طواف الإمارات نموذج عالمي للنجاح والتميز على مستوى التنظيم والتأثير

أبوظبي في الأول من مارس/ وام / عزز طواف الإمارات مكانته كأحد أبرز سباقات الأجندة العالمية للاتحاد الدولي للدراجات الهوائية، باعتباره السباق العالمي الوحيد في الشرق الأوسط ضمن روزنامة الاتحاد الدولي، مؤكداً حضوره كحدث رياضي متكامل يجمع بين الاحترافية التنظيمية، والتأثير الرياضي والاقتصادي والمجتمعي.

وقدم الطواف في نسخته الثامنة نموذجاً مميزا للنجاح، بمشاركة 145 دراجاً يمثلون 21 فريقاً عالمياً، قطعوا مسافة إجمالية بلغت 1004.2 كيلومتر عبر 7 مراحل متنوعة، عكست الطبيعة الجغرافية الفريدة لدولة الإمارات، وأكدت قدرة الحدث على استقطاب نخبة أبطال العالم.

وشهدت النسخة الأخيرة تتويج المكسيكي إسحاق ديل تورو بلقب السباق للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية، ليمنح فريق الإمارات إكس آر جي اللقب للمرة الرابعة في تاريخه، بعد ثلاثية السلوفيني تادي بوجاتشار في النسخ السابقة، في دلالة على تطور الفريق الإماراتي وقدرته على المنافسة وحصد الألقاب.

وتزامن هذا التميز مع حضور لافت لعدد من أبرز نجوم الدراجات عالمياً، من بينهم ريمكو أفينبول وجوناثان ميلان، ما أضفى قيمة فنية عالية على السباق، ورفع من مستوى التحدي في المراحل الجبلية ومراحل السرعات، ليعكس الطواف صورة تنافسية توازي أهم السباقات الدولية.

وعلى مستوى التنظيم، واصل مجلس أبوظبي الرياضي قيادة الحدث بكفاءة عالية، بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي، في نموذج تكاملي أسهم في إخراج نسخة متكاملة من جميع الجوانب الفنية واللوجستية والتنظيمية، بما يعزز السمعة العالمية التي يحظى بها الطواف.

وامتدت مسارات السباق هذا العام عبر عدد من إمارات الدولة، انطلاقاً من منطقة الظفرة مروراً بأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ودبي والعين وصولاً إلى أبوظبي، لتبرز البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها الإمارات، من طرق حديثة ومناطق حضرية متقدمة إلى معالم سياحية بارزة مثل جبل حفيت وكاسر الأمواج، إذ تحولت مراحل السباق إلى منصة ترويجية تعكس تنوع الوجهات الإماراتية وجاذبيتها.

وحقق الطواف مردوداً اقتصاديا ملموساً من خلال تغطية تلفزيونية ورقمية واسعة في أهم أسواق رياضة الدراجات عالمياً شملت أوروبا والأمريكيتين وآسيا وأستراليا.

وشهدت انطلاقة الحدث نشر أكثر من 850 مقالاً في 46 دولة، في مؤشر واضح على تصاعد مكانته الدولية وتأثيره الإعلامي المتنامي.

ويعزز هذا الحضور الدولي من صورة الإمارات كوجهة رياضية عالمية، ويرفع من قيمة الشراكات مع الرعاة، وفي مقدمتهم مجموعة موانئ أبوظبي، إلى جانب مبادلة وبرجيل والدار وغيرها من المؤسسات الوطنية، ما يعكس تكامل الجهود بين القطاعين الرياضي والاقتصادي لدعم هذا الحدث العالمي.

وعلى مستوى الأثر المجتمعي، أسهم الطواف في دعم برامج نشر رياضة الدراجات داخل الدولة، سواء عبر الفعاليات المصاحبة أو من خلال مشاركة المتطوعين وتحفيز فئة الشباب على ممارسة هذه الرياضة، إلى جانب تعزيز حضور سباقات السيدات والرجال على حد سواء، ما يجسد التزام الدولة بتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية وترسيخ ثقافة النشاط البدني.

ولعبت التقنيات الحديثة دوراً محورياً في تطوير تجربة المتابعين، من خلال نظام التتبع اللحظي والكاميرات المثبتة على الدراجات، ما أتاح نقل تفاصيل السباق بدقة عالية، إلى جانب تعزيز معايير السلامة.

وقال سعادة عارف العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، أن طواف الإمارات واصل تأكيد مكانته ضمن أبرز الأحداث الرياضية العالمية، باعتباره السباق الوحيد في منطقة الشرق الأوسط المدرج ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية.

وأضاف إن النجاح المتواصل للحدث يعكس ما تحظى به الرياضة في الدولة من دعم ورعاية، وما يقدمه الطواف من عوائد إيجابية على المستويات الرياضية والاقتصادية والمجتمعية، بما يسهم في دعم رياضة الدراجات ووصولها إلى المكانة التي تستحقها.

وأكد المهندس منصور بو عصيبة، رئيس اتحاد الإمارات للدراجات الهوائية، أن الطواف أصبح من أكبر وأهم السباقات العالمية ضمن أجندة الاتحاد الدولي، مشيراً إلى أنه يمثل نموذجاً عالمياً للنجاح والتميز، ويجسد القدرة التنظيمية الكبيرة لدولة الإمارات على استضافة أبرز الفعاليات الرياضية الدولية.

وقال فابريزو داميكو، مدير طواف الإمارات، إن الحدث يواصل ترسيخ مكانته بين أهم الفعاليات الرياضية الكبرى، ليس في الإمارات فحسب، بل على مستوى العالم، مؤكداً أن ما يحظى به الطواف من دعم وإمكانات استراتيجية وبنية تحتية متطورة يعزز موقعه ضمن أبرز السباقات العالمية.