واشنطن في 17 يونيو /قنا/ كشفت الولايات المتحدة وإيران عن نص مذكرة التفاهم التي وقعت إلكترونيا بين الجانبين مساء اليوم والتي تتضمن وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية، والتزاما بالتفاوض على اتفاق نهائي خلال 60 يوما، إلى جانب إجراءات تتعلق برفع العقوبات وحرية الملاحة وإعادة الإعمار.
تنص المذكرة ـ التي نشرت من الجانبين ـ على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التزام الطرفين بعدم اللجوء إلى الحرب أو التهديد باستخدام القوة، واحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وتلزم المذكرة الجانبين بالتفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد باتفاق مشترك، على أن يتضمن الاتفاق النهائي تثبيت وقف الحرب ومعالجة القضايا العالقة بين الطرفين.
وفي الجانب الاقتصادي، تنص المذكرة على رفع الحصار البحري المفروض على إيران بشكل كامل خلال 30 يوما، واستعادة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.
كما تتعهد إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية بين الخليج وبحر عمان لمدة 60 يوما، وتتضمن المذكرة خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني على أن تستكمل الآليات التنفيذية الخاصة بها ضمن الاتفاق النهائي.
وفي ملف العقوبات، تنص المذكرة على إنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك العقوبات الأمريكية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقا لجدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.
وفي الشأن النووي، تؤكد إيران عدم السعي إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية، فيما اتفق الطرفان على معالجة ملف المواد المخصبة المخزنة وفق آلية متفق عليها وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى مواصلة التفاوض بشأن التخصيب والاحتياجات النووية الإيرانية ضمن إطار الاتفاق النهائي.
كما تنص المذكرة على الحفاظ على الوضع الراهن إلى حين التوصل إلى الاتفاق النهائي، بما يشمل عدم فرض عقوبات أمريكية جديدة وعدم نشر قوات إضافية، مقابل استمرار الوضع القائم للبرنامج النووي الإيراني.
وتشمل المذكرة إصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والخدمات المرتبطة بها، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وإنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ المذكرة والالتزام بالاتفاق النهائي.
وبحسب النص، تبدأ المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي بعد بدء تنفيذ عدد من البنود الأساسية المتعلقة بوقف العمليات العسكرية وحرية الملاحة وتخفيف القيود الاقتصادية، على أن يعتمد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.