءات والعقارات من المحركات الرئيسة للاقتصاد،
نظرا لما يخلقه من أثر مضاعف؛ فكل زيادة في نشاطه توفر وظائف مباشرة
وغير مباشرة في قطاعات مواد البناء والنقل والخدمات الهندسية، وترفع
الطلب عليها”.
وتابع” بالتالي فإن هذا المؤشر يعكس ارتفاعا في الطلب المحلي والاستثمار
المحلي، وهو أمر بالغ الأهمية، كما يعبر عن الثقة بالعملية الاقتصادية
والاستقرار العام في المملكة”.
وبين أن انخفاض مؤشر البطالة، يُظهر أن الاقتصاد الوطني بدأ يوفر فرص
عمل بوتيرة أسرع من نمو القوى العاملة، ويعكس تحسنا في أداء القطاعات
الاقتصادية المختلفة وفي مستويات التشغيل ضمن الاقتصاد الحقيقي، ويشير
كذلك إلى وجود اتجاه تراكمي لانخفاض معدلات البطالة.
وأكد إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الانخفاض الكمي إلى الانخفاض
النوعي، موضحا أن مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى
ستوفر فرص عمل أكثر تخصصا وتقنية، وأكثر ارتباطا بالمهارات المتقدمة،
وبعوائد أفضل للعاملين.
وأوضح أن تحسن الصادرات يعكس ارتفاع تنافسية المنتجات الأردنية وزيادة
الطلب الخارجي عليها، وهو ما يسهم في تحسين ميزان المدفوعات من خلال
استقطاب المزيد من العملات الأجنبية، ما يدعم الاحتياطيات الأجنبية التي
تجاوزت 27 مليار دولار.
ورأى أن الأهم من ذلك أن الصناعة الوطنية والصادرات تمثلان محركين
أساسيين للنمو المستدام، لأنهما لا يعتمدان فقط على الطلب المحلي، بل
يمتدان إلى الأسواق الخارجية أيضا، مبينا أن الصادرات تعكس تحسنا في
أداء القطاع الخارجي وفي الإنتاج القابل للتصدير.
وأكد أن هذه المؤشرات مجتمعة تدل على أن الاقتصاد يمر بمرحلة توسع
مدفوعة بمصادر نمو متعددة، من أبرزها الاستثمار المحلي من خلال قطاع
البناء، وتحسن مستويات التشغيل، وزيادة الصادرات الوطنية.
ولفت إلى أن هذه المؤشرات تشير إلى أن الربع الأول من 2026 شهد حراكا
اقتصاديا ملحوظا، وأن الاقتصاد الوطني بدأ مسارا إيجابيا أكثر شمولا
وتنوعا، سواء على مستوى القطاع العقاري أو سوق العمل أو الصادرات وغيرها
من القطاعات.
وأكد عايش أن ترسيخ هذا التعافي يحتاج إلى الاستمرار والتحول من مجرد
أداء ربعي إيجابي إلى مسار اقتصادي مستدام يشكل رافعة حقيقية للنمو،
ويحقق قيمة مضافة كبيرة ومتنوعة وشاملة.
بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي والاستثماري وجدي مخامرة، أن هذه
المؤشرات تعتبر هذه إيجابية، وتعكس تحسنا نسبيا في النشاط الاقتصادي
خلال بداية 2026.
وبين أن ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة مؤشر قوي على انتعاش قطاع
الإنشاءات وهو أحد أهم القطاعات المحققة للنمو في الأردن، وتأثيراته
الإيجابية تتمثل في تحفيز الطلب على مواد البناء وارتفاع حجم العمالة
المباشرة وغير المباشرة، ويعكس ثقة المستثمرين والمواطنين في الاستقرار،
ويسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير والمتوسط.
وأوضح أن انخفاض معدل البطالة يعكس زيادة في فرص العمل، خاصة في قطاعات
مثل الإنشاءات والسياحة والصناعة، مبينا ان ارتفاع فرص العمل يحسن من
الاستهلاك الخاص (الطلب المحلي)، مما يدعم النمو الداخلي.
وفيما يتعلق بالتأثيرات الإيجابية لارتفاع الصادرات، لفت مخامرة إلى
أنها تسهم في تحسين الميزان التجاري نسبيا خاصة مع انخفاض المعاد
تصديره، ويعزز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية ويعكس تنافسية بعض
القطاعات.
وأشار إلى أن المؤشرات الثلاثة معا تشير إلى دورة اقتصادية صاعدة،
مدعومة بقطاع الإنشاءات وقطاعات أخرى كالسياحة والخدمات، موضحا أن هذا
يتوافق مع توقعات البنك الدولي وصندوق النقد لتحقيق نمو يتراوح بين 2.7
و 3 بالمئة بالعام الحالي.
ودعا مخامرة إلى ربط قطاع الإنشاءات بمشاريع إنتاجية كالمدن الصناعية
والمناطق اقتصادية وتقديم حوافز لتوظيف الشباب من الجنسين، ووضع
استراتيجية تصديرية أكثر طموحاً والتركيز على الصناعات التحويلية عالية
القيمة.
–(بترا)
س ص/ ن ح