لجنة في صندوق النقد الدولي تحذر من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على النمو العالميواشنطن – 17 – 4 (كونا) — حذرت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي اليوم الجمعة من التداعيات السلبية للتوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط على معدلات النمو العالمي ومستويات التضخم وأمن الطاقة والغذاء.وذكرت اللجنة في بيان صدر بختام الاجتماع الثالث والخمسين للجنة برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن الاقتصاد العالمي أظهر “صمودا” خلال السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة إلا أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط يمثل “صدمة عالمية جديدة كبرى” تعتمد آثارها على مدة الصراع وحدته ونطاقه الجغرافي.ونقل البيان عن رئيس اللجنة قوله إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات قطاع النقل تشير بوضوح إلى تهديد خطير يواجه الاقتصاد العالمي محذرا من أن استمرار هذه الأوضاع لفترة طويلة قد يؤدي إلى بقاء أسعار الوقود والأسمدة عند مستويات مرتفعة.وأكدت اللجنة أن الأولوية القصوى في ظل حالة “عدم اليقين” الراهنة تتمثل في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي وتحقيق نمو قوي وشامل مشددة على ضرورة انتهاج سياسات “مرنة وقابلة للتكيف” مدعومة بأطر عمل موثوقة وتنسيق فعال متعدد الأطراف.وأشارت إلى أن الدول الأعضاء ستواصل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الرامية لتمكين استثمارات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية وتعزيز أمن الطاقة ورفع آفاق النمو على المدى المتوسط.وفيما يتعلق بملف الديون جددت اللجنة التزامها بتحسين عمليات إعادة الهيكلة وضمان تنفيذها بشكل منظم ومنسق في إطار زمني مناسب معربة في الوقت ذاته عن دعمها لتعزيز قدرات الإقراض لدى صندوق النقد الدولي ورفع كفاءة برامجه التمويلية.وكشفت اللجنة عن أن اجتماعها المقبل من المقرر عقده في العاصمة التايلندية (بانكوك) خلال شهر أكتوبر 2026.يذكر أن اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية تتولى تقديم المشورة لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي بشأن الرقابة على النظام النقدي والمالي الدولي وإدارته ومواجهة الاضطرابات الطارئة وتجتمع اللجنة مرتين سنويا خلال اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. (النهاية) ع س ج / ح م ف