مؤسسة البيت العربي تحتفل بمرور 20 عاما على تأسيسها في اسبانيامدريد – 16 – 4 (كونا) — أكد وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألباريس ان بلاده تواصل مساعيها الرامية الى ترسيخ الحوار مع الدول العربية وتكثيف الاتصالات على مختلف المستويات بما يعزز الشراكات السياسية والاقتصادية ويكرس دورها كشريك فاعل وبناء لاسيما امام التحولات الجيوسياسية القائمة.جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير ألباريس في مقر (مؤسسة البيت العربي) بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيسها الليلة الماضية وذلك بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وسفراء الدول العربية المعتمدين لدى اسبانيا من بينهم السفير الكويتي زياد الأنبعي والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات ميغيل أنخل موراتينوس ووزير الثقافة الإسباني ارنست أورتاسون الى جانب عدد من الاكاديميين والفنانين.وقال ألباريس ان اسبانيا تنظر الى العالم العربي كشريك اساسي انطلاقا من روابط تاريخية وثقافية عميقة فضلا عن ارادة سياسية واضحة لتعزيز التعاون واصفا بلاده بأنها “جسر بين اوروبا والمنطقة العربية” وتسعى الى تعميق هذا الدور.وفيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الاوسط جدد ألباريس التأكيد على موقف بلاده الداعم لتحقيق سلام عادل ودائم عبر العودة الى المفاوضات وليس التصعيد العسكري مؤكدا ان الاستقرار لا يمكن ان يتحقق دون حل عادل للقضية الفلسطينية.وأعرب عن دعم اسبانيا لجهود الوساطة التي تقودها باكستان لوقف الحرب بين ايران والولايات المتحدة في اطار التمسك بالقانون الدولي وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.وحول الاحتفالية بتأسيس (مؤسسة البيت العربي) قال انها تشكل فضاء مفتوحا للحوار بين الشعوب واداة مهمة للدبلوماسية الاسبانية تسهم في دعم التبادل الثقافي والفكري مشيرا الى ان المؤسسة تستقطب آلاف الزوار وتجمع طلاب اللغة العربية والاكاديميين والفنانين بما يعزز التفاهم والتقارب بين المجتمعات.واختتم ألباريس كلمته بالتأكيد على ان العلاقات بين اسبانيا والدول العربية لا تقتصر على بعدها التاريخي وحسب بل تمثل ركيزة لمستقبل قائم على التعاون والتنمية.من جهته أشاد السفير الأنبعي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكوتية (كونا) بمتانة العلاقات الكويتية – الاسبانية مؤكدا انها علاقات راسخة تمتد لأكثر من ستة عقود وشهدت تطورا ملحوظا على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين.وثمن مبادرة وزارة الخارجية الاسبانية بإنشاء (مؤسسة البيت العربي) في عام 2006 واصفا اياها ب “الخطوة المهمة” وذلك لدورها البارز في نقل الثقافة العربية الى اسبانيا وتقديمها بصورة دقيقة بما يعزز الفهم المتبادل.واكد حرص سفارة الكويت في مدريد على تفعيل دور (البيت العربي) باعتباره منصة حيوية للتواصل الثقافي والحضاري لافتا الى ان الروابط التاريخية الناتجة عن الوجود العربي في اسبانيا تشكل اساسا متينا لهذه العلاقة.وأكد السفير الأنبعي السعي المشترك للحفاظ على هذه العلاقات وتطويرها وتعزيزها بمزيد من التعاون في مختلف المجالات.بدوره قال مدير المؤسسة السفير ميغيل مورو انها أدت منذ تأسيسها دورا محوريا في تعزيز التقارب بين اسبانيا والعالم العربي مشيرا الى ان مسيرتها على مدار عقدين شهدت محطات بارزة اسهمت في تحقيق اهدافها.وأوضح ان المؤسسة نظمت بهذه المناسبة معرضا بعنوان (رحلة عمر) يوثق ابرز هذه المحطات عبر مجموعة من الصور والمواد الارشيفية التي تعكس تطور البيت العربي والعلاقات الاسبانية العربية.وأكد ان الاحتفال بمرور 20 عاما لا يقتصر على استذكار الماضي بل يمثل التزاما بمواصلة العمل وتعزيز التعاون مشددا على اهمية الحفاظ على هذا الصرح وثمن في الوقت نفسه دعم السفارات العربية في ترسيخ مكانة المؤسسة.وضم المعرض مجموعة من الصور التي توثق محطات مهمة في تاريخ العلاقات بينها صورتان تخصان الكويت الاولى للقاء بين الامير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه وملك اسبانيا السابق خوان كارلوس في الكويت والثانية لتدشين الخطوط الجوية الكويتية خطا مباشرا إلى مدريد في سبتمبر 2022.(النهاية)ه ن د / ن ب ش