أبوظبي في 21 أكتوبر / وام / أعلنت الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدمة من “اتصالات” وينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عن القائمة القصيرة لدورتها الثامنة عشرة، التي ضمت 25 كتاباً صادرة عن 17 دار نشر من ثماني دول، بمشاركة 23 مؤلفاً و26 رساماً.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي استضافه الأرشيف والمكتبة الوطنية في أبوظبي وحضره سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، ومروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وسعود إبراهيم صالح، نائب الرئيس للمبيعات الحكومية في دبي والإمارات الشمالية بشركة “اتصالات”، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والناشرين والمؤلفين والرسامين .
واستقبلت الدورة الحالية 475 مشاركة من 20 دولة، قدمها 148 ناشراً، بمشاركة 324 مؤلفاً و231 رساماً، مسجلة نمواً بنسبة 17% في عدد الترشيحات مقارنة بالدورة السابقة، وارتفاعاً بنسبة 28% في عدد الناشرين و16% في عدد المؤلفين.
وتصدرت دولة الإمارات المشاركات للعام الثاني على التوالي بـ149 كتاباً، مقارنة بـ111 كتاباً في الدورة السابقة، تلتها مصر بـ115 كتاباً، ثم الأردن بـ52 كتاباً، والسعودية بـ43 كتاباً، ولبنان بـ27 كتاباً، فيما ارتفعت مشاركات دور النشر السورية من ثلاث إلى 11 مشاركة.
وتوزعت المشاركات على خمس فئات، تصدرتها فئة “الكتاب المصور” بـ184 مشاركة، تلتها “الطفولة المبكرة” بـ112 مشاركة، و”كتاب اليافعين” بـ85 مشاركة، و”كتاب ذو فصول” بـ67 مشاركة، فيما استقطبت فئة “الكتب الواقعية” 27 مشاركة، وهي الفئة المتغيرة التي خصصتها الجائزة للعام الثاني على التوالي لدعم الإصدارات المعرفية الموجهة للأطفال واليافعين.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، خلال المؤتمر، أن الاهتمام بالكتاب والقراءة يمثل نهجاً راسخاً في دولة الإمارات منذ تأسيس الأرشيف والمكتبة الوطنية عام 1968 بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى مواصلة القيادة الرشيدة دعم المبادرات التي تعزز المعرفة وترسخ ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة.
وقال إن أدب الطفل يمثل مسؤولية ثقافية تستحق العناية والاستثمار، لما للكتاب من دور في تنمية قدرات الأطفال على التفكير والتعبير وتقبل الاختلاف، مؤكداً أهمية الجوائز الأدبية في تشجيع الإبداع والارتقاء بجودة المحتوى المقدم للقراء الصغار.
من جانبها، أكدت مروة العقروبي أن الجائزة انطلقت من الشارقة برؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، انطلاقاً من الإيمان بحق الطفل العربي في الحصول على كتاب يعتني بلغته وخياله ويقدم له تجربة قرائية تضاهي أفضل الإصدارات العالمية.
وأوضحت أن النمو المتواصل في المشاركات يعكس تطور صناعة كتاب الطفل العربي، مشيدة بتصدر دولة الإمارات المشاركات للعام الثاني على التوالي، وتزايد حضور دور النشر السورية واستمرار المشاركات اللبنانية رغم التحديات.
وأشارت إلى أهمية التوسع في إنتاج الكتب الواقعية التي تساعد الأطفال على فهم العالم وتنمية معارفهم بأساليب تجمع بين دقة المعلومات وجاذبية النصوص والرسوم.
وأعرب سعود إبراهيم صالح عن اعتزاز “اتصالات” بشراكتها المستمرة مع الجائزة منذ انطلاقتها، مشيراً إلى أن الإعلان عن القائمة القصيرة يتزامن مع احتفال المجموعة بمرور 50 عاماً على تأسيسها.
وقال إن الاستثمار في معرفة الأجيال الجديدة يمثل التزاماً متواصلاً، وإن الجائزة تسهم في دعم المؤلفين والرسامين والناشرين وتشجيعهم على تقديم إصدارات نوعية تثري مكتبة الطفل العربي وتعزز ارتباطه بالقراءة.
وضمت القائمة القصيرة خمسة كتب في كل فئة من فئات الجائزة الخمس، وهي “الطفولة المبكرة” للفئة العمرية من الولادة حتى خمسة أعوام، و”الكتاب المصور” من خمسة إلى تسعة أعوام، و”كتاب ذو فصول” من تسعة إلى 12 عاماً، و”كتاب اليافعين” من 13 إلى 18 عاماً، إلى جانب فئة “الكتب الواقعية” الموجهة للأطفال واليافعين حتى سن 18 عاماً.
واعتمدت لجنة التحكيم في اختيار الأعمال المرشحة على معايير تشمل أصالة الفكرة وجودة النص والرسوم وسلامة اللغة وملاءمة المحتوى للفئة العمرية، إلى جانب جودة الطباعة وقدرة الكتاب على تقديم تجربة قرائية ممتعة ومؤثرة.
ومن المقرر الإعلان عن الفائزين وتكريمهم في الرابع من نوفمبر المقبل، خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقديراً لإسهاماتهم في تطوير أدب الطفل العربي وإثراء المحتوى المعرفي والإبداعي الموجه للأجيال الجديدة.