دولة الكويت تقدم مشروعا جديدا لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بدول منظمة التعاون الإسلاميالكويت – 28 – 10 (كونا) — تقدمت دولة الكويت ممثلة بالهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) مشروع قرار جديد والمعتمد دوليا بموافقة الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جلسته الختامية في باكو. وذكرت (نزاهة) في بيان صحفي اليوم الاربعاء أن المشروع يتعلق بـ(تحديد المستفيد الحقيقي من المنقولات والأصول والكيانات التجارية ذات الصلة بجرائم الفساد وتعزيز الشفافية في هذا الشأن).وأضافت أن القرار يهدف إلى تفعيل البند (6) من المادة (5) من اتفاقية مكة المكرمة للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد والذي أدرج تحديد المستفيد الحقيقي ضمن مجالات التعاون الوثيق بين سلطات إنفاذ القانون في الدول الأطراف انطلاقا من أن إخفاء هوية المستفيد الحقيقي يعد من أبرز الوسائل التي يلجأ إليها مرتكبو جرائم الفساد لإخفاء العائدات الإجرامية والإفلات من العدالة.وأوضحت أن القرار يحث الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير اللازمة وفقا لأنظمتها القانونية لتعزيز الشفافية بشأن المستفيد الحقيقي ويدعوها إلى النظر في تضمين تشريعاتها الوطنية تعريفا له وآليات لتحديد هويته وإنشاء سجلات مركزية أو آليات معلوماتية مكافئة تكفل توافر معلومات كافية ودقيقة ومحدثة عنه وتمكين سلطات إنفاذ القانون من الوصول إليها في الوقت المناسب وتبادلها مع نظيراتها في الدول الأخرى.وأشارت إلى أن القرار يشجع على اعتماد نهج قائم على تقييم المخاطر وفرض جزاءات فعالة ومتناسبة ورادعة على عدم الإفصاح أو تقديم معلومات مضللة والمشاركة التلقائية للمعلومات مع مراعاة أحكام السرية وحماية البيانات وعدم إعاقة الأنشطة التجارية والاستثمارية المشروعة. وبينت أن القرار يدعو إلى تعزيز قنوات التواصل بين السلطات المختصة والاستفادة من الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE) تحت مظلة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وتوظيف التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات ذات الصلة وتحليلها وتبادلها بشكل آمن إلى جانب تعزيز المساعدة التقنية وبرامج التدريب. ونقل البيان عن نائب رئيس الهيئة الدكتور ماجد الديحاني تأكيده في كلمته على أن دولة الكويت حرصت على الإسهام في اتفاقية مكة المكرمة منذ مراحلها الأولى إذ قدمت (نزاهة) مرئياتها بشأن نطاق الاتفاقية وتعريفاتها وصياغة ديباجتها وقد أخذ ببعضها في النص المعتمد معلنا أن دولة الكويت صادقت عليها مؤخرا وفقا للمرسوم رقم 115 لسنة 2026.واستعرض الديحاني أبرز التطورات التشريعية في دولة الكويت ومنها صدور المرسوم بقانون رقم 69 لسنة 2025 بتعديل قانون إنشاء (نزاهة) الذي وسع نطاق الخاضعين لكشف الذمة المالية وعزز حماية المبلغين والمرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2025 في شأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجزائية الذي أرسى إطارا متكاملا للمساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المطلوبين واسترداد الأموال. واختتم كلمته بالتأكيد على التزام دولة الكويت الراسخ بتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء وتبادل المعلومات والخبرات بسرعة وأمان بما يحرم الفاسدين من أي ملاذ آمن لهم ولعائداتهم. وشهد الاجتماع اعتماد جدول الأعمال وبرنامج العمل وتقرير اجتماع كبار الموظفين والاستماع إلى كلمات رؤساء الوفود وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المشاركة فيما تم اعتماد مشاريع القرارات ومنها القرار المقدم من دولة الكويت والتقرير النهائي للاجتماع إلى جانب صدور البيان الختامي.وشارك وفد (نزاهة) برئاسة نائب رئيس الهيئة الدكتور ماجد الديحاني في أعمال الاجتماع الذي عقد برئاسة المدعي العام بجمهورية أذربيجان الدكتور كامران علييف وحضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد والوزراء ورؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء. (النهاية) ع ظ / أ م ح