دبي في 28 أكتوبر/ وام / فرضت سلطة دبي للخدمات المالية، الجهة التنظيمية المستقلة للخدمات المصرفية والمالية والأسواق في مركز دبي المالي العالمي، غرامة بقيمة 585,825 دولاراً “2,149,977 درهماً” على شركة “موديز لخدمات المستثمرين الشرق الأوسط المحدودة”، إثر مخالفتها القواعد التنظيمية المتعلقة بالحفاظ على سرية البيانات.
وتزاول الشركة نشاطها بوصفها وكالة تصنيف ائتماني مرخّصة من سلطة دبي للخدمات المالية منذ 31 ديسمبر 2012.
وبحكم طبيعة أنشطتها، تتعامل الشركة مع كميات كبيرة من البيانات، بما في ذلك معلومات بالغة الحساسية والسرية تتعلق بعملائها، الذين يشملون شركات عامة وخاصة، وجهات حكومية، وأطرافاً مقابلة أخرى.
وتبين لسلطة دبي للخدمات المالية أن موديز خالفت قواعد سلطة دبي للخدمات المالية المنطبقة على وكالات التصنيف الائتماني، وذلك بإخفاقها في تطبيق أنظمة وضوابط كافية والحفاظ عليها لحماية سرية البيانات؛ وضمان عدم إفصاح موظفيها عن المعلومات السرية.
وخلال الفترة من ديسمبر 2023 إلى مايو 2026، تم إخطار سلطة دبي للخدمات المالية بسبع حالات إفصاح غير مقصود عن بيانات، كان من بينها أربع حالات تم خلالها الكشف عن بيانات سرية لأطراف خارجية.
وترى سلطة دبي للخدمات المالية أن هذه الحالات تعود إلى عدة أسباب، من بينها، على سبيل المثال لا الحصر إيقاف الشركة استخدام إحدى أدوات أمن البيانات دون توفير بديل لها على الفور؛ وعدم كفاية الأنظمة والضوابط الرقابية لمنع خروقات البيانات ورصدها؛ وعدم فعالية الإجراءات التأديبية الداخلية المتخذة بحق الموظفين المسؤولين عن حالات اختراق البيانات.
ووافقت موديز على تسوية المسألة، وحصلت على تخفيض نظير التسوية المبكرة، ولولا هذا التخفيض، لكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد فرضت غرامة قدرها 836,892 دولاراً على الشركة.
وقال ألان لينينغ، مدير عام إدارة التنفيذ لسلطة دبي للخدمات المالية، إن وكالات التصنيف الائتماني، مثل شركة “موديز”، تُؤتمن على معلومات سرية وبيانات حساسة للأسواق المالية تقدمها إليها الجهات المُصدرة في إطار أنشطة التصنيف الائتماني، ويتعين على هذه الوكالات ضمان حماية جميع هذه المعلومات من الوصول إليها أو الإفصاح عنها دون تصريح، لما قد ينجم عن ذلك من أضرار تمس نزاهة الأسواق المالية واستقرارها وانتظام سير عملها.
وأوضح أن سلطة دبي للخدمات المالية تُلزم وكالات التصنيف الائتماني بوضع أنظمة وضوابط فعالة والحفاظ عليها لحماية المعلومات السرية والبيانات الحساسة للأسواق المالية، وترسيخ ثقافة مؤسسية راسخة للحفاظ على سرية البيانات لدى موظفيها، معتبراً هذه التدابير ضرورية لحماية سلامة البيانات، والحفاظ على ثقة المستثمرين، وصون الثقة في قطاع الخدمات المالية.