أبوظبي في 27 أكتوبر / وام/ نظمت وزارة المالية «ملتقى البيانات المالية 2026»، اليوم في أبوظبي، بحضور سعادة مريم محمد الأميري، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الإدارة المالية الحكومية، ومشاركة ممثلي الجهات الاتحادية، إلى جانب خريجي تخصصات المحاسبة والمالية من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا، وجامعة زايد، بما يعزز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع المالي الحكومي، ويدعم نقل المعرفة وتبادل الخبرات في مجال إعداد البيانات المالية وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية.
استهدف الملتقى تعزيز استدامة تطبيق السياسات والمعايير المحاسبية في الحكومة الاتحادية، واستعراض التحديثات عليها ومتطلبات تطبيق المعايير الجديدة، ودورها في رفع دقة المعلومات الواردة ضمن البيانات المالية وجودتها وموثوقيتها.
وتناول الإجراءات والأنظمة المالية الداعمة لإعداد البيانات المالية للجهات الاتحادية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2026، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات والتحديثات الواردة في التعميم المالي بشأن إعداد الحساب الختامي (البيانات المالية) .
وهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الجهات الاتحادية والمؤسسات الأكاديمية، من خلال إشراك خريجي تخصصات المحاسبة والمالية من الجامعات الإماراتية، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم الأكاديمي بمتطلبات العمل في القطاع المالي الحكومي.
وأكدت سعادة مريم محمد الأميري أن «ملتقى البيانات المالية 2026» يمثل منصة مهمة لتعزيز تكامل الجهود بين وزارة المالية والجهات الاتحادية، وتوحيد الرؤى بشأن تطبيق السياسات والمعايير المحاسبية ومتطلبات إعداد البيانات المالية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2026، وضمان الالتزام بالضوابط المعتمدة ومتطلبات إعداد ملف الحساب الختامي، بما يشمل النماذج والتقارير المالية المطلوب تقديمها.
وأوضحت أن جودة البيانات المالية ودقتها تمثلان ركيزة أساسية لدعم كفاءة الإدارة المالية الحكومية، وتعزيز موثوقية التقارير المالية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار.
وأضافت سعادتها أن تبنّي وزارة المالية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة أسهم في تطوير عملية إعداد البيانات المالية، من خلال أتمتة عدد من الإجراءات، وتعزيز القدرة على التحقق من البيانات ومعالجتها بكفاءة أكبر، بما يرفع مستوى دقتها وجودتها وموثوقيتها، ويسرّع إنجاز التقارير المالية ويأتي ذلك بما يتوافق مع متطلبات تصفير البيروقراطية الحكومية، عبر تبسيط الإجراءات، وتقليص الخطوات والمتطلبات غير الضرورية، وتحسين تجربة الجهات الاتحادية، بما يدعم كفاءة إعداد الحساب الختامي واتخاذ القرار المالي على أسس أكثر دقة وفاعلية.
وتناول الملتقى مجموعة من المحاور الرئيسية التي تستهدف تعزيز جاهزية الجهات الاتحادية، وفي مقدمتها السياسات والمعايير المحاسبية المعتمدة في الحكومة الاتحادية والتحديثات عليها، وأهميتها في توحيد الممارسات المحاسبية ورفع دقة المعلومات الواردة ضمن البيانات المالية وجودتها وموثوقيتها.
وتضمن الملتقى جلسة لنقل المعرفة حول المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام، تناولت استدامة تطبيق المعايير (IPSAS 41–43) التي طُبقت في عام 2025، وأبرز التحديات والدروس المستفادة، ومتطلبات تطبيق المعايير الجديدة (IPSAS 45–49) خلال عام 2026.
وناقش المشاركون التحديات العملية المرتبطة بتطبيق المعايير وأوراق العمل ذات الصلة، وسبل معالجتها بما يسهم في رفع جودة البيانات المالية وتعزيز دقة إعداد الحساب الختامي.
وشهد الملتقى مشاركة جهاز الإمارات للمحاسبة، الذي سلط الضوء على دور التدقيق وأبرز التحديات المرتبطة بتطبيق المعايير المحاسبية الجديدة، بما يدعم تبادل الخبرات بين الجهات المعنية.
وتعمل الوزارة على متابعة التحديثات التي تطرأ على المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام، ومراجعة السياسات والأدلة والإجراءات المحاسبية ذات الصلة وتحديثها، مع توعية الجهات الاتحادية بالمتطلبات الجديدة وتقديم الإرشاد والدعم الفني اللازمين لضمان جاهزيتها وتوحيد ممارسات التطبيق على مستوى الحكومة الاتحادية.
واستعرض الملتقى دور وزارة المالية في بناء القدرات المؤسسية لدى الجهات الاتحادية، من خلال تنظيم الدورات والبرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر المالية والمحاسبية، وتعزيز فهمها لمتطلبات إعداد البيانات المالية والحساب الختامي، ودعم التطبيق السليم للمعايير والسياسات المحاسبية المعتمدة مع التأكيد على حرص الوزارة على تصميم هذه البرامج بما يواكب احتياجات الجهات الاتحادية والمستجدات المهنية، ويتيح تبادل الخبرات والمعارف العملية بين المختصين.
وفي إطار تعزيز الشراكة بين القطاع المالي الحكومي والمؤسسات الأكاديمية، أتاح الملتقى للخريجين المشاركين من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا، وجامعة زايد، فرصة للتعرف على أفضل الممارسات في إعداد البيانات المالية، وفهم المتطلبات المحاسبية والمالية في القطاع الحكومي، والاطلاع على التحديات المهنية المرتبطة بتطبيق المعايير الدولية.
ويأتي ذلك دعماً للتكامل بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات القطاع المالي الحكومي، وتعزيزاً لفرص نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين المختصين والكفاءات الوطنية الشابة.
وعلى صعيد الإجراءات المالية، استعرض الملتقى آلية إعداد البيانات المالية ومتطلبات إعداد ملف الحساب الختامي للجهات الاتحادية، والتقارير المالية المطلوب تقديمها، والضوابط العامة الواجب مراعاتها خلال عملية الإعداد.
وشمل الملتقى شرح مكونات التعميم المالي رقم (10) لسنة 2026 وأبرز التحديثات الواردة فيه، ومناقشة نماذج البيانات المالية وآلية الالتزام بمتطلبات إعدادها وتقديمها.
وتواصل الوزارة، بالتوازي مع جهود التدريب والتأهيل، تطوير أنظمتها المالية بصورة مستمرة ورفع كفاءتها، وتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة بما يدعم أتمتة العمليات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز جودة البيانات ودقتها.
وتسهم هذه الجهود في تحقيق مستهدفات تصفير البيروقراطية الحكومية من خلال تبسيط الإجراءات، وتقليص المتطلبات والخطوات غير الضرورية، وتحسين تجربة الجهات الاتحادية والمتعاملين.
ويجسد “ملتقى البيانات المالية 2026” حرص وزارة المالية على مواصلة تطوير منظومة الإدارة المالية الحكومية، وتعزيز الالتزام بالمعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات الاتحادية، بما يدعم إعداد بيانات مالية دقيقة وموثوقة، ويسهم في تحسين جودة التقارير المالية وكفاءة إعداد الحساب الختامي للسنة المالية 2026