رئيس الوزراء المصري: الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومةنيويورك – 25 – 9 (كونا) — قال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي اليوم الجمعة إن الأمن المائي لبلاده “قضية وجودية لا تحتمل المساومة” مشددا على أن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالا للتعاون والتكامل لا للصراع.جاء ذلك في كلمة ألقاها مدبولي أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.وأكد مدبولي أن مصر تؤمن بأن الأمن المائي والتنمية ليسا هدفين متعارضين بل متكاملان إذا توافرت الإرادة السياسية وحسنت النوايا واحترم القانون الدولي.وأوضح أن بلاده لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية مؤكدا في الوقت ذاته احتفاظ مصر بحقها المشروع المكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في حماية أمنها المائي والحفاظ على المقدرات الوجودية لشعبها.وفي الشأن الفلسطيني حذر مدبولي من تراجع الثقة في جدوى العمل الجماعي والنظام متعدد الأطراف معتبرا أن استعادتها تتطلب تحقيق العدالة في التمثيل وصنع القرار وتطبيق القانون وتوزيع فرص التنمية والتحول.وقال إن القضية الفلسطينية تظل “الشاهد الأبرز” على الخلل في تطبيق قواعد النظام الدولي منبها إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة وانتهاكات لا يجوز أن يتحول إلى واقع مألوف أو أزمة ممتدة تدار من جولة إلى أخرى.وشدد على ضرورة تثبيت إيقاف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان الالتزام به وإيقاف الانتهاكات الإسرائيلية واستكمال الانسحاب وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة إلى جانب الانتقال إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار باعتبارها مدخلا ضروريا لمسار سياسي جاد يعالج جذور الصراع.وأكد أن السلام لا يمكن أن يبنى على اقتلاع شعب من أرضه محذرا من أن تحقيق الاستقرار في المنطقة مع تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني واستمرار إدارة الاحتلال بدلا من إنهائه “محض وهم وخيال”.وعلى صعيد الأمن الإقليمي لفت مدبولي إلى أن رؤية مصر تقوم على سيادة الدول ووحدة أراضيها واحترام مؤسساتها الوطنية ورفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها وإعلاء الحلول السياسية والتسويات الوطنية الجامعة.وشدد على أن الأمن الإقليمي “كل لا يتجزأ” وأن أمن دولة لا يمكن أن يقوم على انعدام أمن جيرانها أو تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة أو انتهاك سيادة الدول بالمخالفة للقانون الدولي.وحذر رئيس الوزراء المصري من دعم الميليشيات أو التوجهات الانفصالية والاقتتال الأهلي وتقويض مؤسسات الدول الوطنية مؤكدا ضرورة النظر إلى أزمات المنطقة ضمن بيئة أمنية وإقليمية مترابطة وعدم التعامل مع كل أزمة باعتبارها حالة منفردة. (النهاية)ع س ت / م ع ح ع