57.6 مليار درهم إيرادات “اتصالات” و17.2 مليارا أرباحا صافية في 9 أشهر

أبوظبي في 27 أكتوبر / وام / سجلت مجموعة “اتصالات” قفزة نوعية في صافي أرباحها الموحدة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 لتصل إلى 17.2 مليار درهم بنمو قدره 45.9% على أساس سنوي، فيما حققت إيرادات موحدة بقيمة 57.6 مليار درهم بزيادة 10.0%، وذلك تزامنا مع احتفالها بمرور 50 عاما على تأسيسها وإطلاق رؤيتها الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، واستكمال صفقة بيع حصتها في مجموعة “فودافون” بعائد بلغ 21.9 مليار درهم.

وأظهرت النتائج المالية الموحدة للربع الثالث من العام الجاري تحقيق المجموعة إيرادات بلغت 19.5 مليار درهم بنمو قدره 6.9% على أساس سنوي، فيما بلغ صافي الأرباح 11.2 مليار درهم.

وجاء هذا الأداء مدعوما بالتقدم المتواصل الذي تحققه المجموعة في تطوير قدرات ذات قيمة مضافة في مجالات الاتصال والبنية التحتية الرقمية السيادية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإدارة الناجحة لمحفظة أصولها.

وارتفعت الأرباح قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء خلال الربع الثالث بنسبة 5.1% لتصل إلى 9.0 مليار درهم بهامش ربح 46.1%، بينما بلغت هذه الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 26.7 مليار درهم بنسبة نمو 10.3% وبهامش ربحية 46.4%.

ووصل إجمالي قاعدة مشتركي المجموعة إلى 254.8 مليون مشترك في الربع الثالث بنمو نسبته 29.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد المشتركين في دولة الإمارات بنسبة 5.2% ليصل إلى 16.5 مليون مشترك مدفوعا بالطلب القوي على الخدمات الرقمية المتقدمة وحلول الاتصال الذكية.

وشهد الربع الثالث استكمال “اتصالات” لصفقة بيع كامل حصتها في مجموعة “فودافون”، محققة عائدا بقيمة 21.9 مليار درهم شاملا توزيعات الأرباح النهائية، وصافي عائد بنحو 8.0 مليار درهم، مما أسهم في دعم الأداء المالي للمجموعة خلال الربع الثالث وتوفير مرونة مالية إضافية لها.

وبالتزامن مع يوبيلها الذهبي، كشفت المجموعة عن رؤية جديدة تستهدف ترسيخ مكانتها كشركة اتصالات رائدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وممكنة له، معلنة مواصلة مسيرتها باسم “اتصالات” إيذانا بمرحلة جديدة من النمو وتجسيدا للدور المحوري للاتصال في عصر الذكاء الاصطناعي.

وتستند الرؤية إلى القدرات التي طورتها المجموعة في مجالات الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية، وتوظيفها بتركيز أكبر في قطاع الاتصالات لوضع الذكاء الاصطناعي في صميم أعمالها.

وانطلاقا من دعمها لطموح دولة الإمارات في أن تصبح مركزا عالميا للتكنولوجيا المتقدمة، تعتزم “اتصالات” توسيع سعة الربط الدولي لديها لتتجاوز 500 تيرابت في الثانية بحلول عام 2030، بزيادة تفوق 25 ضعفا مقارنة بالسعة الحالية، إلى جانب تطوير مسارات متنوعة تعزز كفاءة الربط وتوفر أداء متقدما بزمن استجابة منخفض، مما يؤكد أهمية البنية التحتية الرقمية في دعم التقنيات الناشئة وتمكين الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد مسعود م. شريف محمود، الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات، أن النتائج المالية للربع الثالث تؤكد مرونة نموذج أعمال المجموعة وقدرتها على تحويل فرص النمو المتاحة إلى نتائج ملموسة، وأوضح أن الإيرادات والأرباح المحققة تعكس قوة قطاع الاتصالات الحيوي وكفاءة وانضباط العمليات، وتعزز الثقة في القدرة على تحقيق أداء متميز وخلق القيمة على المدى الطويل لكافة أصحاب المصلحة.

وقال إن المجموعة حرصت على مدار السنوات الماضية على بناء منظومة متكاملة من القدرات المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والخدمات الرقمية والتكنولوجيا المالية، مشيرا إلى أنه مع تسارع دمج الذكاء الاصطناعي في عمق العمليات المؤسسية والحكومية، يترسخ دور المجموعة كممكن رئيسي للتحول الرقمي من خلال توفير البنية التحتية الرقمية الآمنة والربط الفائق الذي يغذي هذا التحول.

وأضاف أن هذا التطور يمنح علامة “اتصالات” التجارية غاية متجددة ذات دلالة أعمق، موضحا أن مفهوم خدمات الاتصال لم يعد مقتصرا على نقل البيانات فحسب، بل أصبح يتمحور حول تمكين الاقتصاد الرقمي الحديث عبر بناء وتشغيل البنية التحتية والمنصات الذكية التي ستشكل ملامح المستقبل.

واختتم تصريحه مبينا أن “اتصالات” أثبتت قدرتها على خلق القيمة المستدامة وترجمة التقدم التكنولوجي إلى أثر اقتصادي وتجاري مباشر وملموس، مشددا على أن تركيز المجموعة يظل منصبا على إعادة رسم ملامح شبكات المستقبل وترسيخ مكانة الإمارات في قلب الاقتصاد الرقمي العالمي بالاستناد إلى سجل من الإنجازات والشراكات والكفاءة التشغيلية.

وأكد أن المجموعة تجدد مع انطلاقة الخمسين عاما القادمة التزامها بالبناء على الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة ومواصلة ضخ الاستثمارات للمنافسة والريادة على الساحة الدولية.