مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة: مواصلة العمل لتقديم مشروع قرار جديد بشأن مضيق هرمز

مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة: مواصلة العمل لتقديم مشروع قرار جديد بشأن مضيق هرمزنيويورك – 16 – 4 (كونا) — أعلن المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي اليوم الخميس مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء بالمنظومة الأممية تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى تأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها السفير البناي بالنيابة عن كل من البحرين والإمارات والسعودية وقطر والأردن أمام جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت مبادرة حق النقض (فيتو) بعد أن تم استخدام ذلك الحق ضد مشروع القرار الخاص بتأمين الملاحة البحرية في مضيف هرمز في جلسة لمجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل الحالي.وقال السفير البناي إن مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى تأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز يأتي انطلاقا من إدراك خطورة التهديدات القائمة في المنطقة وحرصا على صون الأمن البحري وضمان استمرارية حركة التجارة الدولية.وأفاد بأن هذا التحرك سيستند إلى نهج تشاوري شامل يراعي الشواغل كافة وبما يعزز من فرص التوصل إلى توافق دولي واسع يعيد التأكيد على مبادئ القانون الدولي بالمنطقة على المضائق المستخدمة للملاحة الدولية من أجل صون الأمن البحري وضمان الامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.ونبه في هذا الصدد إلى أن حق دول المنطقة في الدفاع عن أمنها وسيادتها يظل مكفولا وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة في مواجهة أي تهديدات مستمرة.وأكد البناي أن منطقة الخليج العربي ليست بعيدة عن دول العالم كونها في صميم استقرار الاقتصاد العالمي قائلا إن “أمنها هو جزء لا يتجزأ من أمن دول العالم واستقرارها ركيزة لازدهار العالم أجمع”.وتطرق المندوب الكويتي إلى تقديم مشروع القرار المعني بتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز في إطار تحرك جماعي مسؤول وهادف للتصدي لتهديد واضح يمس السلم والأمن الدوليين والسعي إلى صون حرية الملاحة البحرية باعتبارها مصلحة دولية مشتركة.ولفت أن هذا المسعى عكس التزام دول المنطقة بالتحرك عبر الأطر المعنية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي تعزيزا لدوره في الاضطلاع بمسؤولياته الأساسية في مواجهة هذه التهديدات والممارسات غير المبررة وغير القانونية التي تستهدف استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.وأضاف أن المجتمع الدولي عبر بوضوح من خلال قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي حظي برعاية 136 دولة عن فرض التزامات لا تحتمل التأويل أو الانتقائية في التنفيذ.وحذر السفير البناي من أن أي تقاعس عن تنفيذ هذه الالتزامات أو التهاون في فرضها يشجع على مزيد من الانتهاكات بما يشكل تحديا صارخا لهذا الإجماع واختبارا حقيقيا لمصداقية النظام الدولي.وأشاد بالجهود الحثيثة لمملكة البحرين بصفتها حامل القلم في مجلس الأمن للشهر الحالي والتي بذلتها من خلال مشاورات مكثفة مع أعضاء مجلس الأمن استمرت لقرابة ثلاثة أسابيع بهدف التوصل إلى نص متوازن يأخذ في الاعتبار جميع الشواغل ولا سيما من دول المنطقة.وأوضح أن تلك الجهود شملت مشاورات مكثفة وتأجيل موعد التصويت أكثر من مرة سعيا لضمان وحدة المجلس في هذه المسألة المهمة غير أنه “لم يتمكن مجلس الأمن من الاضطلاع بمسؤوليته واعتماد مشروع القرار بالنظر إلى خطورة التهديد القائم وأثره المباشر على السلم والأمن الدوليين”.ونبه البناي إلى أن عدم اعتماده “يبعث رسالة خاطئة إلى شعوب العالم مفادها أن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمر من دون رد جماعي حازم من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدولي”.وسلط المندوب الكويتي الضوء على ممارسات إيران من إجراءات غير قانونية في مضيق هرمز التي مثلت تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد.وحذر أيضا من تعرض الممرات البحرية الدولية للتهديد قائلا إن العالم بأسره يصبح في مرمى تلك التداعيات حيث تؤثر على حياة الملايين في المنطقة والعالم لا سيما دول الجنوب العالمي التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات.واستشهد البناي بتقدير برنامج الأغذية العالمي إزاء استمرار هذا التعطيل الذي قد يدفع بما يصل إلى 45 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد.واعتبر ذلك أنه يندرج ضمن نمط سلوك متكرر فقد سبق أن عكس قرار مجلس الأمن رقم 552 (1984) القلق الدولي حيال تلك الممارسات.وجدد التأكيد على أن الاعتداءات الإيرانية السافرة طالت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية في انتهاك واضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولقواعد حرية الملاحة المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وشدد على أن تلك الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة ولا يمكن أن تسقط بالتقادم بل “تستدعي موقفا دوليا حازما ومسؤولا”.وختم المندوب الكويتي كلمته بالقول إن مصداقية النظام الدولي تقاس بوحدة صوته وبقدرته على تنفيذ قراراته على أرض الواقع مؤكدا الالتزام بالمسؤولية ومواصلة الاضطلاع بها إلى جانب كل من يؤمن بالقانون الدولي وبحق الشعوب في الأمن والاستقرار والعيش بكرامة. (النهاية)ع س ت / م ع ع