وزير الخارجية الإسباني يبرز دور الثقافة والحوار في تعزيز الصداقة مع الجزائر

وزير الخارجية الإسباني يبرز دور الثقافة والحوار في تعزيز الصداقة مع الجزائرالجزائر – 27 – 3 (كونا) — أبرز وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الجمعة عمق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية التي تربط بلاده بالجزائر مشددا على أهمية الحوار والتبادل الثقافي في تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين.جاء ذلك في تصريح صحفي لألباريس على هامش تدشين المركز الثقافي الإسباني (سيرفانتس) بمدينة وهران في ثاني أيام زيارته إلى الجزائر.وقال الوزير الإسباني إن الجزائر تعد بلدا صديقا وجارا وشريكا استراتيجيا معربا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من قبل السلطات الجزائرية.ونوه بالتاريخ المشترك والروابط العميقة بين البلدين لاسيما “الإرث الأندلسي” مشددا على الدور المحوري للغة والحوار كأدوات للتفاهم وبناء عالم يسوده السلام خاصة في ظل الظروف الدولية المعقدة الراهنة.ولفت وزير خارجية إسبانيا إلى التأثير التاريخي “الثمين” للغة العربية على الإسبانية نتيجة قرون من التعايش والتبادل في حوض البحر الأبيض المتوسط “ما جعل الإسبانية لغة غنية بالذاكرة المشتركة”.وذكر أن اللغة الإسبانية التي يتحدث بها أكثر من 500 مليون شخص حول العالم تعد جسرا حيويا يربط بين قارات أوروبا وأمريكا وأفريقيا مسجلا الاهتمام المتزايد بتعلمها في القارة الأفريقية كأداة للتطور الشخصي والتعاون والتنمية.واختم الوزير الإسباني تصريحه بتوجيه تحية تقدير للجزائريين المهتمين بالثقافة الإسبانية ولاسيما أساتذة اللغة والطلبة مؤكدا أن الصرح الثقافي الجديد بمدينة (وهران) سيسهم في تعزيز الفضاء المشترك.وكان وزير خارجية إسبانيا قد زار خلال تواجده بمدينة (وهران) النصب التذكاري بحديقة (سيدي أمحمد) المخلد لذكرى الجمهوريين الإسبان الذين لجأوا إلى المدينة على متن باخرة (ستانبرو) سنة 1939 هربا من النظام الفاشي كما زار حصن (سانتا كروز) التاريخي الذي تم تشييده من قبل الإسبان في الفترة من عام 1577 إلى عام 1604 على قمة جبل (مرجاجو).يذكر أن زيارة ألباريس التي بدأت أمس الخميس هي الأولى لمسؤول إسباني رفيع المستوى إلى الجزائر منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين عام 2022.وكان الوزير الإسباني قد عقد مباحثات أمس مع نظيره الجزائري أحمد عطاف تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية والأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل كما التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي أعلن إعادة تفعيل (معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون) الموقعة بين البلدين في أكتوبر 2002. (النهاية)م ر / ح م ف