رئيس الوزراء الماليزي: ندفع نحو شراكة بين الآسيان ودول التعاون الخليجي والصين في القمة المقبلة

رئيس الوزراء الماليزي: ندفع نحو شراكة بين الآسيان ودول التعاون الخليجي والصين في القمة المقبلةمن عبدالله بوقس(بوتراجايا) ماليزيا – 21 – 5 (كونا) — أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم اليوم الأربعاء إن بلاده ستدفع نحو بناء شراكة عمل جماعية خلال القمة ال46 لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي ستنعقد في كوالالمبور في 26 مايو الجاري وتستمر يومين والقمم المرتبطة بها بما في ذلك قمتين تجمعان قادة الرابطة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين.وأضاف إبراهيم خلال جلسة إحاطة إعلامية تحضيرية مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام المحلية والدولية أن مناقشاته مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي أسفرت عن اتفاق على استثمار القمتين في بناء شراكات فاعلة ومشاريع تشمل الدول الإقليمية وشبه الإقليمية مشيرا إلى إمكانية تمويل تلك المشاريع عبر قنوات متعددة.وأوضح أن دول الخليج تمتلك اقتصادا ديناميكيا وحيويا وستكون هناك تفاهمات متعددة بين الآسيان ودول مجلس التعاون خصوصا في مجالات التبادل التجاري وآلياته لافتا إلى أن دول الخليج تقيم تعاونا مع الصين وجميعها تمتلك علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وهو ما تطمح ماليزيا إلى الاستفادة منه.وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أوضح أن ماليزيا قدمت ما في وسعها وستعمل أكثر لنصرة القضية مشيرا إلى أن قادة الآسيان أجمعوا على ضرورة ايقاف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة مؤكدا أن “مشاهد قتل الأطفال والأبرياء تراجيدية ويجب أن تتوقف”.وأكد إبراهيم أن بلاده بصفتها رئيسا لرابطة الآسيان هذا العام تسعى إلى إعادة تعريف موقع الرابطة إقليميا ودوليا عبر دبلوماسية براغماتية تقوم على القيم قائلا “نسعى لتقديم الآسيان كقوة إقليمية ذات رؤية اقتصادية ومبادئ واضحة ولم يعد الأمر يقتصر على الحياد فقط بل يستند إلى القيم والبصيرة”.وأشار إلى أن التنافس الجيوسياسي العالمي يحتم على الآسيان تجاوز دورها التقليدي كمجرد منصة محايدة والتحول إلى صوت موحد قائم على المبادئ خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مضيفا أن أولويات ماليزيا في رئاستها للرابطة تشمل تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع التجارة وربط شبكات الطاقة عبر الحدود.ولفت إلى مشروع “شبكة الطاقة في الآسيان” كمبادرة نوعية في التعاون الإقليمي في مجال الطاقة موضحا أن المرحلة الأولى ستبدأ بربط فيتنام بماليزيا مع إمكانية توسيع الربط لاحقا إلى سنغافورة وكمبوديا وتايلاند وإندونيسيا والفلبين.وكشف أن إعلان كوالالمبور الذي سيصدر خلال القمة المقبلة سيكون وثيقة محورية لمسار الرابطة المستقبلي لاسيما في مجالات الحوكمة والتحول الرقمي والاستعداد الاستراتيجي مؤكدا أن الإعلان نتاج نقاشات معمقة بين قادة سياسيين وأكاديميين ومسؤولي حكومات ويعبر عن انتقال الآسيان من الخطاب إلى التنفيذ.وقال “نحن نقدم تصورا شاملا حول القضايا التي تستحق الأولوية مثل الحوكمة والتنمية الرقمية وهذه من بين المحاور الأساسية التي سيتم إبرازها في إعلان كوالالمبور” مشددا على أن السلام والأمن هما حجر الأساس لأي مسار تنموي في المنطقة وأن الإعلان يركز على المجالات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.وحول ميانمار وصف إبراهيم التطورات الأخيرة هناك بأنها “تقدم ملحوظ” مشيرا إلى تواصل إيجابي مع جميع الأطراف الفاعلة مشيرا إلى أن ماليزيا تبذل جهودا نشطة لتيسير الحوار وضمان وصول المساعدات الإنسانية.وأوضح “في ميانمار استطعنا بداية التواصل مع جميع الأطراف ثم نجحنا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمنا وصول المساعدات الإنسانية لأي منطقة فرعية بغض النظر عن الجهة المسيطرة” مشيرا إلى أن الوقت قد حان لبدء حوار وطني يقرر فيه شعب ميانمار مصيره دون فرض شروط خارجية.وفيما يتعلق بالنزاعات في بحر الصين الجنوبي شدد رئيس الوزراء الماليزي على أهمية التواصل البناء مع الصين مضيفا “ما نحتاج إليه في الآسيان خصوصا في العلاقة مع الصين هو ضمان استمرار الحوار حتى وإن لم يكن رسميا”.وتعد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تكتلا إقليميا أسس عام 1967 ويضم إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وفيتنام وبروناي ولاوس وميانمار وكمبوديا وتسعى إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. (النهاية)ع أ ب / م م ج