وزارة الأوقاف تحتفي بتخريج طلاب المنح الدراسية للعام 2025 / 2026

الدوحة في 20 يونيو /قنا/ نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حفلها السنوي لتخريج طلاب المنح الدراسية للعام الدراسي 2025/ 2026، وذلك تحت رعاية سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وجاء الحفل ليجسّد رؤية الوزارة في دعم التعليم، وإعداد جيلٍ واعٍ يحمل رسالة العلم وقيمه، ويُسهم في خدمة مجتمعاته، حيث شكّل هذا الحدث محطةً بارزة تتويجًا لمسيرةٍ تعليمية متكاملة جمعت بين التحصيل الأكاديمي والتأهيل القيمي.

وشهد الحفل حضورًا رسميًا وأكاديميًا رفيع المستوى، من بينهم سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثل راعي الحفل، إلى جانب الوكلاء المساعدين للوزارة، وكبار المسؤولين، ومديري الإدارات، ومسؤولي قسم المنح الدراسية.

وتضمّن الحفل تكريم دفعات متعددة من الطلاب، شملت خريجي برنامج المنح الدراسية، وخريجي المعهد الديني، إضافة إلى خريجي دبلوم الدعوة والعلوم الإسلامية بكلية المجتمع، إلى جانب تكريم الطلبة القطريين المتميزين في المعهد الديني.

ويعكس هذا التكريم تنوع المسارات التعليمية التي ترعاها وزارة الأوقاف، وحرصها على بناء منظومة متكاملة تسهم في إعداد الكفاءات العلمية والدعوية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، بما يعزز دور الدولة في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.

وأكد السيد جاسم بن عبدالله العلي، مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، أن برنامج المنح الدراسية يمثل إحدى الركائز الاستراتيجية التي تعتمد عليها الوزارة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يجسّد رؤية متكاملة تهدف إلى إعداد كوادر شرعية مؤهلة قادرة على نشر رسالة الإسلام السمحة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وأوضح العلي أن عدد طلاب البرنامج لهذا العام بلغ (182) طالبًا يمثلون (39) دولة شقيقة وصديقة، في مؤشر يعكس البعد الدولي للبرنامج، ودوره في تعزيز التلاقي الحضاري والتبادل المعرفي بين الثقافات، مبيناً أن نسبة الطلاب المتفوقين بلغت (40 بالمئة)، بما يعكس جودة البرامج التعليمية والرعاية المتكاملة التي توفرها الوزارة للطلبة.

وأوضح أن برنامج المنح لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، بل يعتمد على منظومة تأهيل شاملة تشمل الجوانب التربوية والإيمانية والمهارية، من خلال توفير بيئة تعليمية مستقرة منذ وصول الطالب إلى دولة قطر، إلى جانب برامج قرآنية وتربوية، وأنشطة اجتماعية تسهم في صقل الشخصية وتنمية المهارات.

وفي إطار دعم المتميزين، أشار إلى تخصيص (23) منحة جامعية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر لهذا العام، بما يتيح للخريجين استكمال مسيرتهم العلمية والتخصصية.

كما لفت إلى اهتمام الوزارة بالطلبة القطريين، حيث تم تكريم (48) طالبًا قطريًا متميزًا في المعهد الديني، إلى جانب استفادة (6) طلاب من برنامج الابتعاث الحكومي بكلية الشريعة، بالإضافة إلى برنامج الدبلوم المشارك في الدعوة والعلوم الإسلامية بكلية المجتمع، الذي يضم (57) طالبًا وطالبة، يتخرج منهم هذا العام (13) طالبًا.

وأكد العلي أن هذه البرامج مجتمعة تمثل منظومة متكاملة تُسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي للوزارة في إعداد كوادر علمية مؤهلة تخدم الدين والمجتمع، وتعزز مسيرة التنمية المستدامة.

وفي لفتةٍ تقديرية تعكس الاهتمام بالكفاءات الوطنية وتعزيز مسيرة التميز الأكاديمي، قام سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بتكريم عددٍ من القيادات التربوية والأكاديمية، وهم: الدكتور خالد محمد الحر رئيس كلية المجتمع، والدكتور إبراهيم بن عبدالله الأنصاري عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، والسيد عبد الله راشد النعيمي مدير المعهد الديني الإعدادي الثانوي للبنين، تقديرًا لإسهاماتهم الفاعلة في دعم مسيرة التعليم وتعزيز القيم العلمية.

واختُتم الحفل بتكريم الخريجين في مشهدٍ احتفالي مهيب عكس حجم الإنجاز المتحقق بعد سنوات من الاجتهاد والمثابرة، لتجسد هذه المناسبة محطةً مفصلية تُؤذن بانطلاقة مرحلة جديدة من العطاء والتأثير.

ويأتي تنظيم هذا الحفل في إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ترسيخ دورها في إعداد جيلٍ من الكفاءات العلمية المؤهلة، القادرة على نشر قيم الإسلام السمحة، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

كما يعكس هذا الاحتفاء استمرار التزام دولة قطر بدعم قطاع التعليم والاستثمار في الإنسان، بوصفه الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مستقبل قائم على العلم والمعرفة.

ويعكس هذا الحفل في مضمونه وأهدافه انسجامًا راسخًا مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، لاسيما في محورها المتعلق بتنمية الموارد البشرية، من خلال إعداد جيلٍ مؤهل علميًا وقيميًا، قادر على الإسهام في بناء مجتمع قائم على المعرفة، ومتمسك بهويته الثقافية والدينية، ويأتي دعم برامج المنح الدراسية ورعاية الطلبة الدوليين والوطنيين على حد سواء، تأكيدًا لنهج الدولة في الاستثمار في الإنسان بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز الحضور الحضاري لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.

كما يجسد هذا الحدث أحد المخرجات النوعية للخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي تضع ضمن أولوياتها إعداد الكفاءات الدعوية والعلمية المؤهلة، وتعزيز منظومة التعليم الشرعي بمساراتها المختلفة، بما يلبي احتياجات المجتمع ويواكب المتغيرات المعاصرة، ويبرز الحفل كدليل عملي على نجاح البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة في تأهيل كوادر قادرة على نشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ رسالة الإسلام السمحة، في إطار مؤسسي متكامل يدعم تحقيق أهداف التنمية الوطنية ويسهم في خدمة المجتمع والإنسانية.