قطر وفرنسا تدينان الهجمات الحوثية على الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة بالسعوديةالدوحة – 22 – 10 (كونا) -— دانت قطر وفرنسا اليوم الخميس الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية واعتداءاتها التي تهدد أمن الملاحة البحرية في مضيق (باب المندب) مؤكدين ضرورة وقف هذه الهجمات وضمان أمن الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.جاء ذلك في بيان قطري – فرنسي مشترك بشأن انعقاد (الحوار الاستراتيجي القطري – الفرنسي الرابع) بالدوحة على هامش زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دولة قطر خلال الفترة 20 -21 أكتوبر الجاري والذي ترأسه كل من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.ولفت البيان الى ان الجانبان شددا على أهمية الدبلوماسية والحوار وتنسيق الجهود الدولية للمضي قدما نحو خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. من جانبه أشاد بارو بالدور القيادي الذي تلعبه دولة قطر في مجال الوساطة الدولية وبجهودها المستمرة في تعزيز الحوار وخفض حدة التوترات وتعزيز الحلول الدبلوماسية في كل من الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم.واستعرض الجانبان بحسب البيان مجالات التعاون بين قطر وفرنسا منذ انعقاد (الحوار الاستراتيجي الثالث) في يونيو 2025 مؤكدين التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية في المجالات ذات الأولوية المشتركة.ورحب الوزيران بالتقدم الإيجابي الذي تم خلال التعاون المستمر رفيع المستوى بما في ذلك في الامن الإقليمي والدفاع والتعاون العسكري والتعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والتجارة والاستثمار والابتكار والتعليم والتعليم العالي والثقافة والفنون والمساعدات الإنسانية والتنمية.وجددت قطر وفرنسا التأكيد على شراكتهما الاستراتيجية والتزامهما بمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة حيث تبادل الجانبان وجهات النظر ازاء آخر المستجدات الإقليمية والدولية بما في ذلك أمن الخليج والأزمة القائمة مع إيران والسبل الكفيلة باستعادة حرية الملاحة في (مضيق هرمز) بالاضافة الى جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط وأفريقيا والتطورات في سوريا ولبنان.من جهة اخرى اكد الجانبان التزامهما بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 52ر1 مليار يورو (حوالي 7ر1 مليار دولار) في عام 2025.كما أكدا أهمية شراكتهما الراسخة وطويلة الأمد في مجالي الدفاع والأمن مرحبين بتكثيف اللقاءات رفيعة المستوى والتنسيق الوثيق بشأن التحديات الأمنية الإقليمية.وذكر البيان ان الجانب الفرنسي اكد التزام جمهورية فرنسا بوصفها شريكا استراتيجيا ودفاعيا موثوقا بدعم أمن دولة قطر واستقرارها.من جانب آخر اخرى رحبت قطر وفرنسا بتعزيز شراكتهما في مجال حماية المدنيين بما في ذلك الاستجابة للكوارث وإدارة حرائق الغابات ومكافحة تزوير الوثائق والأمن البحري والتدريب المهني أذ سلط الجانبان الضوء كذلك على جهودهما المشتركة لدعم الدفاع المدني السوري.وجددا تأكيد التزامهما بتعزيز التعاون الإنساني والإنمائي من خلال مبادرات مشتركة تدعم السكان المتضررين وقت الأزمات ولا سيما في سوريا ولبنان وفلسطين وأفريقيا.وفيما يتعلق بالجانب الثقافي شدد الجانبان على التزامهما المشترك بحماية التراث الثقافي وترميمه ولا سيما في المناطق المتضررة من النزاعات في سوريا ولبنان وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف) وشركاء آخرين.وذكر البيان ان الشيخ محمد بن عبدالرحمن وبارو أعربا عن تطلعهما إلى استعراض التقدم المحرز في هذه المجالات خلال (الحوار الاستراتيجي الخامس) المقرر عقده في باريس العام المقبل.(النهاية)س س س / ا ب خ