قطر وفرنسا تؤكدان ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز

قطر وفرنسا تؤكدان ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمزالدوحة – 21 – 10 (كونا) —- أكدت قطر وفرنسا اليوم الاربعاء مجددا ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم وأعربا عن دعمهما للجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف.وقال بيان مشترك بين قطر وفرنسا بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة إنه في ضوء العلاقات التاريخية الراسخة والتعاون المتطور باستمرار بين قطر وفرنسا قام الرئيس ماكرون بزيارة دولة إلى الدوحة خلال الفترة من 20 إلى 21 أكتوبر 2026 وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.وأكد الجانبان مجددا التزامهما بتعزيز شراكتهما التاريخية وتكثيف التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والشؤون الاقتصادية والتبادل الأكاديمي والثقافي إلى جانب التنسيق السياسي والدبلوماسي الوثيق.ورحبا بالدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي الثنائي التي عقدت على هامش زيارة الدولة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بدولة قطر ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.وذكر البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية والدولية لا سيما التصعيد في المنطقة وسبل خفض حدة التوترات وضمان حرية الملاحة وأمن الطاقة وتحقيق السلام المستدام من خلال الحوار والدبلوماسية والوسائل السلمية.وفي ظل التطورات الأمنية والجيوسياسية البالغة الحساسية التي تشهدها المنطقة أكد الرئيس الفرنسي تضامن فرنسا المطلق مع دولة قطر كما أدان الطرفان الهجمات العسكرية الإيرانية على دول المنطقة التي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.وأكدا مجددا دعمهما الطويل الأمد لجميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي يعالج بصورة دائمة التهديدات التي تشكلها إيران لاسيما ضمان التحقق من الطبيعة السلمية الحصرية للبرنامج النووي الإيراني.وأشاد الرئيس الفرنسي بجهود الوساطة التي تبذلها قطر لتحقيق هذه الغاية مؤكدين مجددا ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم كما أعربا عن دعمهما للجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف.كما أكدا مجددا مواصلة العمل مع شركائهما الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي واتفقا على تكثيف المشاورات وتنسيق الجهود الدبلوماسية المشتركة لاحتواء التوترات وخفض التصعيد خاصة في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة.وفي هذا السياق أكدت دولة قطر مجددا التزامها بدورها بوصفها شريكا موثوقا به في دعم أمن الطاقة العالمي واستقرار إمدادات الطاقة.وأشاد الجانبان بتعاون بلديهما المتميز بشأن القضايا الإقليمية والعالمية مؤكدين مجددا التزامهما بتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط.وأكدا دعمهما لحل الدولتين بما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن بما يتماشى مع إعلان نيويورك.وأعادت قطر وفرنسا تأكيد معارضتهما لأي ضم للضفة الغربية ودعتا إلى إنهاء سياسات الاستيطان الإسرائيلية وعنف المستوطنين.وأعربتا عن دعمهما لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2803 والخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة وشددتا على ضرورة وفاء جميع الأطراف بجميع التزاماتها بموجب الاتفاقات والأطر ذات الصلة بما في ذلك تنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية وفقا للترتيبات المتفق عليها وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة على وجه السرعة وبأمان ودون عوائق ومن دون شروط أو قيود.وفيما يتعلق بلبنان أكدت قطر وفرنسا مجددا التزامهما بدعم استقرار لبنان وسيادته وهو ما دأبتا على القيام به بصفتهما عضوين في اللجنة الخماسية.وفي هذا الصدد أكد البلدان أن انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الفترة المقبلة يجب ألا يؤدي إلى فراغ أمني قد يزعزع استقرار البلد والمنطقة بأسرها مشددين على أهمية الحفاظ على وجود دولي ومواصلة تقديم الدعم إلى السلطات والقوات المسلحة اللبنانية.وأكد البلدان مجددا دعمهما للاتفاق الإطاري الثلاثي وتنفيذه بالكامل من جانب جميع الأطراف تمهيدا لاستعادة السلطات اللبنانية سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان.وأكدت قطر وفرنسا مواصلة تعاونهما دعما للاستقرار في ليبيا وسوريا والسودان والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى واليمن ودعما للعمليات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وللجهود الرامية إلى إحلال سلام عادل ودائم في أوكرانيا.وفيما يتعلق بسوريا أكد البلدان مجددا استعدادهما للعمل معا لدعم المشاريع التي تسهم في تحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي في سوريا بالتعاون الوثيق مع السلطات السورية.وأكد الطرفان مجددا التزامهما بتعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال تعزيز المزيد من أشكال التعاون المنظم.واتفق الجانبان على تعزيز قدراتهما الدفاعية من خلال توسيع نطاق التعاون العسكري بما في ذلك التعاون بين قواتهما البرية مما يمثل فصلا جديدا في الشراكة العسكرية بين قطر وفرنسا.وأعربت قطر عن تقديرها لنشر قدرات الدفاع الجوي وعن اهتمامها بمواصلة التعاون في هذا المجال اذ تظل طائرات رافال التي يشغلها البلدان ركيزة أساسية للتعاون بين القوات الجوية وللتشغيل البيني فيما بينها.وأكدت قطر وفرنسا مجددا أهمية تعاونهما العملياتي في مجالي الأمن والدفاع ورحبتا بالتقدم المحرز في تعاونهما خلال العام الماضي لاسيما من خلال العقود الموقعة بشأن أنظمة الرادار والأقمار الصناعية للاتصالات.كما رحبت قطر وفرنسا بتعزيز شراكتهما في مجال الحماية المدنية لاسيما من خلال دعمهما المشترك للدفاع المدني السوري.وأعربت قطر وفرنسا عن التزامهما بإعطاء الأولوية للاستثمارات المباشرة في كلا البلدين مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة وتكنولوجيا الاتصالات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكمومية والدفاع والأمن لاسيما الأمن السيبراني ومشاريع الصناعات الدفاعية.وأكد البلدان مجددا التزامهما بتوسيع نطاق تعاونهما في مجال أمن الطاقة في ضوء التصعيد في المنطقة حيث وسيركز هذا الجانب من التعاون دون أن يقتصر على ذلك على التعاون الصناعي والبحث والتطوير وتنويع المصادر فضلا عن التعاون في مجالي إدارة المياه. (النهاية)س س س