“صناع الإرث البيئي” يترجم ابتكارات الشباب إلى مشاريع

عمان 3 حزيران (بترا)- اختتمت أمانة عمان الكبرى بالتعاون مع برنامج
الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في الأردن
والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وبدعم من حكومة مملكة هولندا، أعمال
الدورة الأولى من جائزة “صناع الإرث البيئي”، في خطوة تعكس تنامي
الشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية لتوظيف الابتكار الشبابي في
مواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز مرونة المدن واستدامتها.

وحضر حفل الاختتام رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة،
وسفيرة مملكة هولندا لدى الأردن ستيلا كلوت، وأمين عام وزارة البيئة
الدكتور عمر عربيات مندوباً عن وزير البيئة، ومديرة برنامج الأمم
المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن المهندسة ديما أبو ذياب، ورئيسة
مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندسة بتول العجلوني، إلى
جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية ومنظمات شريكة وجامعات أردنية.

ويأتي الحفل تتويجاً للمحور الأول من الجائزة الذي أطلق في أيلول 2025
ضمن مشروع “الإدارة الحضرية الذكية للمياه: تعزيز القدرة التكيفية
والمرونة الحضرية في مدينة عمان من خلال البنية التحتية الخضراء”،
والهادف إلى تمكين طلبة الجامعات الأردنية من تطوير حلول مبتكرة قائمة
على الطبيعة لمعالجة تحديات الفيضانات في المناطق الحضرية والتكيف مع
آثار التغير المناخي.

وشهدت الفعالية تكريم الفرق الفائزة والمشاركة من طلبة الجامعات
الأردنية تقديراً لإبداعهم في تصميم حلول مجتمعية مبتكرة للمواقع
المستهدفة، وهي أدراج الزهور، وموقف أمانة عمان الكبرى في رأس العين،
وحديقة ميسلون، بما يعزز الإدارة المستدامة للمياه الحضرية ويحد من
مخاطر الفيضانات.

وقال الشواربة، إن الجائزة تمثل نموذجاً عملياً لترجمة الالتزام المشترك
بالعمل المناخي إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، من خلال تمكين الشباب وترسيخ
ثقافة الحلول القائمة على الطبيعة، مشيراً إلى أن أمانة عمان تضع
الابتكار الأخضر في صلب أولوياتها الحضرية انسجاماً مع رؤية التحديث
الاقتصادي.

وأضاف، إن التصاميم والمشاريع التي طورها الطلبة تعكس مستوى متقدماً من
الوعي البيئي والقدرة على تقديم حلول عملية ومستدامة للتحديات المناخية،
مؤكداً التزام الأمانة بالتعاون مع الشركاء لتحويل الأفكار الفائزة إلى
مشاريع تنفذ على أرض الواقع بما يعزز منعة العاصمة وقدرتها على التكيف
مع المتغيرات المناخية.

من جهتها، أكدت السفيرة الهولندية ستيلا كلوت استمرار دعم بلادها
للمبادرات التي تمنح الشباب دوراً فاعلاً في تعزيز التكيف مع التغير
المناخي وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، معربة عن اعتزازها بالشراكة
القائمة مع أمانة عمان الكبرى وموئل الأمم المتحدة والجمعية الملكية
لحماية الطبيعة.

بدورها، قالت المهندسة ديما أبو ذياب، إن التنمية الحضرية المستدامة
تبدأ من الإنسان وتنجح بالشراكات الفاعلة، مؤكدة أن أهمية الجائزة تكمن
في انتقالها من مرحلة التوعية إلى مرحلة تمكين الأفكار وتحويلها إلى
حلول قابلة للتطبيق تخدم المجتمعات المحلية.

من جانبه، أكد عربيات أن وزارة البيئة تولي اهتماماً خاصاً بدور الشباب
وطلبة الجامعات في تطوير الحلول المناخية المبتكرة، مشيراً إلى مواصلة
جهود الوزارة في بناء القدرات وتعزيز المعرفة المتعلقة بالعمل المناخي
والتمويل المناخي، وتوسيع المشاركة المجتمعية بما يسهم في تعزيز منعة
الأردن في مواجهة آثار التغير المناخي.

وأكدت العجلوني أن الجائزة تنسجم مع رسالة الجمعية الملكية لحماية
الطبيعة في حماية البيئة والتنوع الحيوي ونشر الثقافة البيئية، وتحتفي
بالمبادرات الملهمة التي تصنع فرقاً حقيقياً وتسهم في بناء أردن أكثر
خضرة واستدامة.

وبحسب القائمين على الجائزة، شارك في محورها الأول نحو 700 طالبة وطالب
من مختلف الجامعات الأردنية، تأهل منهم سبعة فرق ضمت 30 طالباً وطالبة
إلى المرحلة النهائية، قبل أن تختار لجنة التحكيم العليا المشاريع
الثلاثة الفائزة.

وتضمن الحفل معرضاً للمشاريع والتصاميم المشاركة، أظهر مستوى متقدماً من
الابتكار لدى الطلبة وقدرتهم على تطوير حلول عملية لتحسين إدارة مياه
الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات في المناطق الحضرية، فيما سيتم تنفيذ
المشاريع الفائزة خلال العام الحالي من خلال جهات مختصة، مع تثبيت أسماء
الفائزين على لوحات تعريفية في مواقع التنفيذ تقديراً لإسهاماتهم
الريادية.

وتؤكد جائزة “صناع الإرث البيئي” أهمية الاستثمار في طاقات الشباب
وتعزيز الشراكات البيئية والتنموية، بوصفها رافعة لإيجاد حلول مستدامة
للتحديات المناخية وبناء مدن أكثر قدرة على التكيف والمرونة، بما ينسجم
مع التوجهات الوطنية نحو مستقبل بيئي أكثر استدامة.

–(بترا)
ع ع/ اح