مسؤولون يشيدون باستضافة البحرين للحوار الإسلامي – الإسلامي ويؤكدون على أهميتهالمنامة – 12 – 2 (كونا) — أشاد عدد من المسؤولين في هيئات اسلامية باستضافة البحرين لمؤتمر الحوار الاسلامي – الاسلامي الذي سيقام الأسبوع المقبل تحت عنوان (أمة واحدة ومصير مشترك).وفي هذا السياق قال رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الشيخ عبدالرحمن آل خليفة في تصريح صحفي إن رعاية العاهل البحريني لهذه الفعالية تأتي انطلاقا مما يوليه من حرص واهتمام كبيرين بكل ما من شأنه لم الشمل وتعزيز الوحدة بين المسلمين وتكريس قيم التعايش والتعاون والتكامل والإخاء بين الجميع ومواصلة جهود المملكة لنشر قيم الحوار والتسامح والتعايش المشترك ومواقفها المشرفة لدعم قضايا الأمة ووحدة الصف الإسلامي.وأثنى الشيخ عبدالرحمن آل خليفة على الدعم الكبير الذي قدمته وتقدمه حكومة البحرين برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة من أجل نجاح هذا الحدث الكبير معربا عن تقدير المملكة لجهود شيخ الأزهر الشريف في تعزيز الشأن الإسلامي ووحدة صف الأمة.وأوضح أن المؤتمر سيكون بعون الله وتوفيقه منصة عالمية رائدة تشارك فيها نخبة من علماء الأمة ومفكريها ومرجعياتها الدينية إلى جانب صانعي القرار والشخصيات المؤثرة في العالم الإسلامي بهدف ترسيخ مبادئ الحوار البناء وتوحيد الرؤى حول القضايا المصيرية التي تواجه الأمة وتعزيز قيم التفاهم والتضامن بين مختلف مكوناتها الفكرية والمذهبية.من جانبه أكد وكيل الأزهر محمد الضويني في تصريح له أن مؤتمر الحوار الإسلامي-الإسلامي يمثل فرصة بالغة الأهمية لمعالجة جذور الخلافات والنظر في كيفية تجاوز النزاعات الطائفية والتوترات المذهبية التي تضعف كيان الأمة من خلال العودة إلى مبادئ الحوار البناء كوسيلة لتحقيق التفاهم والوحدة.واشار الضويني إلى أن الأزهر الشريف لديه رؤية واضحة لأهمية تعزيز الحوار الإسلامي الإسلامي من أجل نبذ التفرقة والنزاع ولم شمل الأمة لافتا إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى خلق منصة دائمة للحوار بين مختلف المرجعيات الدينية والفكرية لضمان استدامة التعاون والتفاهم ولتحقيق تضامن حقيقي بين كافة مكونات الأمة الإسلامية.بدوره أوضح الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين المستشار محمد عبد السلام أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي استجابة لواجب ديني وإنساني تجاه الامة الإسلامية حيث تتطلب التحديات الراهنة صياغة حلول جذرية ومبتكرة تعيد مكانتها ووحدتها مشيرا إلى أن مجلس حكماء المسلمين لديه قناعة راسخة بأن الحوار هو السبيل الأوحد والأمثل لوحدة صف الأمة الإسلامية.واعرب عبد السلام عن أمله في أن يشكل هذا المؤتمر محطة رئيسية تسهم في تأسيس شراكات جديدة بين مختلف المرجعيات الإسلامية بما يرسخ قيم الأخوة والتعاون ويضمن انتقال هذه القيم إلى الأجيال القادمة موجها الشكر لمملكة البحرين على استجابتها للنداء الذي أطلقه شيخ الأزهر لعقد حوار إسلامي إسلامي يركز على المشتركات وينبذ كافة أسباب التفرقة والاختلاف.يذكر أن المؤتمر سيقام في العاصمة البحرينية يومي 19 و20 فبراير الجاري وذلك برعاية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبتنظيم من الأزهر الشريف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين ومجلس حكماء المسلمين.ويشهد المؤتمر حضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب رئيس مجلس حكماء المسلمين ومشاركة أكثر من 400 شخصية من العلماء والقيادات والمرجعيات الإسلامية والمفكرين والمثقفين والمهتمين من مختلف أنحاء العالم.ويأتي هذا المؤتمر استجابة لدعوة شيخ الأزهر خلال ملتقى البحرين للحوار في نوفمبر من عام 2022 لتعزيز الشأن الإسلامي ووحدةالمسلمين ويسعى إلى الانتقال من خطاب التقارب إلى التفاهم حول المشتركات والتحديات والتأسيس لآلية حوار علمي دائمة على مستوى عالم المسلمين.كما يهدف إلى لم شمل الأمة بمكوناتها المتعددة وبيان مساحات الاتفاق الواسعة بين المسلمين ومنهج التعامل معها باعتبارها منطلقا للحوار بين مذاهب المسلمين المتنوعة وتعزيز دور العلماء والمرجعيات الدينية في رأب الصدع بين المذاهب المختلفة ونبذ خطاب الكراهية وتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل والعمل على تجديد الفكر الإسلامي في سبيل مواجهة أسباب التفرقة والنزاع والتحديات المشتركة وإبراز التجارب الناجحة في هذا المجال. (النهاية)خ ن ع / ر ج