مصر وكازاخستان تؤكدان ضرورة الالتزام بتعهدات خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزةالقاهرة – 22 – 10 (كونا) — أكدت مصر وكازاخستان اليوم الخميس أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والالتزام بالتعهدات التي نصت عليها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام والنفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبدالعاطي ونظيره في كازاخستان مختار تليو بيردي خلال زيارة الأخير للقاهرة والتي تعد الأولى من نوعها منذ 1998.وقال الوزير عبد العاطي إن المباحثات بين الجانبين تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ومنها القضية الفلسطينية ومجمل تطوراتها باعتبارها القضية المحورية بالشرق الاوسط.وجدد التأكيد في هذا السياق على أنه لا حل للقضية الفلسطينية دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وحدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.وأوضح أنه تم خلال المباحثات تناول الأزمة الخاصة بالوضع التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالات التصعيد العسكري في الفترة القادمة والجهود المبذولة لنزع فتيل الأزمة والعودة للمسار التفاوضي وخفض التصعيد مشيرا إلى خطورة أي تصعيد قادم على الاقتصاد العالمي واضطراب سلاسل الطاقة والأسمدة والتجارة الدولية.وأضاف أنه تم التأكيد على الاستنكار الكامل لكل الاعتداءات والهجمات السافرة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية ومن قبلها دول الخليج.وأكد أنه تم كذلك التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة والرفض القاطع لتلك الممارسات مشددا على أن أمن المملكة وأمن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والأمن القومي المصري.كما أكد أهمية الوصول إلى حلول سياسية وخفض التصعيد سواء في إيران أو اليمن أو السودان أو ليبيا لأن الحلول العسكرية لن تؤدي سوى إلى مزيد من الدمار والتخريب.وقال وزير الخارجية المصري إنه تم التطرق خلال المباحثات إلى عدد من القضايا الأخرى بما في ذلك قضية المياه وحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي ومخرجات القمة الرباعية التشاورية التي عقدت في مدينة العلمين الجديدة وضمت قادة مصر والسودان والصومال وإريتريا والتي أكدت على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ورفض تقسيم الدول وتفتيتها.وحول العلاقات الثنائية قال عبد العاطي إن الزيارة الحالية لوزير خارجية كازاخستان تمثل فرصة لتعزيز التعاون والارتقاء بها إلى آفاق أرحب كما تضفى زخما للعلاقات بين البلدين والتي شهدت تطورا منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1992.وأوضح أن المباحثات عكست عمق العلاقات والحرص على البناء على تحقق لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية الاستثمارية والاتفاق على تفعيل آليات التعاون المؤسسي بين البلدين وفي مقدمتها اللجنة الحكومية المشتركة من خلال عقد دورتها السادسة في آستانا خلال الربع الأول من العام المقبلمن جانبه أكد الوزير تليو بيردي خلال المؤتمر الصحفي أن مصر وكازاخستان متحدتان بتاريخهما المشترك وطموحاتهما مشددا على أن قياس التعاون بين البلدين ليس فقط بالمشروعات الاقتصادية وإنما أيضا بالروابط بين الشعوب.وأضاف تليو بيردي أن الموقع الجغرافي لمصر وكازاخستان يمثل فرصة للتعاون المشترك مؤكدا أن هناك إمكانية للتعاون فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.وأشار إلى أهمية التعاون في مجال الأمن الغذائي بين البلدين قائلا “نسعى لتحويل الشراكة إلى مشروعات ملموسة تدعم الأعمال لكلا البلدين”.ولفت إلى أن مصر تعتبر مقصدا سياحيا لمواطني كازاخستان مؤكدا أن هناك فرصا واعدة لربط الشعبين معا من خلال التبادل الاقتصادي والثقافي والتعليم.ودان الوزير تليو بيردي كافة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي تعرقل نفاذ المساعدات وأيضا النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية فضلا عن الممارسات غير الإخلاقية وغير قانونية ضد الفلسطينيين المدنيين الأبرياء مشددا على أهمية الإسراع في اطلاق جهود التعافي المبكر.وكان الوزيران قد عقدا جلسة مشاورات موسعة لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري في ضوء الاهتمام المتنامي بتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ودول آسيا الوسطى.وفي ختام المشاورات وقع وزيرا الخارجية على بروتوكول تعديل الاتفاقية المبرمة في 7 نوفمبر 2006 بين حكومتي البلدين بشأن إعفاء التبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة بما يعكس حرص البلدين على تعزيز علاقات التعاون الثنائي وتطوير أطر التنسيق المشترك ودعم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. (النهاية)ع ف ف / م ن ف